اكدت حماس انها ستطلب دعم القمة العربية المقررة في الخرطوم الشهر المقبل، وستبدأ خلال اليومين القادمين مشاورات مع كافة الفصائل حول تشكيل حكومة جديدة، فيما خففت اسرائيل لهجتها من المحادثات المرتقبة للحركة في روسيا.
وقال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل لدى وصوله الى الخرطوم الاحد ان "القمة العربية ستكون تتويجا لمشاوراتنا مع كل القادة العرب وسنطالب القمة العربية بدعم حماس ومد يد العون لنا". ومن المقرر عقد القمة العربية السنوية في الخرطوم في 28 و29 اذار/مارس المقبل.
وتعد الخرطوم المحطة الثالثة في جولة عربية ودولية يقوم بها وفد من قيادات حركة حماس في الاراضي الفلسطينية وفي الخارج بعد فوزها في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني في كانون الثاني/يناير الماضي.
وكان وفد حماس زار من قبل كل من مصر وقطر. واكد مشعل ان الوفد سيزور موسكو تلبية لدعوة من الحكومة الروسية من دون ان يحدد موعدا لهذه الزيارة.
وتشمل جولة حماس عدة دول اخرى من بينها السعودية والكويت والاردن وايران وتركيا وجنوب افريقيا.
وتستهدف الجولة تامين دعم سياسي واقتصادي لحركة حماس بعد تهديدات الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بقطع المعونات المالية عن السلطة الفلسطينية اذا لم تعلن حماس اعترافها باسرائيل ونبذها للعنف والتزامها بالاتفاقات الموقعة بين الفلسطينيين واسرائيل.
واعلن مشعل خلال زيارة للقاهرة الاسبوع الماضي ان حماس "ستتعامل بمرونة وواقعية" وستمزج "بين السياسية والمقاومة".
مشاورات الحكومة
من جهة اخرى، اعلن رئيس الكتلة البرلمانية لحماس اسماعيل هنية الاحد ان المشاورات بخصوص تشكيل الحكومة الفلسطينية ستبدأ خلال اليومين القادمين مع جميع الفصائل الفلسطينية.
وقال هنية "سنبدأ المحادثات والمشاورات بخصوص تشكيل الحكومة الفلسطينية خلال يومين القادمين مع جميع الفصائل وبينها الاخوة في فتح".
واوضح ان "حماس تفضل تشكيل حكومة وحدة وطنية قاعدتها التكنوقراط".
واضاف هنية ان "حوارات داخلية جرت داخل الحركة حول موضوع تشكيل الحكومة (...) ويفترض ان يحسم هذا الموضوع في مؤسسات الحركة فور الانتهاء من ترسيم المجلس التشريعي في جلسته الاولى" المتوقعة السبت القادم.
ومن جهة ثانية اوضح هنية ان المشاورات حول رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني شارفت على نهاييتها، موضحا انه سيتم خلال وقت قصير تحديد اسماء اعضاء رئاسة المجلس القادمة الذين سيكونون من قائمة التغير والاصلاح (التابعه لحماس).
واوضح ان "رئيس المجلس التشريعي سيكون من كتلة التغير والاصلاح واذا كان الرئيس من غزة في نائب الاول سيكون من الضفة الغربية او العكس وهذا سيعلن خلال فترة قصيرة".
اسرائيل تخفف لهجتها
الى ذلك، فقد خففت اسرائيل الاحد لهجتها من المحادثات المرتقبة للحركة في روسيا.
ونقل مسؤول حكومي عن رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت قوله أمام مجلس الوزراء في الاجتماع الاسبوعي "أعتقد أن الموقف الروسي خاطئ كما سبق وذكرت. ولكن من خلال ما قالوه لنا مطلع الاسبوع يبدو أنهم سيطالبون حماس بالاعتراف باسرائيل ونبذ العنف."
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس انه سيدعو زعماء حماس لزيارة موسكو لإجراء محادثات.
ويمثل اعلان بوتين الذي اعتبره معلقون سياسيون محاولة لاستعادة الدور الروسي المؤثر الذي كانت تلعبه موسكو يوما في الشرق الاوسط تحديا للمقاومة التي تقودها الولايات المتحدة للتعامل مع حماس الى أن تعترف باسرائيل وتنبذ العنف.
ورفضت حماس تلك الشروط التي أثارتها أيضا اسرائيل وقالت ان لها حق مشروع في "مقاومة الاحتلال". وأضافت الحركة ان زعماءها الذين وافقوا على فترة تهدئة مع اسرائيل قبل عام سيقبلون دعوة بوتين فور تسلمها رسميا.
وروسيا الى جانب الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة عضو في "لجنة الوساطة الرباعية" للسلام في الشرق الاوسط.
وتستهدف تصريحات أولمرت التي أعقبت انتقادات حادة من جانب بعض الوزراء لدعوة موسكو أواخر الاسبوع الماضي تجنب اثارة خلاف مع بوتين الذي أصبح في ابريل نيسان الماضي أول رئيس روسي يزور اسرائيل.
وفي مدينة رام الله بالضفة الغربية بحث الكسندر كالوجين المبعوث الروسي في الشرق الاوسط قضية حماس مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأكد مجددا أن موسكو تهدف الى اقناع الحركة بمواصلة عملية السلام.
وقال كالوجين مرددا تصريحات مشابهة أدلى بها لوكالة انترفاكس الروسية يوم الجمعة "سنطلب من حماس تغيير موقفها طبقا لاحدث القرارات التي اتخذتها اللجنة الرباعية والتي تتعلق بالاعتراف باسرائيل ونبذ الارهاب وتنفيذ الاتفاقات السابقة للسلطة الفلسطينية (مع اسرائيل)."
وفي انتقادات جديدة لروسيا حذرت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني في مقابلة مع الاذاعة الاسرائيلية مما وصفته "بمنحدر زلق" يمكن أن يقود دولا أخرى للتساهل تجاه حماس.
وقال مائير شتريت عضو مجلس الوزراء وحليف أولمرت يوم الجمعة أنه يتعين أن تبحث اسرائيل استدعاء سفيرها لدى روسيا واتهم بوتين "بطعن اسرائيل في الظهر".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)