حماس لا تستبعد قيام دولة عربية بتزويد الموساد بمعلومات عن قياداتها

تاريخ النشر: 27 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لم يستبعد ممثل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في لبنان أسامة حمدان يوم الاثنين ان تكون دولة عربية قدمت للموساد معلومات تفصيلية حول قيادات الحركة في الخارج واصفا ذلك "بالخيانة". 

وقتل عز الدين الشيخ خليل (42 عاما) أحد مسؤولي حركة حماس يوم الاحد في في حي الزاهرة بالعاصمة السورية دمشق عندما انفجرت عبوة ناسفة وضعت أسفل مقعد السائق. وقالت القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي نقلا عن مصادر أمنية اسرائيلية لم تحددها ان اسرائيل تقف خلف تفجير السيارة. 

واذا كان ذلك صحيحا فانه المرة الثانية التي تشن فيها اسرائيل عملية داخل سوريا خلال عام. 

وذكرت صحيفة الحياة اللندنية يوم الاحد ان دولة عربية قدمت للموساد معلومات تفصيلية عن قيادات حماس في عدد من العواصم العربية. ولكنها لم تذكر اسم الدولة.وقال حمدان لرويترز "معلوماتنا تشير الى ان هذا النبأ قد يكون صحيحا. 

"في البداية فوجئنا ان يقوم جهاز عربي بذلك لان هذا يعتبر من أفعال الخيانة لكن... الذي جرى يوم امس او بعض المعلومات المستجدة تشير ربما الى صدقية هذه التقارير." 

وأعاد حمدان التأكيد على ان الحركة ليست بصدد نقل المعركة الى خارج الاراضي الفلسطينية المحتلة الآن. وكان صدر بيان في غزة هددت فيه حماس باستهداف الاسرائيليين في الخارج انتقاما لمقتل خليل. 

وقال بيان أصدرته كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس ان الحركة كانت تدع مئات الالاف من "الصهاينة" يتنقلون ويسافرون بين عواصم العالم حتى لا تكون الطرف الذي ينقل ساحة الصراع الى خارج فلسطين. وتابع البيان ان "العدو الصهيوني" قام بذلك وعليه ان يتحمل تبعة أفعاله. 

لكن متحدثين في دمشق وبيروت قالوا ان حماس لن تشن هجماتها إلا داخل اسرائيل والاراضي الفلسطينية المحتلة تمشيا مع سياسة الحركة. وقال حمدان "لابد ان أشير الى أنه صدر بيان توضيحي ويم الأحد من كتائب القسام أكد ان الكتائب لم تعلن نقل المعركة الى الخارج وانما أكد البيان ان اغتيال الشهيد يفتح آفاقا جديدة. 

"اكدنا ان الموضوع لا زال قيد الدراسة في اطر الحركة القيادية... وانه اذا حصل اي مستجد سنعلن ذلك ولكن حتى الان لا جديد على سياسات الحركة في هذا الموضوع." 

وقال حمدان ان خليل لم يكن مقيما خارج الاراضي الفلسطينية بارادته لكنه أبعد من وطنه. وتابع "الشهيد عز الدين هو مقيم في دمشق منذ ان جرى إبعاده من قطاع غزة عام 1992 الى مرج الزهور بمعنى انه لم يكن شأنه شأن أكثر من نصف مليون فلسطين في سوريا فهو لم يكن يقيم بارادته بمعنى انه اختار ان يترك فلسطين وجاء ليعيش في الشام بالرغم ان كل البلاد العربية لها مكانتها وتقديرها والارض العربية  

عزيزة بالنسبة لنا."—(البوابة)