استنكرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الاحد بشدة ما نشرته صحيفة صنداي تايمز البريطانية وذكرت فيه أن كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة خططت مؤخرا لاغتيال الرئيس الفلسطيني محمود عباس والنائب عن حركة فتح محمد دحلان.
وقال صلاح البردويل الناطق باسم كتلة حماس البرلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني في اتصال هاتفي "إن هذه الادعاءات عارية عن الصحة تماما وتقف وراءها أجهزة الاستخبارات الاسرائيلية التي لا يجب بحال من الاحوال الوثوق بما تسربه من أنباء كاذبة".
وأضاف: "نحن في حركة حماس ليس من سياستنا إتباع سياسة الاغتيالات ضد أي طرف وهي أمر مرفوض بالنسبة لنا تماما".
ووصف المسؤول في حماس ما نشرته الصحيفة "بالخزعبلات التي تهدف إلى التشكيك بنتائج الانتخابات التشريعية الفلسطينية والتي هي الاداة الصحيحة التي اجمع عليها كافة الفلسطينيين في حياتهم لتدول السلطة فيما بينهم".
وأكد البردويل أن "التباينات والخلاف بين الجهات الرسمية الفلسطينية المختلفة لن يحل إلا من خلال الحوار بين تلك الاطراف بما يحفظ وحدة الصف الفلسطيني".
وكانت صنداي تايمز قد قالت إن جهاز الاستخبارات الاسرائيلية (الموساد) أحبط مخططا لاغتيال عباس من جانب حماس.
ونقلت صنداي تايمز في عددها الصادر اليوم عن مصادر في الموساد قولهم إن كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس خططت لاغتيال عباس في مكتبه بمدينة غزة.
وأضافت الصحيفة أن الهجوم كان سيستهدف أيضا محمد دحلان.وأوضحت أن نفس المصادر لم تذكر من بالتحديد في قيادة حماس أعطى الامر بقتل عباس لكنها أضافت أن محمد نزال القيادي في الحركة كان قد اتهم عباس في حديث لقناة الجزيرة الفضائية القطرية الاسبوع الماضي بالتورط في حصار وعزل الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس.
ويقضي محمود عباس وقته متنقلا بين مكتبيه في غزة ورام الله محاطا بحرسه الشخصي. وكان قد نجا من محاولة اغتيال في قطاع غزة بعد وقت قصير من انتخابه رئيسا للسلطة الفلسطينية العام الماضي بعد وفاة الرئيس ياسر عرفات.
وقال ماتي شتاينبيرج وهو مستشار سابق لجهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) للصحيفة إنه سيفاجأ بصدور قرار باغتيال عباس من قبل إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني أو خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس والمقيم في العاصمة السورية دمشق.
وأضاف: "إلا أن إقدام الجناح العسكري في حماس على مثل هذا العمل أمر قابل للتصديق".