اتهم حزب الله فرنسا الاربعاء باخفاء السوري محمد زهي الصديق "الشاهد الملك" في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري، والذي اعلنت باريس الاربعاء انه غادر منزله في فرنسا قبل نحو شهر.
وتساءل النائب عن حزب الله حسن فضل الله في بيان "هل لدى فرنسا معلومات تؤثر على مسار التحقيق ويتم اخفاؤها؟ وهل من تواطؤ مع اطراف محلية لها مصلحة في صرف التحقيق عن مساره لمنعه من الوصول الى الحقيقة؟".
وكان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير اكد الثلاثاء ان الصديق "كان في منزله او خاضعا للاقامة الجبرية ثم اختفى".
واعتبر فضل الله ان "هذا الموضوع يطرح تساؤلات كبيرة على فرنسا". واضاف "كان حريا به (كوشنير) ان يكشف الاسباب الحقيقية التي دفعت إلى اخفاء الشاهد الملك (
…) ولماذا رفضت فرنسا تسليمه للسلطات اللبنانية رغم المطالبة به".وكان الصديق اوقف العام 2005 في فرنسا بموجب مذكرة توقيف دولية في اطار التحقيق بمقتل الحريري.
من جهة اخرى، انتقد النائب عن التنظيم الشيعي القلق الذي ابداه كوشنير الثلاثاء حيال اعادة تسلح حزب الله.
وقال ان "السيد كوشنير اعتاد على تقديم وصفات غير مبنية على تشخيص صحيح، وفي غير محلها".
واعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الاربعاء ان الصديق غادر منزله قبل نحو شهر. وقالت المتحدثة باسم الخارجية باسكال اندرياني للصحافيين "نعلم فقط ان الصديق غادر منزله في 13 اذار/مارس"، مضيفة "انه وصل الى فرنسا خلال صيف 2005".
وكان الصديق يقيم في شاتو (غرب باريس) وينتهي عقد ايجار منزله في ايار/مايو. ورجحت مصادر قريبة من الملف الثلاثاء ان يكون توجه الى الامارات العربية المتحدة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الثلاثاء ان الصديق "كان في منزله او خاضعا للاقامة الجبرية ثم اختفى".
وكان اول رئيس للجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري القاضي الالماني ديتليف ميليس اعتبر الصديق شاهدا رئيسيا في قضية الاغتيال.
لكن الصديق، وهو ضابط سابق في الاستخبارات السورية، تحول من شاهد الى مشتبه به بالضلوع في اغتيال الحريري امام القضاء اللبناني الذي اصدر مذكرة توقيف غيابية بحقه.
وكان اعلن ان الرئيس اللبناني السابق اميل لحود والرئيس السوري بشار الاسد امرا باغتيال الحريري.
وفي سياق متصل اتهم شقيق الصديق في حديث الى صحيفة سورية الاربعاء السلطات الفرنسية بانها سهلت اختفاءه او قامت بـ"تصفيته".
وقال عماد الصديق لصحيفة "الوطن" القريبة من الحكومة ان "السلطات الفرنسية قد تكون سهلت اخفاءه (الصديق) بغرض تصفيته جسديا من قبل جهة اخرى او ان تكون السلطات الفرنسية هي نفسها التي صفته".
واكد عماد الصديق الذي يقيم في دمشق ان "شقيقنا موجود تحت حماية السلطات الفرنسية". واتهم "اطرافا لبنانية" بينها وزير الاتصالات مروان حمادة "بالتعاون مع الفرنسيين لتصفية شقيقي".
من جهته قال عمر الشقيق الاكبر للصديق ان "من قتله سيسعى الى تحويل الانظار باتجاه سوريا على اساس انها المستفيدة الوحيدة من قتله".
واضاف ان العائلة ستقدم خلال اليومين المقبلين طلبا الى السفارة الفرنسية في سوريا لمعرفة مصير الصديق و"ما اذا كان حيا او مقتولا". واكدت عائلة الصديق انها اتصلت به للمرة الاخيرة قبل شهرين.
وتتهم الغالبية النيابية في لبنان سوريا بالضلوع في اغتيال الحريري وشخصيات اخرى مناهضة لدمشق. لكن سوريا تنفي هذا الاتهام.