حماس تعتبر الاستفتاء مضيعة للوقت والمال والشعبية تنفي نيتها الانضمام للحكومة

تاريخ النشر: 29 مايو 2006 - 06:42 GMT

نفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين نيتها الانضمام للحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس فيما تتواصل جلسات الحوار الداخلي في رام الله في الوقت الذي دعت دول عدم الانحياز الفلسطينيين الى الاتفاق عن طريق الحوار.

الزهار يرفض خطة الاستفتاء

رفض محمود الزهار وزير الخارجية في الحكومة الفلسطينية اليوم الاثنين دعوة الرئيس محمود عباس لإجراء استفتاء قد يضغط على حماس لتغيير سياستها تجاه إسرائيل. ووصف الاستفتاء بأنه مضيعة للوقت والمال. وهذا أوضح رفض من جانب الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس لخطة الاستفتاء، مما يشير لاتساع هوة الخلاف بين حماس وحركة فتح التي يقودها عباس.وقال الزهار القيادي بحركة المقاومة الإسلامية "حماس" لرويترز اليوم خلال زيارة لماليزيا "هذه العملية تحتاج إلى المال.. والحكومة لا تملك مالا. لن يعترف أحد بإسرائيل ومن ثم فليس هناك ما يدعو لإجراء استفتاء". وقطعت الولايات الممتحدة وحلفاؤها المساعدة عن السلطة الفلسطينية التي تقودها حماس للضغط على الحركة كي تنبذ العنف وتعترف بإسرائيل وتلتزم باتفاقات السلام التي أبرمتها منظمة التحرير الفلسطينية مع إسرائيل. ويدعو ميثاق حماس لتدمير إسرائيل. وأعلن الرئيس الفلسطيني يوم الخميس الماضي مهلة لحماس مدتها عشرة أيام كي تقبل مقترحاته بان يوافق الفلسطينيون على تسوية سلمية اذا انسحبت إسرائيل من الضفة الغربية كلها والقدس الشرقية العربية.

وأضاف أنه اذا رفضت حماس الاقتراح فانه سيدعو لاستفتاء على هذا الامر في يوليو/تموز.

الشعبية تنفي

نفي جميل المجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الأنباء التي ترددت حول نية الجبهة الانضمام للحكومة الفلسطينية والمشاركة في القوة التنفيذية التي شكلتها وزارة الداخلية. وقال المجدلاوي في تصريحات صحفية "الجبهة الشعبية موقفها لم يتغير هي مع حكومة ائتلاف وطني عندما تتوفر القواسم المشتركة، وهذا الأمر أعلنته الجبهة منذ اليوم الثاني للانتخابات وعلى امتداد الفترة القادمة، وهي تؤكد على هذا الموقف، وكلمتها ومبادرتها المقدمة في مؤتمر الحوار كانت واضحة على هذا الصعيد". وبالنسبة للقوة التي شكلتها وزارة الداخلية قال المجدلاوي" موقفنا من القوة في إطار القانون وأحكامه ودعونا لاستكمال الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة لاستيعاب أفراد هذه القوة في إطار الأجهزة الأمنية القائمة وفي إطار اتفاق وطني". وكان ناصر الكفارنة عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قد أعلن أن الجبهة أبلغت رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية رسمياً المشاركة في الحكومة الفلسطينية والقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية

استئناف الحوار الداخلي

في هذه الاثناء استأنفت اللجنة العليا المنبثقة عن مؤتمر الحوار الوطني الفلسطيني الاثنين اجتماعاتها التي بدات مساء الاحد برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقر الرئاسة في رام الله الضفة الغربية في ظل اجواء وصفها متحاورون من جميع الاتجاهات السياسية بانها "ايجابية ومشجعة". وقال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك "ان الحوار اليوم كان ايجابيا وهناك تقدم بين المتحاورين ولكن نحن في بداية الطريق واتصور ان المهلة التي حددها الرئيس للاتفاق وهي عشرة ايام كافية للتوصل الى اتفاق" موضحا ان الاتفاق "ممكن جدا". وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اثار مفاجاة الخميس في افتتاح الحوار الوطني بين الفصائل الفلسطينية ممهلا حماس عشرة ايام للتفاهم على برنامج سياسي والا سينظم استفتاء خلال 40 يوما على خطة للخروج من الازمة. من جانبه قال مصطفى البرغوثي من المبادرة الفلسطينية ان "الاجواء ايجابية جدا ونحن نقترب من التوصل لاتفاق على القضايا التي نتناقش حولها". وقال عزام الاحمد ممثل حركة فتح في الحوار "جميع المتحاورين يستشعرون الخطر ونحن جادون جميعا في التوصل لاتفاق حول وثيقة التوافق الوطني للاسرى في السجون الاسرائيلية" مضيفا "ان جلسة اليوم تركزت حول قرارات الشرعية الدولية والعربية". وقال "احمد مجدلاني ممثل جبهة النضال الشعبي "ان عباس اكد خلال كلمته للمتحاورين اليوم انه لا مجال امام المتحاورين سوى الاتفاق مشددا على ضرورة الاتفاق في اقرب وقت ومن اجل المصلحة الوطنية للشعب الفلسطيني".

وتابع "ان الرئيس عباس مع تشديده على انجاح الحوار الا انه كرر خيار التوجه للاستفتاء والتوجه للشعب ليقرر ماذا يريد في حال لم تتوصل اطراف الحوار لاتفاق".

الا ان المجدلاني اعتبر "ان موقف رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك ونائب رئيس الوزراء ناصر الشاعر وهما من حركة حماس كان ايجابيا ومتطورا الامر الذي انعكس ايجابيا على اجواء جلستي اليوم وامس". بدوره كشف ممثل منظمة التحرير ياسر عبد ربه "ان ممثل حركة حماس عدنان عصفور تغيب عن الحوار اليوم لكنه ابلغ الحضور عن اعتذاره بسبب الاوضاع الامنية والحواجز العسكرية الاسرائيلية التي حالت دون وصوله من نابلس فس شمال الضفة الغربية الى رام الله".

وحذر عبد ربه من عدم التوصل لاتفاق "لاننا اذا فشلنا فان ذلك سيساعد اسرائيل على تنفيذ خططها الاحادية الجانب" معربا عن امله في "التوصل لاتفاق يساعد على كسر الحصار الدولي الاقتصادي والسياسي المفروض على الشعب الفلسطيني".

وقد طالبت ثلاثة فصائل فلسطينية وهي حركتا حماس والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية-القيادة العامة بنقل الحوار الوطني الى غزة لتوفير "كافة الظروف المناسبة الكفيلة بنجاحه".

دول عدم الانحياز

وقد دعا اجتماع لدول حركة عدم الانحياز يوم الاثنين الى الوحدة بين الفلسطينيين غير أن أعضاء الوفد الفلسطيني لم يكونوا منصتين فيما يبدو. ومن بين أهداف اجتماع دول حركة عدم الانحياز البالغ عددها 114 اعطاء دفعة معنوية للقضية الفلسطينية في أعقاب حصار فرضه الغرب على الحكومة الجديدة. ولم يكن من المتوقع نشوب خلاف بين اثنين من المسؤولين الفلسطينيين خلاله. فقد غادر وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار الاجتماع المنعقد في ماليزيا بعد 24 ساعة من وصوله وذلك بعد أن شكك فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في مسوغاته. وقال القدومي للصحفيين في الاجتماع يوم الاثنين"انا وزير الشؤون الخارجية لدولة فلسطين وهو مجرد عضو بالحكومة المحلية... لا حق له في الدبلوماسية وهذه هي المشكلة." وينتمي الزهار الى حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) التي فازت على حركة فتح الفصيل الرئيسي في منظمة التحرير الفلسطينية في انتخابات برلمانية جرت في يناير كانون الثاني. وتخوض حركتا حماس وفتح صراعا محتدما على السلطة اثار مخاوف من نشوب حرب أهلية. ومنحت اتفاقات اوسلو للسلام الموقعة مع اسرائيل عام 1993 منظمة التحرير لا حكومة السلطة الفلسطينية الحق في اقامة علاقات خارجية وفتح سفارات مما تسبب في توترات متكررة بين الجهتين.

لكن حركة حماس لا تعترف باتفاقات اوسلو كما أنها ليست عضوا في منظمة التحرير الفلسطينية وقد أدى رفضها الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف الى قطع المساعدات عن الحكومة.