اعلن مصدر فلسطيني لوكالة انباء شينخوا الصينية الاثنين، ان حركة حماس تدرس حاليا عرضا تقدم به الرئيس محمود عباس الاسبوع الماضي بهدف انهاء الانقسام الفلسطيني، ويقضي بتشكيل "حكومة وفاق وطني".
وقال المصدر الذي وصفته الوكالة بانه مطلع وفضل عدم ذكر أسمه، أن العرض الجديد قدم الأسبوع الماضي، لمسؤولين في حماس في الضفة الغربية، الذين بدورهم نقلوه لقيادة الحركة في قطاع غزة، والتي بدراسته ومناقشته والرد عليه.
ورفض المصدر الحديث عن تفاصيل العرض الجديد، لكنه ذكر أن العرض يرتكز على تشكيل حكومة وفاق وطني، تضم شخصيات مختلفة من بينهم خمسة وزراء من حركة حماس مستعدين للالتزام بمواقف منظمة التحرير الفلسطينية والقبول بالاشتراطات الدولية.
وفازت حركة حماس باغلبية مقاعد المجلس التشريعي في عام 2006، وتشترط الولايات المتحدة مدعومة من الاتحاد الأوروبي للتعامل مع أي حكومة فلسطينية تضم حماس، بأن تلتزم هذه الحكومة بالشروط الثلاثة للجنة الرباعية الدولية وهي الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف والالتزام بالاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير وإسرائيل.
وترفض حركة حماس بشدة الاعتراف بإسرائيل وإن كان رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل أعلن مؤخرا موافقته على إقامة دولة فلسطينية في الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأوضح المصدر أن العرض الجديد يتضمن كذلك أن يكون الوزراء الخمسة في الحكومة المقترحة سيمثلون حماس كأشخاص وليس كأعضاء في الحركة لتجاوز عقبة البرنامج السياسي لها.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الحكومة المقترحة ستعمل في الضفة الغربية وقطاع غزة لحين إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة في 25 من كانون الثاني/يناير 2010.
وقال المصدر إن عرض الرئيس عباس الجديد سيشكل بديلا عن الاقتراح الذي يجري الحديث عنه في جولات الحوار بين حركتي فتح وحماس في القاهرة والذي يتضمن اعتماد لجنة فصائلية من خمسة فصائل هي فتح وحماس والجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، وتكون بديلا عن الحكومتين في غزة والضفة، ومهمتها انتقالية لحين إجراء الانتخابات، وإعادة أعمار غزة والأمن.