وقال سلام فياض رئيس الحكومة الفلسطينية ان عدم تنفيذ إسرائيل الالتزامات المترتبة عليها، لاسيما الوقف الشامل لكافة الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال فياض، في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الرسمية "وفا"، عقب اجتماعه بالجنرال الأمريكي وليام فريزر وممثل وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد بالقدس: " إن تجميد الاستيطان يجب أن يعني عدم بناء أي طوبة إضافية".
وأكد أن عدم تنفيذ إسرائيل التزاماتها يقوض إمكانية قيام دولة فلسطينية، وتجميد الأنشطة الاستيطانية يمثل حجر الزاوية في الإبقاء على هذه الإمكانية.
وأوضح أن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي اتفقا في مؤتمر أنابوليس على آلية ثلاثية برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية بالنيابة عن اللجنة الرباعية الراعية لعملية السلام، لمتابعة والإشراف على تنفيذ الالتزامات الواردة في خارطة الطريق.
ويعتبر اجتماع اليوم هو اللقاء الأول الذي يعقد لبحث هذه الآلية، في وقت تغيب فيه وزير الدفاع الإسرائيلي عن الاجتماع وأرسل الجنرال جلعاد نيابة عنه.
وقال فياض: "العطاءات الجديدة التي صدرت، وكذلك الخطط الاستيطانية الجديدة التي أعلن عنها، وإعادة إحياء الخطط القديمة، معظمها في القدس الشرقية قلب دولة فلسطين المستقبلية، وفي الأسابيع الخمسة بعد أنابوليس أصدرت إسرائيل عطاءً لبناء 747 وحدة سكنية استيطانية، مقارنة مع 138 وحدة صودق عليها في الـ11 شهراً التي سبقت أنابوليس".
وأضاف: "مؤخراً أعلنت إسرائيل عن قرارها بالاستمرار في بناء حوالي 750 وحدة سكنية في مستوطنة جفعات زئيف، وفي ذات الوقت التي تستمر فيه يومياً بتنفيذ عدد كبير من المشاريع الإنشائية في مختلف المستوطنات على امتداد الأراضي الفلسطينية".
وتابع: "علينا التزامات في الحكم والإدارة، بما في ذلك في مجال الأمن، ونحن نقوم بجهود جدية وثابتة لتنفيذها، وقد حققنا نجاحات على هذا الصعيد، رغم الاجتياحات والاعتداءات الإسرائيلية، إضافة للأنشطة الاستيطانية التي تقوض جهودنا"، معرباً عن ثقته الكاملة في تصميم الشعب الفلسطيني على المثابرة في سعيه لتحقيق السلام
وقالت مصادر إسرائيلية إن إجتماع ناقش بعض القضايا الأمنية والاقتصادية ومسائل تتعلق بآليات التنسيق بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل وأوضحت المصادر أن توترا يسود العلاقات الاسرائيلية الامريكية على خلفية الانتقادات التي وجهتها الخارجية الامريكية الى سياسية باراك وعمليات العنف التي مارسها في غزة والبناء في المستوطنات
من جهتها استنكرت حكومة حماس مقالة، اللقاء الثلاثي وقال طاهر النونو، في بيان صحافي ": "هذا اللقاء الذي عقد اليوم يكذب الادعاءات التي تشدق بها البعض حين أعلن وقف كل اللقاءات مع العدو مشترطاً بالتهدئة الشاملة إذ أن التهدئة لم يتم التوصل اليها ولا زالت الاعتداءات الاسرائيلية مستمرة".
وأضاف أن ذلك "يعني ضرب لكل الشروط السابقة وفقدان رئاسة السلطة مصداقيتها أمام شعبها واستمرار الرهان على لقاءات عبثية ومفاوضات تخدم الاحتلال وحده وتكرس أشكال عدوانه على شعبنا وتعطيها غطاء وشرعية من قبل الأطراف الفلسطينية المفاوضة".
واعتبرت الحكومة المقالة أن اللقاء "ضربة بحق الاجماع الوطني الذي يصر على وقف كل أشكال اللقاءات والمفاوضات مع الاحتلال الاسرائيلي الذي يتبجح بجرائمه ليل نهار بحق المواطنين الابرياء والأطفال".