حظر تجول بالعراق والامم المتحدة لا ترى روحا للمصالحة

تاريخ النشر: 16 يناير 2008 - 04:03 GMT

اعلنت السلطات حظرا للتجول يشمل جميع المركبات في محافظات العراق الجنوبية والوسطى اضافة الى ديالى لمناسبة ذكرى عاشوراء التي تبلغ ذروتها السبت، فيما اعتبر مبعوث الامم المتحدة إن هذا البلد يفتقر لاي روح حقيقية للمصالحة.

ونقل تلفزيون العراقية الرسمي عن اللواء عبد الكريم خلف المتحدث باسم وزارة الداخلية "اعلان حظر التجوال للمركبات والعربات التي تجرها الخيول في العاصمة بغداد ومحافظة ديالى ومحافظات الفرات الاوسط (بابل كربلاء النجف) والمحافظات الجنوبية ابتداء من الساعة الثامنة من مساء يوم غد الخميس وحتى الساعة السادسة من مساء السبت". واضاف "يترك تقدير رفع الحظر للمحافظين باستثناء بغداد".

بدورها اعلنت وزارة الدفاع العراقية "اغلاق منافذ كربلاء امام السيارات الوافدة وخصصت حافلات خاصة لنقل الزوار الى داخل المدينة".

كما اوعز رئيس الوزراء نوري المالكي بتشكيل لجنة امنية عليا للاشراف على مراسيم زيارة عاشوراء.

وانهت مدينة كربلاء استعدادتها لاستقبال الزوار الذين يتوجهون اليها لاحياء ذكرى مقتل الامام الحسين التي تبلغ ذروتها السبت المقبل في العشرين من الشهر الحالي الذي يصادف العاشر من محرم.

وينتشر اكثر من عشرين الف رجل امن في شوارع المدينة حيث رفعت الرايات السوداء في جميع ارجائها وخصوصا فوق مرقد الحسين ثالث الائمة المعصومين لدى الشيعة.

ويتوجه الى كربلاء (110 كم جنوب بغداد) طوال الايام العشرة الاولى من محرم مئات الالاف من الزوار الشيعة القادمين من مختلف ارجاء البلاد ودول اسلامية مثل ايران وباكستان وتبلغ اعدادهم الملايين يوم الذروة.

روح المصالحة

الى ذلك، اعتبر مبعوث الامم المتحدة الاربعاء إن العراق يفتقر لاي روح حقيقية للمصالحة رغم قرار البرلمان السماح لاعضاء حزب البعث السابق الذي كان يتزعمه صدام حسين بالعودة لوظائف حكومية.

وتتناقض تصريحات ستافان دي ميستورا مع تصريحات وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي قالت اثناء زيارة لبغداد الثلاثاء انه حان وقت الامل للعراق "بروح التعاون" بين الطوائف العرقية والدينية.

والقانون الذي صدر السبت هو الاول في سلسلة اجراءات تضغط واشنطن على الحكومة التي يتزعمها الشيعة لتمريرها لاجتذاب الاقلية السنية التي كانت سائدة في عهد صدام الى العملية السياسية.

لكن مبعوث الامم المتحدة قال لصحيفة لو فيجارو انه لا يزال لا توجد ثقة بين السنة وبين الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة وحذر من ان الوقت ينفد بالنسبة للعراق.

وقال "اننا لا نشعر ان هناك روحا حقيقية للمصالحة تتطور حتى اذا قبلت الحكومة القانون الخاص بإعادة اندماج البعثيين السابقين". وأضاف "اللعبة بين الطوائف مستمرة لكن العراق ليس لديه المزيد من الوقت".

وتابع ان العراق امامه ستة اشهر لتحقيق تقدم "وبعد ذلك قد يجد المتمردون السابقون اغراء في العودة الى العنف ويجب ان نتجنب تماما حدوث ذلك. اننا نرى ضوءا في نهاية النفق لكن يجب ان نتحرك بسرعة".

ورأى ان الفوضى يمكن ان تعود اذا لم يتحقق تقدم سياسي سريع وهناك تسلسل خطير للاحداث في عام الانتخابات الاميركية. وقال "العراق لن يكون هو نفس البلد بحلول نهاية عام 2008 .. المسؤولون الامريكيون سيتغيرون ... المجتمع الدولي سيكون قد عدل مواقفه"

لكنه قال انه لاحظ تغيرا في موقف بعض المسؤولين العراقيين. وقال "الجميع يقولون: فيما بيننا لدينا الاميركيين الذين يهتمون بكل شيء. العراق لن يغرق لانهم لن يسمحوا بأن يحدث ذلك". واضاف "والان يدرك البعض انهم يواجهون مسؤولياتهم مثلما اثبت ذلك قبول الشيعة عودة اندماج البعثيين.