اعلن سمير أبو عيشة القائم باعمال وزير المالية الفلسطيني الاربعاء إن الحكومة تتوقع أن تبلغ العائدات المحلية هذا العام 360 مليون دولار من اجمالي الموازنة التي قدمتها الحكومة الثلاثاء الى المجلس التشريعي.
وقال أبو عيشة ان "الحكومة تمكنت أمس من تقديم مشروع الموزانة للسنة المالية 2007 تمهيدا لاقرارها وتبلغ قيمتها 2562 مليون دولار."
وتابع قائلا "الحكومة تتوقع أن تصل قيمة المنح والمساعدات الدولية والعربية للعام الجاري الى 1632 مليون دولار منها 55 مليون دولار التزامات الدول العربية الى السلطة الفلسطينية عبر جامعة الدول العربية و22 مليون دولار شهريا من دولة قطر كانت تعهدت بدفعها رواتب لقطاع التعليم الفلسطيني اضافة الى التزامات أخرى من دول أخري." لم يكشف عنها.
وتوقع أن يبلغ العجز في المبلغ المتوقع من المنح والمساعدات الدولية من 30 الى 40 في المئة.
وكانت الدول الغربية و اسرائيل فرضت حصارا ماليا وسياسيا على السلطة الفلسطينية بعد تسلم حركة حماس الحكم في اذار/مارس الماضي ورفضها الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف والاعتراف باتفاقيات السلام الموقعة مما أدي الى عجزها عن دفع رواتب موظفيها وعددهم 165 الف مدني وعسكري اضافة الى توقف العديد من مشاريع البنية التحتية التي تمولها الدول الغربية.
وشكلت الرئاسة الفلسطينية نافذة لايصال المساعدات العربية والدولية الى الشعب الفلسطيني دون المرور بالحكومة كما جرت العادة مع الحكومات الفلسطينية السابقة واستجاب الاتحاد الاروبي للنداءات المتكررة من المنظمات الانسانية التي حذرت من وقوع كارثة انسانية في الاراضي الفلسطينية بسبب الحصار المالي وأقرت الية مساعدة دولية لستة أشهر مددتها ثلاثة أخرى قدمت خلالها مساعدات مباشرة الى قطاعات محددة من الموظفين والحالات الانسانية.
وتواصل اسرائيل احتجاز العائدات الضريبة الفلسطينية التي تتولى جبايتها من الصادرات والواردات الفلسطينية التي تمر من خلالها وقد وعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال لقائهما الشهر الماضي بتحويل 100 مليون دولار من هذه العائدات.
وقال أبو عيشة "إن عائدات الضرائب الفلسطينية المحتجزة لدى الجانب الاسرائيلي تقدر ما بين 500 الى 600 مليون دولار وقدرت الحكومة هذه العائدات خلال العام الجاري أنها ستكون 840 مليون دولار تم احتسابها ضمن الموزانة العامة."
وقال أبو عيشة "أنه متفائل أن يشهد هذا العام تحويل أموال الضرائب المحتجزة لدى اسرائيل" دون ابداء أسباب هذا التفاؤل.
وفي حال عدم تحويل اسرائيل للعائدات الضريبية واستمرار الدول المانحة بعدم تقديم مساعدات مالية للسلطة الفلسطينية فستكون السلطة الفلسطينية مجبرة على ادارةِ شؤونها بالمبلغ المتوقع جمعه من الضرائب المحلية والمساعدات العربية.
وقال القائم بأعمال وزير المالية الفلسطيني أن متوسط المساعدات العربية الرسمية والشعبية بلغ خلال العشرة أشهر الماضية 53 مليون دولار شهريا.
ومن المقرر أن يعقد المجلس التشريعي الفلسطيني جلسة الاسبوع القادم لمناقشة الموازنة رغم عدم تمكنه على مدار ثلاث مرات متتالية من عقد جلسات لعدم اكتمال النصاب.
ويبلغ عدد أعضاء المجلس التشريعي 123 عضوا يجب أن يحضر على الاقل 67 عضوا لتكون الجلسة قانونية ويتطلب اجازة الموازانة موافقة نصف أعضاء المجلس التشريعي زائد واحد.
