حكومة السنيورة تنال الثقة ودمشق لا تتوقع نتائج مهمة من زيارته

تاريخ النشر: 30 يوليو 2005 - 06:19 GMT

نالت حكومة فؤاد السنيورة الثقة قبل يوم واحد من زيارته المقررة الى دمشق حيث توقعت مصادر اعلامية رسمية في العاصمة السورية ان تمنى مباحثاته بالفشل "كون المسؤول اللبناني ليس متحررا من الضغوط الاميركية"

ونالت الحكومة اللبنانية الجديدة الثقة بغالبية كبيرة في تصويت في البرلمان يوم السبت بعد وعود بعلاقات متوازنة مع سوريا وتجاهلها لقرار دولي يطالب بنزع سلاح حزب الله.

ونالت الحكومة الجديدة بقيادة فؤاد السنيورة الذي تولى وزارة المالية في عهد رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري الذي اغتيل في شباط /فبراير الماضي ثقة 92 نائبا من أصل 128 عضوا في البرلمان الذي يضم للمرة الاولى أكثرية معارضة لدمشق.

وامتنع نائبان عن التصويت فيما صوت 15 شخصا من كتلة المعارضة بقيادة الزعيم المسيحي ميشيل عون ضد الحكومة وطالبت الكتلة بالتعهد بذكر القرار الدولي رقم 1559 الذي أجبر سوريا على سحب قواتها العسكرية من لبنان في نيسان/ ابريل الماضي ويطالب أيضا بنزع سلاح الميليشيات في إشارة الى سلاح حزب الله

ومن المقرر ان يتوجه السنيورة الى دمشق في اول زيارة رسمية له خارج لبنان وتوقعت صحيفة "تشرين" السورية فشل محادثات رئيس الوزراء اللبناني المزمعة في دمشق. وتهدف المحادثات إلى حل أزمة الحدود بين البلدين وترميم العلاقات الثنائية بعد انسحاب القوات السورية من لبنان.

وذكرت "تشرين" أنّ السنيورة لن ينجح في التحرر مما اعتبرته ضغطا أميركيا وهو يسعى لاستكمال تنفيذ القرار الدولي 1559 بما فيه البند المتعلق بنزع سلاح حزب الله.

ومن المنتظر ان يجري السنيورة خلال زيارته محادثات مع نظيره السوري محمد ناجي العطري بعد استقبال رسمي على الحدود السورية-اللبنانية تتعلق في شكل ومضمون العلاقات المستقبلية التي تجمع بين البلدين وكيفية حل معظلة الشاحنات على الحدود فضلا عن مشكلة الموظفين اللبنانيين العائدين من سوريا. وقد اعلن السنيورة ان زيارته لدمشق "مرهونة بموعد انتهاء جلسات مناقشة البيان الوزاري ونيل الحكومة ثقة المجلس". وتاتي زيارة السنيورة لدمشق في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترا ملحوظا خصوصا قبيل وابان وبعد الانسحاب السوري من لبنان في شهر ابريل الماضي اذ ترجم ذلك تبادل اتهامات بين البلدين وصولا الى نشوء ازمة حدود انعكست سلبا على الاقتصاد اللبناني. بيد ان ذلك لا يمنع من ان تحقق الزيارة تطلعات الشعب اللبناني لاقامة افضل العلاقات الصحية والودية والمتميزة مع دولة عربية شقيقة على اسس " السيادة والاحترام المتبادل" كما قال السنيورة في احدى تصريحاته الاخيرة اذ ان اواصر المحبة والقربى بين الشعبين هي اقوى من ان تبددها غيمة صيف سوداء عابرة.

وتعتبر سوريا المنفذ البري الوحيد للبنان وبوابته الى الدول العربية فضلا عن ان سوريا بمثابة خط الترانزيت لمعظم المنتوجات والصادرات اللبنانية الى سوريا وعدد من الدول العربية.