حزب الوفد المصري سيطلب رقابة أجنبية للانتخابات البرلمانية

تاريخ النشر: 12 سبتمبر 2005 - 05:45 GMT

وصف رئيس حزب الوفد المصري نعمان جمعة الاثنين انتخابات الرئاسة التي أجريت الاربعاء بانها شابها التزوير، واعلن ان حزبه قد يطلب رقابة أجنبية لانتخابات مجلس الشعب (البرلمان) التي ستجرى في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل

وخاض جمعة (71 عاما) وتسعة مرشحين أبرزهم الرئيس حسني مبارك (77 عاما) الانتخابات الرئاسية. وفاز مبارك بفترة رئاسة جديدة مدتها ست سنوات وحصل على نسبة 88.6 في المئة من الاصوات. وحصل رئيس حزب الوفد على 2.9 في المئة وسبقه في المرتبة الثانية رئيس حزب الغد أيمن نور الذي حصل على 7.9 في المئة.

وقالت لجنة الانتخابات الرئاسية إن 23 في المئة من الناخبين أدلوا بأصواتهم.

وقال جمعة في مؤتمر صحفي "الحضور (كما) يقولون 23 في المئة. وحقيقته لا يجاوز 15 في المئة. 15 في المئة بمن فيهم الموظفون والعمال والفلاحون ومن نقلوا (الى لجان الاقتراع) رغم ارادتهم ومن أضيفوا بطريق التزوير (وبذلك) تكون النتيجة أن حوالي 90 في المئة من الشعب المصري قد قاطع (الانتخابات)."

وأضاف "سنخوض انتخابات مجلس الشعب وسنخوضها بقوة ولا نغلق الباب أمام تحالفات أو جبهة من المعارضة (تواجه الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم)... ولا نغلق الباب أمام المطالبة برقابة أجنبية لان هؤلاء الناس (في الحكومة) غير مؤتمنين."

وكان مسؤولون في حزب الوفد قالوا قبل انتخابات الرئاسة إن الرقابة المحلية هي الاصلح لكن لجنة الانتخابات الرئاسية لم تسمح لأغلب مندوبي منظمات المجتمع المدني بدخول لجان الاقتراع.

وهيمن حزب الوفد ذو الاتجاه الليبرالي على الحياة السياسية في مصر سنوات طويلة قبل أن يطيح الجيش بالملكية عام 1952.

وقال جمعة إن جداول الناخبين "بها كل العيوب والاخطر من ذلك أنها سلمت للحزب الوطني قبل الانتخابات على الاقل بثلاثة أسابيع. ومن يحصل على جداول الناخبين لديه الفرصة للاتصال بمندوبين ووكلاء."

وأضاف "لم تسلم إلينا إلا بعض هذه الجداول الناقصة قبل الانتخابات بثلاثة أيام. وبعضها قبل الانتخابات بيومين. وبعضها قبل الانتخابات بيوم... باختصار لم تكن في يدنا جداول الناخبين."

وتابع "نطالب بحكومة محايدة ونطالب بانهاء حالة الطواريء... والاهم من كل ذلك تصحيح جداول الناخبين و(أن) تقدم للناس وللاحزاب من الان لكي تتم مراجعتها وابداء الملاحظات على التزوير والتلاعب والاسماء الخطأ."

وقال اخرون نافسوا مبارك بينهم رئيس حزب الغد إن عملية فرز الاصوات شابها التزوير. وقالت جماعات مراقبة مستقلة إن انتهاكات حدثت أثناء التصويت ولكنها لم تصل الى حد التأثير على النتيجة.

ووصفت ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش يوم السبت الانتخابات المصرية بأنها "خطوة مهمة" في عملية الاصلاح السياسي وقالت إنه لابد من علاج الاخطاء التي شابتها بحلول موعد اجراء الانتخابات البرلمانية.

وتوقع جمعة توريث الحكم لجمال مبارك القيادي البارز في الحزب الوطني الديمقراطي ونجل الرئيس. وقال "الانتخابات (الرئاسية) المقبلة سيكون فيها نظام التوريث. وسيكون فيها الحزب الوطني يحتكر الترشيح لرئاسة الجمهورية. وطبعا لو استمرت الاوضاع كما هي سيكون الاستاذ جمال مبارك هو المرشح وقد يفوز بالتزكية."

وكان تعديل دستوري أقره مجلس الشعب في مايو ايار الماضي قد سمح بالانتخابات الرئاسية بين أكثر من مرشح لكن التعديل اشترط لترشيح القياديين في الاحزاب بعد انتخابات الاربعاء الماضي حصول الحزب على خمسة في المئة من مقاعد المنتخبين في مجالس الشعب والشورى والمحافظات التي يهيمن عليها الحزب الوطني.