هددت حماس الخميس بالرد على اسرائيل في حال قامت بمهاجمة ايران، وذلك بعد يوم من تلويح تل ابيب بترسانتها العسكرية ردا على تصريحات للرئيس الايراني محمود احمدي نجاد دعا فيها الى طرد الدولة العبرية من المنطقة.
وقال رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل لصحافيين في ختام مؤتمر صحافي في طهران "اذا شنت اسرائيل هجوما على ايران فسوف نوسع نحن ساحة المعركة".
واضاف مشعل الذي يزور ايران منذ الثلاثاء "اننا جزء من جبهة موحدة ضد اعداء الاسلام وكل عنصر من هذه الجبهة يدافع عن نفسه بوسائله الخاصة في منطقته".
وتاتي تصريحات مشعل بعدما ذكر تقرير ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون امر بالاستعداد لضرب مواقع نووية ايرانية مطلع العام المقبل. وقد نفى مسؤولون اسرائيليون هذه المعلومات، مؤكدين انه لا توجد خطط "حاليا" لمثل هذه الخطوة.
وتؤكد اسرائيل علنا انها تريد ان يتم حل الملف النووي الايراني بالطرق الدبلوماسية، وذلك في وقت تبدي فيه مخاوفها من ان الجمهورية الاسلامية تقترب من نقطة اللاعودة في برنامجها النووي، وانه سيكون بامكانها صنع سلاح ذري في بحر ثلاث سنوات.
وتتهم اسرائيل ايران بدعم فصائل فلسطينية تنفذ عمليات ضدها، كما تعتبرها خطرا على استقرار المنطقة.
ومن جهتها، تعتبر ايران ان اسرائيل هي الخطر الحقيقي على المنطقة وينبغي ازالتها وطردها من المنطقة.
وفي هذا السياق، فقد جدد الرئيس الايراني اقتراحه طرد اسرائيل من منطقة الشرق الاوسط التي تم انشاؤها فيها استنادا على ذلك الزعم.
وقال احمدي نجاد الاربعاء، ان الغربيين "اخترعوا خرافة ان اليهود تعرضوا لمجزرة وجعلوا ذلك فوق الله والديانات والانبياء". واضاف "اذا كان ما تقولونه صحيحا انكم قتلتم واحرقتم ستة ملايين يهودي خلال الحرب العالمية الثانية (...) اذا كنتم ارتكبتم هذه المجزرة فلماذا يكون على الفلسطينيين دفع ثمنها؟".
وقال احمدي نجاد ان "اقتراحنا هو التالي: اعطوهم قطعة ارضكم في اوروبا او الولايات المتحدة او كندا او الاسكا ليقيموا (اليهود) دولتهم". واضاف "كونوا على ثقة بانكم اذا فعلتم ذلك فان الشعب الايراني لن يحتج عليكم بعد الان وسيدعم قراركم".
وقد نددت كندا بالتصريحات الجديدة للرئيس الايراني. وقال رئيس الوزراء الكندي بول مارتن ان حكومته استدعت رئيس بعثة ايران الدبلوماسية في كندا للاحتجاج على هذه التصريحات.
كما انتقدت الولايات المتحدة تلك التصريحات ووصفتها بأنها شائنة بينما قالت اسرائيل انها تظهر ان "النظام المارق" في ايران يعمل خارج اطار الاعراف الدولية
ومن جهتها، نددت اسرائيل بتصريحات نجاد معتبرة انها "تزيل الاوهام" حول طبيعة النظام الايراني.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك ريغيف "نأمل ان تفتح هذه التصريحات المتطرفة للرئيس الايراني اعين الاسرة الدولية وتزيل كل الاوهام حول هذا النظام".
كما اعلن الناطق باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون تعقيبا على تصريحات نجاد، ان اسرائيل تملك الوسائل العسكرية للدفاع عن نفسها في وجه ايران.
وقال رعنان غيسين "الحمد لله اسرائيل تملك الوسائل الكفيلة بافشال نظام ايران المتطرف. لن يكون هناك "حل نهائي" جديد" في اشارة الى المحرقة.
وكان نجاد استفز غضب اسرائيل والغرب عندما شكك على هامش القمة الاسلامية في جدة في السعودية الاسبوع الماضي، في وقوع محرقة اليهود واقترح نقل إسرائيل الى أوروبا. وعاود الاثنين التمسك بتلك التصريحات، والتي لاقت انتقادات من مجلس الامن الدولي وادانة واسعة من قادة العالم، وهو ما قوبل بدهشة في ايران.