حماس تلمس تغيرا بخطاب اوباما والسلطة ترى فيه بداية جيدة

تاريخ النشر: 04 يونيو 2009 - 05:52 GMT

اعتبرت حركة حماس ان خطاب الرئيس الاميركي باراك اوباما في القاهرة "فيه كثير من المتناقضات، وان كان يحمل تغيرا ملموسا في حديثه وفي سياسته"، في حين اعتبرت السلطة الفلسطينية انه يشكل "بداية جيدة".

وقال الناطق باسم "حماس" فوزي برهوم ان "هذا الخطاب دغدغة للعواطف ومليء بالمجاملات وكان معنيا بشكل كبير جدا بتجميل وجه اميركا امام العالم".

واضاف ان الخطاب "فيه كثيرا من المتناقضات وان كان يحمل تغيرا ملموسا في حديثه وفي تصريحاته وفي سياسته".

وتابع برهوم ان "هذه المتناقضات اتت في اطار انه قال ان حماس مدعومة من الشعب الفلسطيني، وفي اللحظة نفسها لم يتكلم عن احترام شرعية "حماس" التي جاءت بالاختيار الديموقراطي ".

وقال ايضا ان "اوباما اشار في حديثه الى محرقة اليهود التي تسببت بها النازية"، من دون الاشارة الى حماس والشعب الفلسطيني، "ولم يتكلم عن محرقة (قطاع) غزة التي سببها الاحتلال الاسرائيلي، وهذا اخفاء للعدوان ونتائجه المستمرة على شعبنا الفلسطيني".

واعتبر برهوم ان اوباما "تكلم عن سياسة اميركية جديدة، ولكن لم يعتذر عن السياسات الاميركية الخاطئة التي دمرت العراق وافغانستان بل كان مبررا لسياسة (الرئيس الاميركي السابق جورج) بوش التي دمرت الشعب الفلسطيني".

ولاحقا، رحبت الحركة في بيان "باللهجة الهادئة التي استخدمها الرئيس الاميركي في خطابه والخالية من التهديد والوعيد الذي دأبت عليه الادارة الاميركية السابقة".

واضاف البيان ان "الخطاب فيه اختلاف واضح عن اي (...) تصريحات للرئيس الاميركي السابق (جورج) بوش في الحديث وطريقة التفكير".

وتابع ان "الحكم على هذا الخطاب ليس بالشكل انما بالمضامين والسياسات التي سيتبعها اوباما على الارض من اجل احترام حرية الشعوب وخيارها الديموقراطي وحرية الشعب الفلسطيني في سيادته على ارضه".

وكان اوباما دعا في خطابه الذي القاه الخميس في القاهرة حركة حماس الى ان "تضع حدا للعنف، ان تعترف باسرائيل، ان تعترف بالاتفاقات السابقة وان تعترف بحق اسرائيل في الوجود".

واكد الرئيس الاميركي حق كل من اسرائيل والشعب الفلسطيني في الوجود معتبرا ان "الحل الوحيد هو تحقيق تطلعات الطرفين من خلال دولتين".

"بداية جيدة"

من جهتها، رحبت السلطة الفلسطينية بخطاب اوباما الموجه الى العالم الاسلامي ووصفته بانه "بداية جيدة".

وقال نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان حديث اوباما "عن وقف الاستيطان وبناء الدولة الفلسطينية ومعاناة الفلسطينيين وان القدس للمسلمين والمسيحيين واليهود رسالة واضحة للاسرائيلين ان السلام العادل والشامل يقوم على اساس دولة فلسطينة عاصمتها القدس الشريف".

وقال "خطاب الرئيس اوباما بداية جيدة وخطوة هامة باتجاه سياسة امريكية جديدة".

وفي سياق متصل، توقع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الخميس ان تعلن الادارة الاميركية خلال اشهر خطة لتنفيذ خارطة الطريق الدولية من اجل تسوية سلمية في الشرق الاوسط.

وقال عريقات "اتوقع ان تطرح الادارة الاميركية خطة خلال اشهر لتنفيذ خطة خارطة الطريق وان تنشر فرق رقابة على الارض لتنفيذ حل الدولتين".

واضاف "يجب ان تتحمل الادارة الاميركية مسؤولياتها بالزام اسرائيل افعالا على الارض"، معتبرا ان خطاب الرئيس الاميركي باراك اوباما "هو اول محاولة جدية لتحديد العلاقة بين المسلمين والعرب مع الغرب منذ مئات السنين".

لكن عريقات توقع "ان يقع خطاب اوباما على اذن صماء في اسرائيل وان تستمر اسرائيل في الاستيطان والحواجز ومحاصرة الضفة الغربية وقطاع غزة"، معتبرا ان هذا الامر هو "الامتحان الحقيقي للرئيس اوباما".

وايد اوباما في خطاب تاريخي القاه الخميس في القاهرة مطالبة الفلسطينيين بدولة مستقلة، داعيا اسرائيل الى وقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية.

واعربت اسرائيل عن املها في مصالحة مع العالمين العربي والاسلامي بعد خطاب اوباما، لكنها اكدت انها ستعطي الاولوية لامنها في اطار اي اتفاق سلام محتمل.