قالت حماس انها ترفض خارطة الطريق واتهمت الرباعية بالانحياز لاسرائيل فيما اكدت فتح انها لن تشارك الحركة الفائزة في الانتخابات بتشكيل الحكومة وفي الغضون توالت ردود الفعل فقد دعا الرئيس اليمني حماس الى الانخراط بالعملية السلمية فيما قال الاردن انه يحترم خيار الشعب الفلسطينية.
حماس ترفض خارطة الطريق
رفض رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) خالد مشعل خارطة الطريق، خطة السلام الدولية، ونزع سلاح المقاومة مؤكدا في مقابلة نشرتها الجمعة صحيفة لاريبوبليكا الايطالية انه من السابق لاوانه تشكيل حكومة ائتلافية مع حركة فتح.
وقال خالد مشعل المقيم خارج الاراضي الفلسطينية ان خارطة الطريق غير مقبولة.
انها تفرض شروطا مفصلة نزع اسلحة المجاهدين واعتقالهم والتخلي عن المقاومة لكنها تبقى غامضة بشان التزامات اسرائيل: ولا تقول شيئا بشان القدس واللاجئين والاراضي التي يجب اعادتها.
واضاف لن نلقي السلاح طالما تحتل (اسرائيل) جزءا من اراضينا. وحدها القوة اعطت ثمارا مثل الانسحاب الاسرائيلي من غزة.
من جانب اخر، اعتبر خالد مشعل انه من السابق اوانه تشكيل حكومة ائتلافية مع حركة فتح التي تتولى السلطة والتي هزمت امام حماس في الانتخابات التشريعية الاخيرة.
واوضح سندرس الوضع الدولي المعقد جدا والضغوط الاميركية على السلطة الفلسطينية ونرى ما اذا كان ابو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) سيطلب منا الموافقة على (اتفاقات) اوسلو والاعتراف باسرائيل وهو ما لن نفعل.
واكد ان اسرائيل تقوم على العدوان واحتلال الاراضي.
لكن قيادي حماس نفى ان يكون يسعى الى تدمير اسرائيل وقال ايها الغربيون انتم مخطئون: ان الميثاق لا يدعو الى تدمير اسرائيل. وردت فيه باللغة العربية الدعوة الى وضع حد للاحتلال الإسرائيلي في فلسطين. اننا لا نريد القضاء على الاخر.
اننا فقط نطالب بحقوقنا. ولهذا الغرض ما زالت هذه الفقرة قائمة.
وخلص الى القول ان حماس لم تغلق باب الحوار. ان فلسفة اسرائيل الحالية هي التي تحول دون ذلك. لذلك لم تبق سوى المقاومة.
ويعتبر خالد مشعل قائد حركة حماس وهو يقيم في المنفى بين دمشق والدوحة.
وقد تصدر الساحة بعد اغتيال اسرائيل عام 2004 لاثنين من كبار قادة الحركة الشيخ احمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي.
حماس تتهم الرباعية بالانحياز
وفي هذا السياق، اعتبرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اليوم الجمعة موقف اللجنة الرباعية الدولية منحازا لاسرائيل، وطالبت الاسرة الدولية بالضغط على اسرائيل للاعتراف بالحقوق الفلسطينية.
وفي تعقيبه على موقف اللجنة الرباعية بشأن فوز حماس بالغالبية في المجلس التشريعي قال سامي ابو زهري المتحدث باسم الحركة لوكالة فرانس برس ان "موقف الرباعية منحاز لصالح الاحتلال الاسرائيلي".
واضاف "الشعب الفلسطيني لا يمارس العنف نحن ندافع عن انفسنا في وجه العدوان الذي عجز المجتمع الدولي عن وقفه (..) والمطلوب انهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية".
وطالب ابو زهري المجتمع الدولي "باحترام نتائج الانتخابات التشريعية الفلسطينية والضغط على الاحتلال الاسرائيلي للاعتراف بحقوق شعبنا الفلسطينية".
وقد دعت اللجنة الدولية للشرق الاوسط الخميس حركة حماس الى التخلي عن العنف والاعتراف بحق اسرائيل في الوجود، بعد فوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية.
وذكرت اللجنة الرباعية في بيان اصدرته وزارة الخارجية الاميركية ان "حلا يقوم على دولتين يستوجب تخلي جميع المشاركين في العملية الديموقراطية، عن العنف والارهاب، وموافقتهم على حق اسرائيل في الوجود ونزع اسلحتهم كما توضح ذلك خريطة الطريق".
فتح ترفض المشاركة في الحكومة
وعلى صعيد اخر، اكد المسؤول في حركة فتح والنائب المنتخب عن دائرة خان يونس جنوب قطاع غزة محمد دحلان اليوم الجمعة ان حركته ترفض المشاركة في حكومة تشكلها حركة حماس الفائزة بغالبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني.
وقال دحلان في حديث لوكالة فرانس برس ردا على سؤال حول ما اذا كان يمكن للحركة
التراجع عن قرار عدم المشاركة في الحكومة التي ستدعى حماس لتشكيلها "بالتأكيد لا.
هذا قرار نهائي ولن ندخل هذه الحكومة".
واضاف "نحن نبارك لحماس ان تتحمل كل الاعباء والمسؤوليات، سنكافئها ان ابدعت وان اخفقت سيحكم الشعب على ادائها".
وقال دحلان الذي يعتبر احد ابرز القيادات الشابة في فتح "سنحترم نتائج الانتخابات ونقوم بدورنا في المعارضة، سنكون معارضة بناءة وخلاقة، هذه فرصة لنا بعد ان ظلت سهام حماس تطعن فينا عشر سنوات". وكانت فتح تهيمن على مقاعد المجلس التشريعي الاول الذي انتخب سنة 1996.
واضاف "آن الاوان لان نتحمل المسؤولية"، وحصلت فتح على 43 مقعدا في المجلس في مقابل 76 مقعدا لحماس، من اصل 132 مقعدا في المجلس التشريعي.
واكدت حماس انها ستسعى الى شراكة سياسية مع القوى الاخرى وخصوصا فتح لتشكيل الحكومة المقبلة.
وكان القيادي في فتح سمير المشهراوي الذي لم يفز في الانتخابات عن دائرة مدينة غزة دعا مساء الخميس الى استقالة اللجنة المركزية للحركة وتشكيل "قيادة ازمة"، محذرا من المشاركة في حكومة مع حماس.
وقال المشهراوي وهو من القيادات الشابة للحركة، في بيان "احذر اللجنة المركزية من اتفاق يتعلق بدخول فتح في حكومة مع حماس. وهذا ليس في مصلحة فتح او مصلحة الشعب الفلسطيني في اي حال"، مشددا على ضرورة "قيام معارضة قوية" في المجلس التشريعي.
ردود فعل على فوز حماس
الاردن يحترم خيار الشعب الفلسطيني
قال الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية ناصر جودة ان الاردن يتابع بكل اهتمام وعن كثب تطورات العملية السياسية على الساحة الفلسطينية.
وتابع جودة في تصريح لـصحيفة "الرأي" الاردنية حول نتائج الانتخابات التشريعية الفلسطينية «ان الاردن يحترم خيارات الشعب الفلسطيني في انتخاباته التشريعية ويهنئه على سير العملية الانتخابية بسلاسة».
واشار الناطق الرسمي الى اننا ننتظر ايضا تبلور آلية تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة في ضوء نتائج الانتخابات، نظرا لما سيترتب على ذلك من تأثير مباشر على مستقبل الحياة السياسية في الاراضي الفلسطينية وعملية السلام وصولا الى تحقيق طموحات وأماني الشعب الفلسطيني واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.
اليمن يدعو حماس الى الانخراط بالعملية السلمية
هنأ الرئيس اليمني علي عبد الله صالح نظيره الفلسطيني محمود عباس يوم الجمعة بنجاح الانتخابات التشريعية وطالب من حركة حماس والمجلس التشريعي الجديد المضي في عملية السلام.
وقال صالح في رسالة بثت نصها وكالة الانباء اليمنية الرسمية "لا شك أن ما أسفرت عنه من نتائج واستحقاقات ديمقراطية دليل على ما يتمتع به الشعب الفلسطيني من الحرية الكاملة في ممارسة حقه في اختيار ممثليه".
واضاف "اننا نتطلع من المجلس التشريعي المنتخب ومن منظمة حماس التي فازت بأغلبية المقاعد ان تمضي قدما في عملية السلام وفقا لقرارات الشرعية الدولية وبما يحقق للشعب الفلسطيني طموحاته واماله وحقوقه الوطنية المشروعة" .
وقال صالح ان نتائج هذه الانتخابات " هي نتاج طبيعي لما يعانيه الشعب الفلسطيني من الممارسات التعسفية من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي وما يلمسه من تجاهل دولي لهذه الممارسات".
واضاف "نتمنى أن يقبل المجتمع الدولي باراده الشعب الفلسطيني ويعمل بكل هيئاته ومنظماته على ترجمة قرارات الشرعية الدولية لتمكينه من نيل استقلاله وحريته واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس".