وقالت الحركة رداً على خبر نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" في عددها الأحد "حول ما زعمته (ورشات عمل بسويسرا لبحث السلام؛ تجمع شخصيات من "حماس" و"إسرائيل") لا أساس من الصحة"، وفقاً للبيان الذي نشره موقع المركز الفلسطيني للإعلام، الذراع الإعلامية لحماس على الإنترنت.
وأوضحت حماس في بيانها أنه "رغم علاقات 'حماس' الدولية الواسعة، إلا أن سياسة الحركة تقضي بعدم المشاركة في أية لقاءات أو مؤتمرات يحضرها 'إسرائيليون.'"
وكانت الشرق الأوسط الصادرة من لندن كتبت في عددها الأحد تحت عنوان "ورشات عمل في سويسرا لبحث عملية السلام تجمع شخصيات من حماس وإسرائيليين" تقول إن ورشات العمل هذه عقد برعاية مؤسستا "القرن المقبل" البريطانية و"مبادرة التغيير" السويسرية واستمرت على مدى ثلاثة أيام.
وأشارت إلى أن ورشات العمل هذه هدفت إلى بحث أفضل السبل لدفع عجلة السلام في منطقة الشرق الأوسط، شارك فيها العشرات من الشخصيات الدبلوماسية والسياسية في المنطقة وأوروبا، بما فيها شخصيات من حركة حماس وإسرائيل.
وأضافت أن تقارير عن نتائج هذه الورشات أرسلت إلى وزراء الخارجية العرب وعدد من الوزراء الأوروبيين.
وأوضحت الشرق الأوسط أن ورشات العمل انعقدت في قلعة كو CAUX بسويسرا في مطلع أغسطس/آب الحالي، وسبب عقدها في هذا البلد هو أن كثيرا من الحضور ما كانوا ليحصلوا على تأشيرات دخول إلى دول الاتحاد الأوروبي وتوجب على الحاضرين الذين جاءوا من غزة مغادرة بيوتهم قبل شهر من انعقاد المؤتمر والانتظار في مصر قبل السماح لهم بمتابعة الرحلة.
وبحسب الصحيفة، توصل المشتركون إلى قناعة مفادها بأن مبادرة السلام العربية التي تبنتها قمة بيروت عام 2000، التي لم تحظ باهتمام كبير في إسرائيل وحتى الأراضي الفلسطينية، هي أساس للمفاوضات وأن هناك حاجة لإقناع الرأي العام الإسرائيلي بأن المبادرة تمثل فرصة لا تهديداً.
وأكد أمين عام المؤسسة وليام موريس، الذي رفض الكشف عن أي من أسماء المشاركين، في تصريح لـ'الشرق الأوسط' أن شخصيات من حماس من غزة ولبنان وسورية شاركت في هذه الورشات.
لكن عُرف من المشاركين الإسرائيليين جلعاد شير، كبير المفاوضين في مؤتمر كامب ديفيد 1999 - 2000 وإفرام سنيه، عضو الكنيست السابق، ومن بريطانيا آنا فورد، مذيعة الأخبار السابقة، والصحافية آن ليسيل وجون جاكوب ناشطة السلام والرئيسة السابقة للمجلس الدولي للمرأة اليهودية.
كما شاركت شخصيات من فتح في الورشات، غير أن موريس رفض الكشف عنها أيضاً.
على أن المستشار في وزارة خارجية الحكومة المقالة في غزة، الدكتور أحمد يوسف، نفى أن تكون حماس قد شاركت في هذه الورشات.
وقال يوسف لـ'الشرق الأوسط' إن دعوات لم توجه إلى تنظيمات بل إلى شخصيات فلسطينية وعربية للمشاركة، مضيفاً أنه تلقى مثل الدعوة شخصياً لكنه لم يشارك.
وقال صحافي بريطاني، شارك في إحدى ورشات العمل، "صحيح أن الدعوات وجهت للمشاركين بشكل شخصي، لكن في الوقت ذاته روعيت الخلفيات السياسية والأيديولوجية".
ورفض الصحافي أيضاً الكشف عن أي من الأسماء المشاركة سواء من فتح أو من حماس لكنه قال إن من المشاركين 4 مسؤولين سابقين في السلطة و3 من حماس، مؤكداً أن الدعوات وجهت لحوالي 15 شخصية من هذه الحركة.