تبنت "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، مسؤولية قصف مستوطنة "سديروت" ومدينة عسقلان الإسرائيلية ومستوطنة "أشكول" بخمسة صواريخ من طراز "قدس" على دفعات، الأحد.
وقالت السرايا في بيانات لها: "إنه وفي تمام الساعة 7:50، 7:05، 6:47 من صباح الأحد، تمكنت الوحدة الصاروخية لسرايا القدس من قصف مستوطنة سديروت بصاروخين و"أشكول" بصاروخ "قدس"، ومدينة عسقلان بصاروخين من طراز قدس."
وأكدت سرايا القدس أن هجماتها تأتي في "إطار الرد المتواصل على جرائم" إسرائيل في الضفة وقطاع غزة التي ترزح تحت الحصار.
بموازاة ذلك، أكدت مصادر إسرائيلية إطلاق ثمانية صواريخ من غزّة باتجاه إسرائيل صباح الأحد، ما أسفر عن بعض الأضرار وإصابة شخص بجروح طفيفة.
وقال المصدر إن صاروخاً نجح في إلحاق أضرار في منزل بينما تسبب آخر في إصابة إسرائيلية كانت تعمل في حقلٍ بجروح طفيفة.
وأوضح المصدر أن الفصائل الفلسطينية المسلحة أطلقت 24 صاروخاً من طراز "القسام" و11 قذيفة هاون باتجاه إسرائل السبت، ملحقة بعض الأضرار المادية.
وكانت غارة جوية إسرائيلية استهدفت مسلحين فلسطينيين في غزة خلال محاولتهم إطلاق صواريخ، قد أسفرت عن مقتل فلسطيني وجرح آخر السبت وفق المصادر الفلسطينية. يُذكر أن هذا التصعيد يأتي بعد انتهاء التهدئة المعمول بها منذ ستة أشهر مع إسرائيل، صباح الجمعة الماضي.
في الغضون نفى صلاح البردويل، الناطق باسم كتلة "حماس" البرلمانية، وجود أي اتصالات عربية أو إقليمية مع حركة "حماس" لتمديد أو تجديد التهدئة التي انتهت الجمعة (19/12)، معتبراً الأنباء التي شاعت حول وجود ضغوطات مصرية على الحركة ليست إلا "بالونات اختبار" لاكتشاف مدى رغبة "حماس" في تجديد التهدئة.
وأضاف البرلماني الفلسطيني: "لا معنى لتهدئة بالمفهوم الذي تريده إسرائيل."
وأعلنت حركة "حماس" رسمياً الجمعة، انتهاء التهدئة، عقب اجتماع عقدته مع الفصائل الفلسطينية في غزة، متمسكة بحقها في الرد على أي خرق إسرائيلي ضد قطاع غزة.
واشترط البردويل، موافقة حركته على تهدئة جديدة، أولا: حصول الاتفاق على إجماع كافة القوى والفصائل الفلسطينية المقاومة، وثانياً: أن تكون مرتبطة بوقف كامل للعدوان الإسرائيلي، وكسر كامل للحصار المفروض على مليون ونصف المليون إنسان في غزة منذ أكثر من عامين، وامتدادها مباشرة إلى الضفة الغربية.
في السياق ذاته، اعتبر القيادي في "حماس"، موقف الاتحاد الأوروبي الذي عبر عن قلقه من إنهاء "حماس" للتهدئة التي أبرمت شفهياً في 19 يونيو/ حزيران الماضي، "نفاقاً سياسياً"، مضيفاً: "كان من المفترض أن يبدي الاتحاد قلقه إزاء الأطفال الذين يموتون يومياً بسبب الحصار والجوع والمأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني."