أعلنت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي الفلسطينيتان، التزامهما بوقف الهجمات ضدّ إسرائيل، خلال مرحلة دراسة التهدئة وذلك بعد لقاء قادتها مع الرئيس محمود عباس في غزة في الوقت الذي تتواصل اللقاءات الفلسطينية الاسرائيلية من خلال اجتماعات اللجان الخاصة بالمبعدين وتسليم المدن.
حماس والجهاد ملتزمتان بالتهدئة
والتقى ابو مازن في اجتماعين منفصلين قادة حماس والجهاد الاسلامي وقال القيادي في حماس محمود الزهار أن الحركة ملتزمة بما تم الاتفاق عليه مع الرئيس عباس قبل قمة شرم الشيخ بشأن التهدئة، مشيرا إلى أن قرارا نهائيا بشأن الهدنة لم يتخذ بعد.
وأوضح في تصريحات للصحفيين عقب اللقاء أنه تم التوصل خلال الاجتماع إلى اتفاق بشأن آلية تنسيق بين حماس والسلطة في حالة انتهاك إسرائيل للهدنة حيث تلتقي قيادات الحركة بالمسؤولين الفلسطينيين لبحث كيفية الرد.
وأكد الزهار أن الحركة سترد في حال عودة الإسرائيليين لسياسة الاغتيالات والاجتياحات.
وتستهدف هذه الترتيبات عدم تكرار ما وقع يوم الخميس عندما أطلقت حماس والجهاد الإسلامي وابلا من قذائف المورتر والصواريخ على مستوطنات يهودية في غزة ردا على قتل قوات الاحتلال لاثنين من الفلسطينيين.
وحسب تقارير متطابقة فقد ابلغ عباس حماس والجهاد الإسلامي التي وافقت هي الأخرى على الاتفاق أنه "لن يسمح لأي فصيل بالرد من تلقاء نفسه على أي انتهاك إسرائيلي."
وقال المسؤول في حركة حماس إسماعيل هنية ان الحركة اكدت للسيد ابو مازن استمرار موقفها في التهدئة وأنها ستقوم بدراسة كل ما سمعناه من ابو مازن على المستويات الداخلية والخارجية في الحركة لنحدد موقفنا النهائي.
واضاف "نحن نحمل إسرائيل مسؤولية أي خرق أو اعتداء على شعبنا الفلسطيني خلال فترة التهدئة، وما قدمه ابو مازن يمكن أن يبنى عليه لاتخاذ موقف حول مسالة الهدنة وهذا ما زال سابقا لأوانه".
وأوضح هنية أن "ابو مازن أكد أن إسرائيل أعطت التزامات حول وقف كل إشكال العدوان على الشعب الفلسطيني بما فيها الاغتيالات والاعتقالات والتجريف والملاحقات والعدوان في الداخل والخارج".
وقال "سمعنا منهم إجابات محددة حول المطالب والشروط الفلسطينية المتعلقة بالهدنة، هناك إجابات لكن ما زلنا ننتظر الممارسة الإسرائيلية على الأرض ومدى التزامها بتنفيذ هذه القضايا لان تجربتنا علمتنا أن إسرائيل تتهرب من التزاماتها".
وختم إسماعيل هنية "اتفقنا على الحوار الثنائي وضرورة تعزيزه وتشريعه، اللقاء منفتح وشفاف وصريح".
وكان عباس شدد في وقت سابق خلال اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح اليوم بحضور عدد من قادتها، على وقف كافة التجاوزات ضد القانون مهما كان شكلها ومصدرها.
وأفاد بيان رسمي صدر بعد الاجتماع أن عباس "اصدر تعليماته بوقف كافة التجاوزات ضد القانون مهما كان شكلها ومصدرها وذلك انطلاقا من حرص القيادة الراسخ على امن الوطن والمواطن".
اجتماعات فلسطينية اسرائيلية
في المقابل تتواصل اللقاءات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي لوضع الية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في شرم الشيخ وفي اللقاءت السابقة
فقد التقى وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز بالقائد السابق لجهاز الامن الوقائي في غزة محمد دحلان واتفقا على عقد اجتماع للجنة مشتركة يوم الاحد لمناقشة الانسحاب الذي وعدت به اسرائيل من خمس مدن بالضفة الغربية .
وصرح مسؤول فلسطيني كبير بأن من المرجح ان يبدأ الانسحاب في اريحا خلال الاسبوع المقبل وتليها مدينتان اخريان.
وقال المسؤول انه في وقت لاحق من الاسبوع ستجتمع لجان مشتركة اخرى بأن قضية السجناء والمطاردين والمبعدين الفلسطينيين .
وقالت مصادر اسرائيلية مطلعة ان موفاز ودحلان ناقشا التطوران الاخيرة في قطاع غزة، وما قامت به السلطة الفلسطينية من اجراءات لمحاربة ما تسميه اسرائيل "الارهاب". وقالت الاذاعة الاسرائيلية، صباح اليوم (الاحد) ان موفاز طالب دحلان بوقف "الارهاب"، محاربة التنظيمات واعتقال منفذي العمليات وملاحقة ما اسماه "خلايا حزب الله" داخل الاراضي الفلسطينية، ووقف حفر الانفاق المفخخة التي تستهدف معسكرات الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة.
وقالت الاذاعة ان موفاز ودحلان اتفقا على عقد لقاء تنسيقي اسبوعيا، "لمتابعة التزام الفلسطينيين بتعهداتهم"، على حد تعبير الاذاعة الاسرائيلية.
واتفق موفاز ودحلان على عقد اجتماع للجنة العسكرية المشتركة، اليوم الاحد، لمناقشة الانسحاب الذي وعدت به اسرائيل من خمس مدن بالضفة الغربية. وسيترأس الاجتماع من الجانب الاسرائيلي العميد غادي ايزنقوط، ومن الجانب الفلسطيني، الجنرال الحاج اسماعيل. وقالت مصادر مطلعة ان الاجتماع سيناقش تسليم اريحا ومدينة فلسطينية اخرى للفلسطينيين، هذا الاسبوع. وسيتم تحويل ما سيتفق عليه الى وزير الامن الاسرائيلي ورئيس هيئة الاركان العامة للجيش والطاقم الوزاري السياسي - الامني المصغر، لاتخاذ قرار نهائي.
وقالت المصادر ان موفاز وافق على السماح لافراد من الشرطة الفلسطينية بالانتقال من نابلس والخليل الى رفح لاجراء تدريبات، واعتبر موفاز ان اريحا ستشكل انموذجا يتقرر بناء عليه ما اذا سيتواصل تسليم المدن الخمس للسلطة الفلسطينية.
وحسب المصادر الاسرائيلية، حدد موفاز لدحلان ثلاثة مبادئ أساسية لكل مدينة يتم فيها نقل السيطرة الأمنية للفلسطينيين: الأول: سيطرة أمنية فلسطينية كاملة على المدينة. قانون واحد، سلطة واحدة وسلاح واحد. الثاني: جمع الأسلحة من التنظيمات الفلسطينية. الثالث: "معالجة" البنية التحتية لإنتاج الوسائل القتالية