الحكومة الفلسطينية
وقال عبد الحكيم عوض المتحدث باسم فتح رداَ على سؤال حول اسم وزير الداخلية الجديد: "عرضت علينا حركة حماس أسماء مرشحيها لتولي منصب وزير الداخلية المهم، و الحقيقة أننا رفضناها جميعها لأننا نعتقد أنها ليست حيادية في حين تم الاتفاق في مكة على أن تكون لمستقلين". ودعا عوض الفصائل الفلسطينية بما فيها الشعبية والجهاد الإسلامي لتقديم أسماء مرشحيها، على الرغم من إعلان هذين الفصيلين رفضهما المشاركة في الحكومة الجديدة. وأوضح عوض أنه تم الاتفاق على مواصلة ملف الشراكة السياسية، وأن يكون هذا الملف مرهوناَ بحكومة الوحدة على قاعدة التعددية السياسية. وطالب أسامة المزيني الناطق باسم حماس الحركتين بالإسراع في تقديم أسماء المرشحين وقال: "إننا في حماس لدينا أسماء جاهزة، سنقدمها مساء الخميس لرئيس الوزراء وندعو حركة فتح للإسراع في تقديم أسماء مرشحيها". وعن موقف الاتحاد الأوروبي إزاء عدم التعامل مع وزراء من حماس، قال المزيني:"هذا الأمر مرفوض لدينا ولن نوافق على سياسة التمييز ونرى أن هناك مواقف جيدة على الصعيد الدولي مثل موقف روسيا وفرنسا". وأكد المزيني
مشعل لم ينجز في روسيا
كتبت كبرى الصحف الروسية الاربعاء ان قرار روسيا استضافة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي يعتبرها الغرب منظمة "ارهابية" لم يكن من شأنه سوى اغضاب حلفاء موسكو.
واعتبرت صحيفة الاعمال الروسية فيدوموستي اثر اجتماع بين مشعل ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في اليوم الاخير من زيارته التي استغرقت يومين "ان الزيارة الثانية لوفد من حماس الى موسكو لم تنجح مرة اخرى في اعطاء نتائج". وكتبت كومرسانت "بالرغم من الجهود المبذولة من الجانب الروسي لم يقدم مشعل ولو تنازل واحد لاسرائيل (...) وللجنة الرباعية" المؤلفة من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة. وقد فرضت اللجنة الرباعية حظرا دبلوماسيا وماليا على الحكومة الفلسطينية بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية في كانون الثاني/يناير 2006 ورفضها الاعتراف باسرائيل.
ونقلت كومرسانت عن مصدر لم تذكر هويته قوله ان وزير الخارجية الروسي اعرب عن امله في اقناع مشعل بالاعتراف بوجود اسرائيل ولو بصورة غير مباشرة. وفي غياب اي تسوية رفض الروس طلب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بمقابلة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. واضافت الصحيفة ان "موسكو لم تنجح مرة اخرى في ان تؤكد للغرب ضرورة اجراء اتصالات مع الراديكاليين الفلسطينيين". من جهتها اعتبرت صحيفة غازيتا ان الفلسطينيين يستخدمون موسكو كقاعدة لتهديد اسرائيل والولايات المتحدة. وقالت "على ما يبدو نسى الفلسطينيون ان اسرائيل شريك لروسيا في الشرق الاوسط وبلد صديق جدا لنا". ولفتت صحيفة روسياسكايا غازيتا الحكومية الى ان "قادة حماس اطلقوا تقليدا جديدا وهو السفر الى روسيا مرة كل عام" لكنها تفادت التعليق على فوائد الزيارة. وكان مشعل تحدث الثلاثاء في موسكو عن "افق سياسي" لتسوية النزاع الفلسطيني الاسرائيلي فيما وعدت روسيا بالعمل على "رفع الحصار" الدولي المفروض على الحكومة الفلسطينية مشيرة الى ان حماس احرزت "تقدما كافيا" يتيح "تخفيف" العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية المفروضة على الحكومة الفلسطينية منذ تسلم حماس رئاستها في آذار/مارس 2006.