وعد امين عام حزب الله، السيد حسن نصرالله بالكشف عن المزيد من شبكات التجسس الاسرائيلية في لبنان، فما اتهم حزبه الامين العام للامم المتحدة، بان كي مون، بالانحياز التام لاسرائيل.
نصرالله يعد بكشف المزيد من الجواسيس
وعد الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله بكشف المزيد من شبكات التجسس الإسرائيلية المزروعة في لبنان وطالب بتنفيذ أحكام الإعدام التي صدرت بحق بعض هؤلاء العملاء.
وقال نصر الله الذي كان يتحدث مساء الإثنين في احتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، المزيد من العملاء سيتم كشفهم في المرحلة المقبلة ويجب أن يشعر هؤلاء أنهم منبوذون اجتماعيا كما يجب أن تنفذ الأحكام الصادرة بحقهم.
وطالب بتنفيذ بعض أحكام الإعدام التي صدرت بحق بعض هؤلاء العملاء قائلا: يجب أن يعلقوا على المشانق.
واعتبر نصر الله أن إسرائيل لم توقف يوماً حربها الأمنية، وأن ما حصل في دبي واضح وأنهم مستمرون في هذا الاتجاه.. وليس أمام إسرائيل سوى التحري والتجسس على سلاح المقاومة تموضعه وأفراده ومن هم قادته الميدانيين لكي تسهل عليها الحرب.
وقال زعيم حزب الله إن الجانب الإسرائيلي يستخدم اليوم من أجل جمع المعلومات الوسائل التقنية للتنصت والوسائل البشرية للتجسس، في إشارة للعملاء.
وشدد على أن ما يقوم به العملاء هو جريمة بحق الوطن بكامله وليس بحق فئة من الشعب فقط والتعامل مع العدو هو خسارة للدنيا والآخرة والوطن والآهل.
ودعا نصر الله العملاء إلى الاستفادة من تجارب الآخرين متسائلا: ماذا فعلت إسرائيل لهؤلاء العملاء هل خلصتهم من السجون؟.
ووصف نصر الله موضوع المعلومات التي قيل إن السفارة الأميركية سبق أن طلبتها من جهات لبنانية بالخطير، ليس لأنه يشكل خرقا للسيادة اللبنانية فقط، وإنما لأن كل ما لدى السفارة الأميركية يصل إلى إسرائيل.. آملا في ألا تكون هناك جهات لبنانية متورطة مع السفارة الأميركية.
وقال نصر الله: وصلت رسائل من أميركا إلى لبنان ودمشق وطهران من أجل الضغط على المقاومة والمشهد الذي حصل في دمشق كان ردا على هذه الرسائل، في إشارة إلى موقف دمشق وطهران التضامني مع المقاومة.
ورأى الأمين العام لحزب الله أن حدة التهديدات الإسرائيلية تراجعت بعد خطابه الأخير الذي هدد فيه إسرائيل بالاعتداء بالمثل في حال تجرأت واعتدت على لبنان.
واعتبر أن أهمية هذا الكلام تكمن في أنه أتى في زمن الانتصارات والإسرائيليين يعلمون تماما أن كل حرف قيل هو قابل للتنفيذ. ووجه حديثه للإسرائيليين قائلا: خرجتم من لبنان نهائيا ولن تستطيعوا العودة نهائيا.
وأشار إلى أن الكلام الإسرائيلي واضح عن أن أي حرب مقبلة لا أحد سينتصر فيها، مؤكدا أن الذهاب إلى الحرب ليس خيارا سهلا بالنسبة للإسرائيليين.. بل كبير ومعقد.
وطالب نصر الله الموقف الرسمي اللبناني بالصمود في وجه الضغوط الأميركية والأوروبية لأنه ليس أمام إسرائيل سوى تجنيد عدد من السفارات الغربية لتضغط على الحكومات في بيروت ودمشق وطهران بعد أن أصبح خيار الحرب صعبا خاصة بعد التضامن السوري الإيراني الأخير مع المقاومة.
واستبعد نصر الله أن تكون طاولة الحوار التي دعا إليها الرئيس اللبناني الأحد هي نوع من الاستجابة للضغوط الأمريكية كما تحدثت بعض وسائل الإعلام.
وتوجه نصر الله إلى بعض الأصوات الإعلامية العربية التي تقول إن القضية الفلسطينية باتت قضية إيرانية داعيا العرب إلى استعادة قضيتهم عن طريق تحمل المسؤولية.
وأضاف إن حركات المقاومة جاءت لترسم بداية جديدة في تاريخ المنطقة وهي اليوم أشد إيمانا بطريقها وعزمها على مواصلة هذا الطريق، واصفا المقاومة بأنها في أحسن حالاتها.
ودعا نصرالله الأمة العربية لاحتضان حركات المقاومة وألا تتركها وحدها في الميدان، معتبرا هذه الدعوة من باب التذكير بالمسؤوليات وليست طلبا للنصرة.
وأشار إلى أنه عندما تقف سوريا وإيران إلى جانب المقاومة يجب أن تشكر لا أن يكون دعمها موضعا للتشكيك.
لبناني متهم بالتجسس لاسرائيل يعترف بدوره في اغتيال مسؤول في الحزب
وفي هذا السياق، افاد مصدر امني لبناني، الاثنين، ان لبنانيا اوقف الشهر الماضي للاشتباه بتجسسه لصالح اسرائيل، اعترف بضلوعه في اغتيال احد كوادر حزب الله في العام 2004.
وقال هذا المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم ذكر اسمه ان الرجل اوقف قبل ثلاثة اسابيع واعترف بضلوعه في اغتيال غالب عوالي في اعتداء بالقنبلة.
وكان عوالي مسؤولا في حزب الله مكلفا بدعم الانتفاضة الفلسطينية وقد قتل في تموز/ يوليو 2004 في تفجير سيارته بالضاحية الجنوبية لبيروت معقل الحزب الشيعي.
واضاف المصدر ذاته "اننا نملك ادلة شبه اكيدة" على انه يقف وراء الاعتداء، مشيرا الى انه لم ينف هذا الامر حتى وان تراجع عنه مرات عدة اثناء اعترافه.
وكان الامين العام لحزب الله حسن نصرالله قال في تلك الاونة ان عملية القتل ارتكبت اما من قبل اسرائيليين تسللوا الى لبنان بجوازات سفر اوروبية او اميركية او غيرها، اما من قبل عملاء لبنانيين "مأجورين".
وقد اطلقت السلطات اللبنانية في نيسان/ابريل 2009 عملية واسعة ضد شبكات التجسس الاسرائيلية.
واوقف اكثر من سبعين شخصا بينهم شرطيون وعناصر من قوى الامن مجهزون بمعدات حديثة جدا للمراقبة والاتصالات.
ولم يصدر عن اسرائيل اي تعليق بخصوص عمليات التوقيف هذه.
وما زال لبنان في حالة حرب مع اسرائيل وتعاقب تهمة التجسس بالسجن المؤبد مع الاشغال الشاقة او بعقوبة الاعدام ان تسببت بمقتل مواطن لبناني.
وقد حكم الاسبوع الماضي على ضابط في قوى الامن الداخلي بالاعدام لتعامله مع اسرائيل ولضلوعه في اعتداء على مسؤولين اثنين في الجهاد الاسلامي في لبنان.
وكان محمود قاسم رافع (63 عاما) اعترف في 2009 بانه "تعامل مع ضباط في اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية (...) مقابل الاف الدولارات" بين 1993 و2006 العام الذي اوقف فيه.
الحزب يتهم بان كي مون بالانحياز لاسرائيل
في الغضون، اتهم حزب الله، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالانحياز الفاضح لصالح إسرائيل، معتبرا أنه برر ما تقوم به من انتهاكات للسيادة اللبنانية بينما ضخم بعض الحوادث الصغيرة من الجانب اللبناني.
وقال الحزب في بيان أصدره مساء الإثنين تعليقا على تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول تطبيق القرار 1701: يستمر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بانحيازه الفاضح لصالح العدو الإسرائيلي وتبرير انتهاكاته وتهديداته، فيما يعمد بالمقابل إلى تضخيم بعض الحوادث الصغيرة على الجانب اللبناني وتسليط الضوء عليها.
واعتبر الحزب في بيانه أن التقرير تجاهل الخروقات الإسرائيلية اليومية الجوية والبرية والبحرية للسيادة اللبنانية، كما تجاهل عشرات شبكات التجسس الصهيونية التي تم اكتشافها وهي تعمل لصالح الكيان الصهيوني بما يعتبر عدوانا على لبنان وإخلالا بأمنه واستقراره بما يخالف أبسط المبادئ والقواعد الدولية.
وقال الحزب إن تقرير بان كي مون تجاهل التهديدات الإسرائيلية العدوانية بتدمير لبنان وبناه التحتية، فيما أعرب عن بالغ قلقه من تعاظم قدرات المقاومة الدفاعية، وبنى قلقه على التصريحات رغم إقراره بعدم ضبط أي عمليات لتهريب السلاح في منطقة القرار 1701.
وأضاف الحزب إن تقرير مون تحدث عما أسماه استخدام المقاومة (لمدنيين مزعومين يحركهم حزب الله) متناغما مع المفردات ذاتها التي يستخدمها كيان العدو.
وتابع الحزب إن تقرير مون أغفل قيام قوات الاحتلال بخطف مواطن من الأراضي اللبنانية وركن إلى إدعاء الاحتلال بأن المواطن كان خارج الخط الأزرق على الرغم من الوقائع المثبتة لدى الجهات الرسمية اللبنانية في هذا الخصوص.
وانتقد الحزب الصدقية التامة التي يعطيها التقرير لادعاءات العدو المبنية على الأوهام، واعتبر أنه لم يعر اهتماما للتحذيرات الرسمية اللبنانية المنطلقة من الوقائع على الأرض ومن التحقيقات التي توصلت إليها مع شبكات التجسس التي زرعها الاحتلال في كل الأراضي اللبنانية من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال.
وأشار حزب الله إلى أن خطورة التقرير تكمن في محاولته تبني متطلبات العدو الإسرائيلي التي من شأنها تعزيز انتهاك كيان العدو للسيادة اللبنانية في حين أنه يظهر تنكرا كاملا لأبسط المتطلبات البديهية للدفاع عن اللبنانيين وأمنهم.
وأبدى حزب الله خشيته من أن تكون هذه السياسيات التي تتبناها المنظمة الدولية هي أقرب في التعبير عن سياسات الولايات المتحدة وليس سياسات الأمم المتحدة.