حماس تبدأ مشاورات تشكيل الحكومة ومشروع قانون اميركي لوقف المساعدات

تاريخ النشر: 03 فبراير 2006 - 07:40 GMT

وصل الى دمشق وفد من حركة حماس لاجراء مشاورات مع رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل وقالت الحركة انها ستبدأ مشاورات تشكيل الحكومة حال عودة الرئيس الفلسطيني وفي الغضون قدم نواب اميركيون مشروع قانون لوقف المساعدات للفلسطينيين.

حماس

وصل وفد من قيادة حركة حماس في الداخل الى دمشق لإجراء مشاورات مع رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل.

وقال ممثل الحركة في لبنان، اسامة حمدان، ان "الوفد جاء للتباحث في مهمات الوفود التي تقوم بجولات في الدول العربية لعرض وجهة نظر حماس".

وقال رئيس الكتلة البرلمانية لحماس، إسماعيل هنية، ان الحركة ستبدأ فور عودة الرئيس محمود عباس (ابو مازن) إلى غزة، مشاورات لتشكيل الحكومة الجديدة على قاعدة الشراكة السياسية، مشيرا الى أن شكل الحكومة لم يتحدد بشكل نهائي.

وأوضح هنية ان الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أحمد سعدات، أبلغه ترحيب الجبهة بمبدأ الشراكة السياسية بين الجانبين.

وردا على توقعات البعض بعدم نجاح حماس في مواجهة تحديات المرحلة المقبلة على مستوى تلبية احتياجات الشارع الفلسطيني، قال هنية <<نحن أدرنا مؤسسات خيرية تعليمية تربوية، صحية، نقابية، وأعطينا نموذجا يحترم داخل ساحتنا الفلسطينية. ومن نجح في الماضي يمكن أن يكرر النجاح في المستقبل إضافة إلى أن البدائل متعددة حيث يوجد عمق عربي وإسلامي ولدينا بدائل داخل الساحة الفلسطينية وقادرون على مواجهة الصعاب".

وشدد هنية على أن "حركة حماس ليست أقل من غيرها في إدارة المرحلة، إن لم يكن أكثر". وقال "حين نعرض الشراكة السياسية فليس من منطق العجز أو الضعف أو الخوف من متابعة تطورات واستحقاقات المرحلة، ولكن لأننا على قناعة بمبدأ الوحدة الوطنية ومبدأ الشراكة السياسية".

من جهته، قال القيادي في حماس، محمد نزال، معلقا على "الشروط الثلاثة" للسماح لحماس بتشكيل الحكومة التي نسبت الى مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان، انه "لا يمكن تجاوز حماس"، مضيفا ان ابو مازن "يحق له بموجب القانون الأساسي للسلطة الفلسطينية ألا يطلب من حماس تشكيل الحكومة، ولكن الحركة تملك الغالبية البرلمانية وبالتالي وطبقا للقانون نفسه فهي تستطيع ان تمرر التشكيلة الحكومية أو لا تمرّرها".

وأوضح نزال ان وفدا من حماس بقيادة مشعل "سيقوم بزيارة للقاهرة الاسبوع المقبل لإجراء مشاورات مع المسؤولين المصريين" بهذا الشأن. وقال "سنبدأ من القاهرة جولة عربية".

مشروع قاون اميركي

وفي الغضون، وقدمت مجموعة من اعضاء مجلس النواب الاميركي من الحزبين الجمهوري والديموقراطي، مشروع قانون لتعليق المعونات الاميركية إلى السلطة الفلسطينية، في حال لم تعترف حماس بحق اسرائيل في الوجود وتنبذ العنف وتلقي سلاحها.

وقال متبنو المشروع الذي يتخذ موقفا أكثر صرامة من موقف ادارة الرئيس جورج بوش انهم يتوقعون ان يحصل على دعم واسع في أعقاب فوز حماس المفاجيء على حركة فتح في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية.

ويقضي المشروع باستئناف المعونات والعلاقات الدبلوماسية اذا اعترفت حماس بحق اسرائيل في الوجود ونبذت العنف وألقت سلاحها.

وقالت النائبة الجمهورية ايليانا روس ليهتينن "علينا أن نضمن ألا تستخدم دولارات دافع الضرائب الامريكي بشكل مباشر أو غير مباشر لمساعدة اولئك الذين يشنون هجمات ارهابية أو اولئك الذين يسمحون باستمرار هذه الهجمات بعدم عمل أي شيء لوقف الارهاب."

والى جانب قطع المعونات المباشرة فان مشروع القانون يدعو أيضا الى تقييد المساعدات غير الانسانية الى الفلسطينيين التي تقدم من خلال المنظمات غير الحكومية وقطع الروابط الدبلوماسية مع السلطة الفلسطينية ومعاملتها ككيان ارهابي واغلاق مكاتبها في الولايات المتحدة باستثناء مكتب ممثلها لدى الامم المتحدة وتقييد سفر ممثليها.

ويقضي المشروع أيضا بأن تخفض الولايات المتحدة الأموال التي تدفعها للأمم المتحدة بنفس القدر الذي تقدمه المنظمة الدولية للفلسطينيين.

وتقول ادارة بوش ان دور حماس في حكومة فلسطينية يُهدد بوقف المعونات الأمريكية رغم أنها تحث على مواصلة تقديم المعونات لحكومة مؤقتة.

وفي ميزانية 2006 رصدت الولايات المتحدة 150 مليون دولار مساعدات للفلسطينيين و84 مليون دولار أخرى لصندوق الامم المتحدة.

وقالت روس ليهتينن والنائب الديمقراطي توم لانتوس في مؤتمر صحفي أن مشروع القانون الذي يتبناه 30 نائبا يظهر تصميم الكونجرس على التصدي لحماس.

وقال لانتوس وهو ديمقراطي بارز بلجنة العلاقات الدولية التابعة لمجلس النواب "رغبتنا في مواصلة المساعدات الانسانية للشعب الفلسطيني ستستمر بالتأكيد."

"لكن فكرة أن يستمر تنظيم يسعى لتدمير الدولة الديمقراطية الواحدة في الشرق الاوسط في تلقي... المساعدة من الولايات المتحدة غير مقبولة."