نددت حماس بخطة حزب "كاديما" بزعامة رئيس وزراء اسرائيل بالوكالة ايهود اولمرت لتنفيذ انسحاب احادي اخر من في الضفة الغربية فيما رفضت الانتقادات التي وجهها اليها الرجل الثاني في القاعدة ايمن الظواهري مؤكدة استناد نهجها السياسي إلى "المقاومة".
وقال سامي ابوزهري المتحدث باسم حماس الذي انتقد خطة اولمرت ان هدف اسرائيل هو تطبيق اجراءات من طرف واحد وخلق حقائق جديدة على الارض".
ومن جهته، قال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ان أي اجراء احادي اخر "سيضيف ذلك فقط الى التعقيدات وهذا يعني الاملاء وليس المفاوضات".
وكان احد قادة حزب كاديما اعلن في تصريحات نشرتها الاحد صحيفة "يديعوت احرونوت" ان الحزب يفكر في تفكيك العديد من مستوطنات الضفة الغربية.
وقال آفي ديشتر الرئيس السابق للشين بيت (جهاز الامن الداخلي) "نريد اخلاء مستوطنات لكننا لن ننسحب من المناطق التي نتواجد فيها والتي ستبقى خاضعة للسيطرة الامنية الاسرائيلية".
واضاف ديشتر "انه فصل مدني فقط لاننا لا ننوي القيام بفصل عسكري طالما ليس لدينا شريك (فلسطيني) يكافح الارهاب".
واوضح ايضا ان هذه المبادرة يجب ان تندرج في اطار حل موقت "الى ان يتسنى نقل المناطق التي تقع فيها المستوطنات (المزمع تفكيكها) الى سيطرة سلطة فلسطينية اثبتت انها تريد مكافحة الارهاب ويمكنها القيام بذلك".
وقال ديختر "مرحلة التسليم الكامل للمنطقة ستحل فقط بعد ظهور سلطة فلسطينية وان يكون لديها القدرة والارادة لقتال الارهاب
وافادت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان حزب كاديما يعتزم تجميع المستوطنات التي سيتم اخلاؤها ضمن سبعة مجمعات استيطان تنوي اسرائيل الاحتفاط بالسيطرة الدائمة عليها في الضفة الغربية وهي: معاليه ادوميم وارييل وغوش عتصيون والمستوطنات الممتدة على طول غور الاردن مجمع مستوطنات كارني شومرون-كادوميم-عوفرا وبيت ايل واخيرا مستوطنات الخليل وكريات اربع.
ويتماشى الانسحاب المقترح مع ما اشار به رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قبل ان يصاب بغيبوبة في الرابع من كانون الثاني/يناير.
وترجح استطلاعات الرأي فوز كاديما في الانتخابات التشريعية المقبلة في 28 اذار/مارس.
ويتولى اولمرت رئاسة الحزب منذ ادخال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الى المستشفى في 4 كانون الثاني/يناير اثر اصابته بجلطة دماغية حادة ما اغرقه في غيبوبة عميقة.
وكان شارون امر بتفكيك 21 مستوطنة يهودية في قطاع غزة وبانسحاب اسرائيلي احادي الجانب انتهى في ايلول/سبتمبر بعد 39 عاما من الاحتلال.
رفض انتقادات الظواهري
الى ذلك، فقد رفضت حركة حماس انتقادات الرجل الثاني في القاعدة ايمن الظواهري التي وجهها في شريط فيديو بثته قناة الجزيرة مساء السبت، مؤكدة استناد نهجها السياسي إلى "المقاومة".
وقال احد اعضاء وفد حماس الى موسكو الاحد ان الحركة تعتبر ان دعوة الظواهري لحماس الى "مواصلة الكفاح المسلح" لا تعبر سوى عن "رأيه".
وقال محمد نزال "هذا رأيه" ردا على الدعوة. واضاف "هذا حقه. لكننا حياديون. عندما تقرر حماس اتخاذ قرار او موقف ستقوم قيادة الحركة وحدها بهذه الخطوة وستكون في مصلحة الشعب الفلسطيني. اننا حريصون على مصلحة الفلسطينيين".
ومن جهته، قال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة "إنه لا يعاب على حماس عملها السياسي لأنها تمارسه استنادا إلى المقاومة".
وأضاف أن السياسة جزء من رسالة أي حركة، وأن حماس "تمارس العمل السياسي باحترام، لأن في ممارستها ندية واحتراما للذات ورفضا للخضوع والضغوط الخارجية".
وكان الظواهري انتقد في الشريط الذي بثته الجزيرة حركة حماس لقبولها المشاركة في العملية السياسية عبر خوضها الانتخابات التشريعية، وهو امر اعتبر ان فيه اعترافا بـ"علمانيي فلسطين" يخالف منهج الإسلام.
كما دعا الحركة الى "مواصلة الكفاح المسلح" والى الا تحترم "اتفاقات الاستسلام" الموقعة بين السلطة الفلسطينية واسرائيل.
محادثات موسكو
على صعيد اخر، فقد اعلن محمد نزال ان حماس لن تعلن موقفها المتعلق بدولة اسرائيل الا اذا اعترافت اسرائيل بدولة فلسطينية كاملة الاستقلال وبحقوق الفلسطينيين.
وقال نزال "اذا كان الاسرائيليون مستعدين للاعتراف بحقوق الفلسطينيين وبدولة فلسطينية كاملة الاستقلال، ففي هذه الحالة، سنكون مستعدين لاعلان موقفنا المتعلق باسرائيل وبكافة المسائل الاخرى" المتعلقة بالنزاع الاسرائيلي-الفلسطيني.
في حين رفض نزال الرد على اي سؤال حول حق اسرائيل في الوجود.
وخلال الزيارة، التزمت حماس الصمت حيال طلب روسيا، العضو في اللجنة الرباعية للوسطاء الدوليين حول الشرق الاوسط، الاعتراف بدولة اسرائيل.
ونفى نزال ايضا ان تكون روسيا طلبت من حماس الاعتراف باسرائيل. وقال "لم نرفض الطلبات الروسية. ولم يطلب منا الروس الاعتراف باسرائيل".
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اعلن الجمعة في ختام محادثاته مع مسؤولي حماس انه طلب منهم احترام مطالب اللجنة الرباعية ولاسيما منها ضرورة الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود بصفتها شريكا في المفاوضات.
واضاف لافروف ان ذلك يعني قبل كل شيء ضرورة احترام جميع الاتفاقات الموجودة وضرورة الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود بصفتها شريكا في المفاوضات ورفض الوسائل المسلحة لتسوية المسائل السياسية.
وكان مشعل صرح مساء الجمعة انه لا يمكن التوصل الى السلام مع اسرائيل طالما استمرت في احتلال الاراضي الفلسطينية التي اخذتها في 1967 وما تلاها.
وقلل نزال ايضا من اهمية التصريحات التي ادلى بها المسؤول في حماس موسى ابو مرزوق الذي رفض الاعتراف بوجود اسرائيل.
واكد نزال "هذا لا يعني ان حماس قد تبنت موقفا جديدا. وابو مرزوق لم يكن يرد على سؤال وزير روسي عندما ادلى بهذه التصريحات. وهذه ليست سوى معلومات صحافية".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)
