حماس ستهتدي بالشريعة دون تشدد لدى سن القوانين

تاريخ النشر: 29 يناير 2006 - 10:51 GMT

اعلن قيادي كبير في حركة حماس الاحد ان الحركة ستهتدي بالشريعة الاسلامية في سن القوانين بعد أن فازت في الانتخابات لكنها لا تعتزم تطبيق تعاليم متشددة أو اغلاق الحانات أو منع اختلاط الرجال والنساء في الاماكن العامة.

وأثار فوز حماس المفاجيء في الانتخابات البرلمانية الاسبوع الماضي مخاوف بين الفلسطينيين الاكثر تحررا من أن الحركة الاسلامية قد تفرض رؤى محافظة بعد هزيمة حركة فتح العلمانية.

وقال محمود الرمحي وهو عضو بالمكتب السياسي لحماس فاز بمقعد في البرلمان الجديد "لن نمس بأي مظهر من مظاهر الشارع الفلسطيني...لكننا سنحاول أن نقنع الناس بضرورة التوجه الى الاسلام وتحكيمه في كافة أمور الحياة."

وأضاف لرويترز خلال مقابلة بأن الحركة تبذل جهودا كي تصبح الشريعة مصدرا لسن القوانين لكن "نحن نقول بصراحة لسنا متوجهين لاقامة دولة دينية لسبب بسيط جدا .. لانه لا توجد دولة. دعونا أولا ننشيء هذه الدولة ثم بعد الاستقلال... وقتها سنترك للشعب أن يحدد ماذا يريد."

وتابع "سوف يقرر الناس في أي مظهر من مظاهر الحياة بعد اجراء استفتاء ونحن متأكدون أن الناس ستختار الاسلام."

وخففت حماس من حدة لهجتها بعض الشيء قبل الانتخابات اذ ركزت على الحديث عن مكافحة الفساد وأعمالها الخيرية بدلا من الكلام عن تدمير اسرائيل واقامة دولة اسلامية مكانها.

وبعد فوزها في الانتخابات تأمل الحركة الان في خطب ود الاحزاب الفلسطينية الاخرى لتشكيل حكومة ائتلافية وهي لذلك لا تستطيع قول أي شيء من شأنه أن يصرفهم عنها. ورفض قادة فتح بالفعل الانضمام الى حكومة تقودها حماس.

كما تأمل حماس في استمالة المانحين الغربيين الذين يدرجونها على قوائم المنظمات الارهابية بسبب حملة التفجيرات الانتحارية التي شنتها وقتل فيها مئات الاسرائيليين.

وتطالب الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الحركة بنزع سلاحها وتغيير موقفها من اسرائيل.

وعبر الرمحي (43 عاما) الذي يعمل طبيب تخدير عن أمله في ألا تقدم الحانات والمطاعم المشروبات الكحولية لكنه أضاف أن الحركة لن تغلق هذه الاماكن اذا فعلت ذلك.

وقال "لم نعمد في يوم من الايام الى إحداث أي تغيير داخلي في الشارع الفلسطيني باستخدام القوة وانما دائما نعتمد على ترسيخ القناعات...اذا اقتنعوا (الناس) كان بها وإلا فهم في حل من أمرهم."

وتعد رام الله واحدة من أكثر المدن تحررا في الشرق الاوسط لكن قطاع غزة أشد تحفظا بكثير. وفجر مسلحون آخر حانة كانت تقدم الخمور علنا في مدينة غزة -وهي ناد تابع للامم المتحدة- يوم رأس السنة.

ورغم أن حماس ملتزمة رسميا بتدمير اسرائيل فقد قالت انها قد تقبل بدولة مؤقتة وهدنة طويلة الأمد اذا تخلت اسرائيل عن جميع أراضي الضفة الغربية والقدس الشرقية بعد انسحابها العام الماضي من قطاع غزة.

والتزمت حماس الى حد بعيد بهدنة لمدة عام تقريبا.

وقالت اسرائيل انها لن تجري محادثات مع حكومة فلسطينية تضم أعضاء من حماس ما لم تنزع الحركة سلاحها وتتخلى عن فكرة تدمير اسرائيل