حماس تنفي علاقاتها بـ "خلية عمان" وتتهم الاجهزة الامنية الاردنية بفبركتها

تاريخ النشر: 11 مايو 2006 - 06:41 GMT
عرض التلفزيون الاردني اعترافات لثلاثة قال انهم ضمن مجموعة تضم اكثر من 20 معتقلا من عناصر لحركة حماس هربوا اسلحة في 18 الشهر الماضي من سورية بهدف القيام بعمليات تخريبية في الاردن

حماس تنفي

نفى المسؤول في العلاقات الدولية للحركة خليل أبو ليلى، أي صلة لحركة حماس بأي عملية تهريب أسلحة إلى الأردن متهما المخابرات باستنطاق المتهمين تحت الضغط.

كما عبر سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس عن استياء الحركة الشديد من الاعترافات المزعومة وقال إنها "فبركات أمنية من السهل تدبيرها". وأضاف أن الحكومة الأردنية متورطة في عملية سياسية شاملة هدفها الإساءة إلى الحركة.

وتساءل أبو زهري "كيف يمكن أن تستهدف حماس مسؤولين أمنيين أردنيين ونحن لم نستهدف مسؤولين مدنيين إسرائيليين خارج فلسطين

من جهته قال نايف الرجوب، وزير الأوقاف أنّ الحكومة الفلسطينية لن تكون طرفاً في مسرحية الأسلحة التي تدّعيها الأردن، لذلك لم تشتركْ في الوفد الأمني إلى الأردن. وأضاف الرجوب في تصريحاتٍ نقلها المركز الفلسطيني للإعلام المقرب من حماس أنّ المبرّر الذي طرحته الأردن في عدم تعاملها مع الحكومة الفلسطينية وادعاء اكتشاف شحنة أسلحة أدخلتها عناصر من "حماس" لتهديد الأمن الأردني، مجرد مسرحية. وأضاف أنّ الأردن استجابَ للضغوط الأمريكية والأوروبية في عدم التعامل مع الحكومة الفلسطينية، وقد أرادت ذريعة لذلك، وبناءً عليه ابتدعت مسرحية الأسلحة التي لا تقوم على أساس.

من جهته قال أسامة حمدان ممثل حركة حماس في لبنان، أن الرواية الأردنية مختلقة ولا أساس لها من الصحة، وتتحدث عن أنواع جديدة من الأسلحة المهربة، فيما ادعت أنه تم ترتيبه مع أجهزة مخابرات، في حين أنه سابقاً كانت الرواية تتحدث عن استهداف شخصيات وأهداف أردنية".

وحول سبب عدم مشاركة الحكومة الفلسطينية في الوفد الأمني "للاطلاع" على القضية، قال حمدان: إن "الأردن اتهم حركة حماس ثم وجه الدعوة لـ "أبي مازن"، وكان الأولى أن يوجه الدعوة لحركة حماس، عنوان الحركة معروف، قيادتها معروفة، هناك اتصالات بين الحركة وبين الأردن، يستطيع الأردن أن يتصل بالحركة في أي لحظة".

اعترافات

ايمن ناجي صالح

وقال ايمن ناجي صالح احد المتهمين ان شخص يدعى "توفيق العبوشي" نظمة لصالح حركة حماس وطلب منه الذهاب الى سورية للقاء المسؤولين هناك وبالفعل توجها ونزلا في احد الفنادق والتقيا بشخص يدعى "ابو العبد" الذي اخذ بياناته في اليوم الاول.

وفي اليوم الثاني غاد ايمن صالح برفقة العبوشي وابو العبد الى شقة في منطقة ركن الدين في دمشق حيث التقوا بشخص اسمه "اسماعيل" الذي سيكون المدرب على مقاومة التحقيق والاستجواب لدى الاجهزة الامنية وقال ايمن انه تلقى دورة في الاتصالات والمواصلات "وعدت الى الاردن ولم يتلق يكن لفترة طويلة اتصال او تكيلف باي عمل لصالح حماس"

وبعد مدة – يقول ايمن – تلقى اتصالا من ابو العبد ودعاه الى سورية حيث سلمه الى ابو انس (وائل ابو هنطش) واعطاه خارطة لمنطقة دير الكهف في الاردن لينقل اليها سلاح (منها 4 قاذفات لاو) وحسب الخطة سياتي اشخاص لاخذ السلاح من المكان المحدد وتم الاتفاق ان يكون اللقاء القادم في السعودية اثناء اداء العمرة وتم اللقاء وشرح المتهم لابو انس ما قام به وتعرف على ابو حسن وهو الذي عمل معه فيما بعد.

احمد خليل ابو ربيع

المتهم الثاني حسب التلفزيون الاردني كان احمد خليل ابو ربيع قال انه كان في العراق برفقه "الشهيد هيثم" شقيق ايمن "المتهم الاول" وانتمى في حركة حماس بعد عودتة من بغداد عن طريق ايمن الذي كلفه حافلة تقل موظفين يعملون في دائرة المخابرات العامة في منطقة الزرقاء

وقام ابو ربيع فيما بعد بتجنيد احمد نمر مصطفى

احمد نمر مصطفى ابو ذياب

قال احمد نمر مصطفى انه يعمل امام مسجد وان علاقته بحماس بدات عام 2004 وتم تجنيده عن من قبل ايمن عن طريق احمد ابو ربيع وتم تكليفه ايضا بمراقبة السياح الاجانب في العقبة وطلب منه التوجه الى سورية للتدريب لمدة 20 يوم ويعود بعدها الى الاردن وقال انه يعمل احيانا بمزرعة سامي جورج خوري (نصراني) لكن ايمن وابو ربيع ابلغاه ان الخوري يهودي وقال ان ايمن ابلغه ان مراقبة الباص الذي يقل موظفي المخابرات العامة هو خدمة للاسلام وقال انه تعرض للتهديد من طرف ايمن واحمد نمر عندما رفض الاستقالة من وزارة الاوقاف "ياخذ 100 دينار ولكن ايمن سيعطيه 150 دينارا "

وفد من المخابرات الفلسطينية ينهي زيارة للأردن

وقد أنهى وفد من المخابرات العامة الفلسطينية زيارة قام بها الى الاردن بهدف المشاركة في التحقيق حول قضية الخلية وهو الوفد الذي رفضت حكومة حماس المشاركة فيه بحجة ان الحركة في الخارج هي المعنية في الامر

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية انه تم خلال الزيارة عقد جلسات عمل بين الجانبين، عرض فيها الجانب الأردني المعلومات والوثائق والتحقيقات والاسلحة المصادرة الخاصة بقضية تهريب الأسلحة الى الأردن والمتهم فيها أعضاء من "حماس".

وأكد الوفد الفلسطيني حرص منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية، على عدم المساس بالأمن الوطني للمملكة الأردنية، ورفض أي ممارسات من أي طرف كان تسيء الى الاستقرار واستتباب الأمن في الاردن، والى العلاقات الأخوية التاريخية الراسخة بين الشعبين الفلسطيني والاردني.

رفض سوري حمساوي

وفي غضون ذلك، وضعت كل من سوريا وحركة "حماس" التصريحات الأردنية في إطار "حملة الضغوط السياسية" عليهما، وأكدتا أن "لا جديد" في ما صدر في عمان مؤخرا. وحرص الناطق باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة الذي أشار أمس إلى اعتقال أكثر من 20 شخصا وضبط أسلحة متنوعة بينها صواريخ إيرانية الصنع، على حصر الاتهام بحركة "حماس"، مؤكداً أنه "لا يتهم" دمشق أو طهران. إلا أن مسؤولاً أردنياً ربط في تصريح إلى صحيفة "الحياة" اللندنية الخميس بين كشف الخيط الإيراني وبين مخاوف أردنية "مزمنة" من طموحات طهران في الدخول إلى معادلة المنطقة من البوابة الفلسطينية، مذكراً بقطع الأردن علاقاته مع إيران في أواسط تسعينات العقد الفائت "بعد كشف دور أمني لسفيرها آنذاك في عمان احمد دستامالجيان".

وأضاف المسؤول أن "حركة حماس يجب أن تقرر في ضوء الاعترافات التي سيعرضها التلفزيون ما إذا كانت تريد أن تكون تنظيماً إرهابياً أو أن تتحول إلى حكومة"، موضحا أن الاعترافات "ستكشف من اين اخذوا الأوامر للتحرك ولتخزين الأسلحة وما هي أهدافهم، وستظهر عينة من الأسلحة والصواريخ التي تم ضبطها وبعضها يصل مداه إلى 20 كيلومتراً".

وزاد أن "كشف الحكومة هذه المعطيات جاء في ضوء عدم مشاركة أعضاء من حكومة حماس في الوفد الفلسطيني الذي أجرى أمس لقاءات في عمان للاطلاع على حجم المؤامرة الإرهابية التي تم إحباطها"، علماً أن هذا الوفد يضم رئيس الاستخبارات الفلسطينية العميد طارق ابو رجب وكبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

وقال جودة في مؤتمر صحافي إن الأسلحة المضبوطة "تشمل صواريخ كاتيوشا من صنع إيراني، وصواريخ لاو التي تستخدم ضد المنشآت والآليات، وغراد المتوسطة المدى، ورشاشات وألغاماً، من مصادر مختلفة".

وأضاف أن "الاعترافات الأولية للمتهمين أظهرت وجود تحرك لعناصر تنتمي إلى حركة حماس لتنظيم مجموعة من الأشخاص على الساحة الأردنية والداخل الفلسطيني بهدف إرسالهم للتدرب في إيران وسورية". إلا أن جودة رفض توجيه الاتهام إلى إيران أو سوريا. وقال "نحن لا نتهم أياً من سورية أو إيران

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)