عقد حزب "الى الامام" الذي شكله رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مساء الخميس اجتماعه الاول في تل ابيب بينما قرر حزب الليكود تنظيم انتخاباته التمهيدية في 19 كانون الاول/ديسمبر المقبل.
وقد سجل الحزب الجديد لشارون باسم "كاديما" التي تعني "الى الامام" صباح الخميس في سجلات الاحزاب السياسية في القدس.
وسيشارك الحزب الجديد في الانتخابات التشريعية المبكرة التي يفترض ان تجرى في 28 آذار/مارس تحت شعار "شارون زعيم قوي لزمن السلام".
ورأى نائب وزير الداخلية روهاما افراهام الذي انضم الى الحزب الجديد، في حديث للاذاعة الاسرائيلية، ان تأسيس هذا التنظيم "تاريخي".
واضاف "لا تمرد بعد اليوم ولا مكائد سياسية" وما يهم هو الخير للدولة"، ملمحا بذلك الى النزاعات الداخلية التي تمزق حزب الليكود الذي عارض عدد من نوابه الانسحاب من قطاع غزة وتمردوا على ارييل شارون.
وشارك في اجتماع الحزب الجديد في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي في تل ابيب شارون و14 عضوا من حزبه السابق الليكود انضموا اليه والعضو السابق في حزب العمل حاييم رامون.
من جهته، عقد قرر الليكود الذي احدث انسحاب شارون منه هزة في داخله تنظيم انتخاباته التمهيدية في 19 كانون الاول/ديسمبر المقبل.
وقررت اللجنة المركزية لليكود (يمين) موعد الانتخابات في عملية تصويت برفع الايدي، في اول اجتماع للحزب منذ انسحاب شارون منه لتأسيس حزبه.
وحضر الاجتماع الف فقط من اعضاء اللجنة المركزية وقد صفقوا للمرشحين الستة بعد اعلان موعد الانتخابات التمهيدية حرصا منهم على اظهار وحدتهم.
وخص الحاضرون بالتصفيق اهم ثلاثة مرشحين لرئاسة الحزب وهم وزير المالية السابق بنيامين نتانياهو ووزير الخارجية سيلفان شالوم ووزير الدفاع شاوول موفاز.
اما الرئيس الجديد لحزب العمل عمير بيريتس، فقد عزز صورته كمؤيد للسلام عبر ضم رئيس اكبر حركة معارضة للاستيطان في الاراضي الفلسطينية "السلام الآن" يعاريف اوبنهايمر الى مرشحيه للانتخابات التشريعية المبكرة المقبلة.
وبرر اوبنهايمر قراره الترشح للانتخابات تحت راية حزب العمل "بانتخاب عمير بيريتس" رئيسا للحزب. وقال ان بيريتس "ينتمي الى معسكر السلام في اسرائيل. ووجهات نظره السياسية شبيهة بوجهات نظري".
من جهة اخرى، اظهر استطلاع للرأي بثت نتائجه مساء الخميس قناة التلفزيون الاسرائيلية الرسمية "10" ان حزب شارون سيفوز على الليكود في الانتخابات التشريعية المقبلة.
وافاد الاستطلاع ان "كاديما" سيفوز بـ34 مقعدا من اصل 120 في الكنيست بينما سيحصل حزب العمل على 28 مقعدا (مقابل 22 حاليا).
وكشف هذا الاستطلاع ان الليكود بقيادة نتانياهو سينهار ولن يفوز باكثر من 15 مقعدا مقابل اربعين مقعدا في البرلمان الحالي.
وفي مقابلات نشرت الخميس شن المرشحون الثلاثة لرئاسة الليكود هجمات على بعضهم.
وقال شالوم لصحيفة "يديعوت احرونوت" ان "بيبي (نتانياهو) وموفاز يقومان حاليا بسحق الليكود (...) وتبادلهما الشتائم يفتت الحزب. لقد بدءا يتشاجران وهذا يضر بالحزب".
ورأى ان الليكود "في حالة سيئة اليوم والانجرار في نزاعات داخلية من قبلهما امر لا مسؤول".
من جهته، هاجم موفاز نتانياهو الذي يرجح فوزه في الانتخابات التمهيدية للحزب. وقال للصحيفة نفسها "بصفته وزيرا للمالية سبب مشاكل لكثير من المواطنين في اسرائيل ونحتاج الى عدة سنوات لاصلاح الاضرار".
واضاف ان "اعضاء الليكود يتمتعون بقدر كاف من الذكاء ليدركوا من الذي سيقدم لهم النصر ويدركون ان بيبي سيسبب خسارة نصف مقاعدنا في الكنيست".
وحدد موعد الانتخابات المبكرة رسميا في 28 آذار/مارس اي قبل سبعة اشهر من موعدها الطبيعي في تشرين الثاني/نوفمبر 2006 .
وحتى الثامن من كانون الاول/ديسمبر يمكن لشارون ان يعين وزراء جددا بالوكالة من دون الحصول على موافقة البرلمان حيث لم يعد يحظى بالغالبية.
ويضم الكنيست حاليا نحو 15 نائبا مؤيدين لشارون من اصل 120 نائبا، بينهم وزراء المال ايهود اولمرت والامن الداخلي جدعون عزرا والعدل تسيبي ليفني والسياحة ابراهام هيرشسون.
