اعلنت حركة حماس انها وافقت من حيث المبدأ على الخطة التي اقترحتها مصر للمصالحة بينها وحركة فتح، وقال زعيم الحركة الاسلامية خالد مشعل ان مصر ستقدم "صياغة نهائية لمشروع مصالحة" وطنية الشهر المقبل.
وقال القيادي في حركة حماس محمود الزهار ان رد الحركة على المقترح المصري كان "ايجابيا".
واضاف ان حماس تؤيد الجهود المصرية لانهاء النزاع بينها ومنافستها فتح والذي قاد الى فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة.
وشدد الزهار على ان موقف حماس الايجابي لا يعني ان الحركة قدمت أي تنازلات.
وقال "موقفنا مبني على الواقع..هذه محاولة حقيقية لحل كافة المشاك والوصول الى اتفاق وحدة".
وجاءت تصريحات الزهار بعدما اعلن خالد مشعل زعيم حماس في القاهرة ان الاخيرة ستقدم للفصائل الفلسطينية "صياغة نهائية لمشروع مصالحة" وطنية الشهر المقبل.
وقال مشعل في مؤتمر صحفي عقب محادثات مع الوزير عمر سليمان مدير المخابرات العامة المصرية إن مصر أبلغت وفد حماس بأنها "تعمل على صياغة نهائية لمشروع مصالحة."
وأضاف "ستدعى جميع الفصائل الفلسطينية الى القاهرة في شهر أكتوبر (تشرين الاول) القادم في لقاء وطني (لطرح الصيغة النهائية لمشروع المصالحة المصري)."
وسئل قائد حماس عن مقترحات المصالحة التي قدمتها مصر الى الحركة وحركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس الاسبوع الماضي فقال ان مصر كانت تريد أن تستمع الى ملاحظات على المقترحات وانها تكون بالاجتماع مع وفد حماس الاثنين قد استمعت الى ملاحظات الطرفين.
وزار عباس القاهرة أخيرا وناقش المقترحات مع الرئيس حسني مبارك.
ووصل مشعل وأعضاء في وفد حماس الى القاهرة الاحد قادمين من دمشق حيث يقيمون وانضم اليهم أعضاء قياديون في الحركة وصلوا من قطاع غزة أبرزهم وزير الخارجية السابق محمو الزهار.
وتتوسط مصر منذ ما يزيد على العام لتحقيق المصالحة بين حماس وفتح.
ويدير الوزير سليمان جهود الوساطة المصرية.
وقال مصدر فلسطيني ان مساعدين لسليمان أجروا محادثات مع وفد حماس مساء الاحد للتمهيد للمحادثات التي أجريت يوم الاثنين.
وقالت المصادر ان من أهداف المقترحات المصرية أن تتوصل حماس وفتح الى توافق على موعد اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية التي تحين رسميا يوم 25 يناير كانون الثاني المقبل لكن حماس تقول انها لن توافق على اجرائها قبل تحقيق المصالحة الوطنية.
وموافقة حماس تبدو ضرورية لاجراء الانتخابات في قطاع غزة الذي تسيطر عليه منذ يونيو حزيران عام 2007.
وتقول المصادر الفلسطينية ان مصر تقترح اجراء الانتخابات في موعد يتم الاتفاق عليه في النصف الاول من العام المقبل لاتاحة فسحة من الوقت لحماس وفتح للتوصل الى اتفاقات في القضايا الرئيسية المطروحة على محادثات المصالحة الفلسطينية.
وأهم القضايا في محادثات المصالحة التي عقدت أولى جولاتها في فبراير شباط في القاهرة تبادل الافراج عن المعتقلين في كل من غزة والضفة الغربية وترتيبات الانتخابات الرئاسية والتشريعية وتوحيد الاجهزة الامنية.
وكان مسؤول كبير في فتح قال ان الحركة تقبل تأجيل الانتخابات الوارد في مقترحات القاهرة.
وقال مشعل في المؤتمر الصحفي ان حماس تجاوبت مع المقترحات المصرية وانها حريصة على نجاح جهود القاهرة.
ومن شأن الوحدة الفلسطينية أن تعزز موقف الرئيس الفلسطيني في عملية صنع السلام مع اسرائيل التي ترفض حماس الاعتراف بها.