وسار المئات خلف نعش يوسف محمد علاء الدين الذي لف بعلم حزب الله الاصفر انطلاقا من منطقة النبطية في جنوب لبنان وصولا إلى قريته سحمر في البقاع الغربي وسط صيحات "الموت لاسرائيل". ونثر بعض المواطنين في القرى التي عبرها الموكب الارز والورود على النعش. وكانت طائرات حربية اسرائيلية هاجمت مواقع جماعة فلسطينية مؤيدة لسوريا وحزب الله بعد ساعات من سقوط وابل من الصواريخ على شمال اسرائيل واصابة جندي بجروح. كما اندلعت اشتباكات بين الجنود الاسرائيليين وحزب الله على طول الحدود اللبنانية الاسرائيلية نهار يوم الاحد قبل ان تتوسط قوات حفظ السلام الدولية في وقف لاطلاق النار.
وادت الاشتباكات والغارات الى مقتل مقاتل فلسطيني واحد افراد حزب الله وجرح مدنيان لبنانيان وجنديان إسرائيليان. وجاءت الغارات بعد يومين من مقتل مسؤول في حركة الجهاد الاسلامي وشقيقه في انفجار سيارة ملغومة في صيدا بجنوب لبنان واتهمت الحركة على الفور إسرائيل بالاغتيال. كما اتهم حزب الله اللبناني الذي يسيطر على الجانب المحاذي للحدود في جنوب لبنان اسرائيل بالاغتيال وتعهدت حركة الجهاد الاسلامي بالثأر.
وقال الشيخ محمد يزبك عضو شورى حزب الله خلال الجنازة في سحمر "ان السلاح سيبقى ما دام فينا دم يجري وان المقاومة مستمرة على العهد" لكنه اضاف "نحن لا نريد حربا بل نريد الدفاع عن أنفسنا." وقال "بالامس كل الناس والعالم شهدوا تلك العمليات الاجرامية التي قام بها العدو الاسرائيلي والاعتداءات المتكررة. صبرنا الى اخر لحظة ...الى اي مدى يكون هذا الصبر فلماذا العالم كله لم يتحرك ليردع هذا العدو الا بعدما وقعت صواريخ المجاهدين عند ذلك قال العدو نعم لوقف النار."
اسرائيل تريد الحفاظ على الهدوء على حدودها مع لبنان
في المقابل اكدت اسرائيل انها تريد تجنب تصعيد في المواجهات على حدودها الشمالية مع لبنان لكنها تبقى مستعدة للرد في حال اطلق حزب الله صواريخ جديدة. وقال وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس للاذاعة ليل الاحد الاثنين ان "اسرائيل لا تريد تصعيدا على حدودها الشمالية لكنها تعرف كيف تضرب الذين يحاولون الحاق الاذى بالسكان". واضاف ان "ردنا كان دقيقا ولا لبس فيه والرسالة فهمت" بعد سلسلة من اعمال العنف من الجانبين كانت الاسوأ خلال العام الجاري.
وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي في تل ابيب ان "الوضع يبقى متوترا لكن الهدوء يسود". من جهته قال الجنرال غال هيرش قائد القوات الاسرائيلية المنتشرة على طول الحدود "ضربنا بقوة واستهدفنا عددا كبيرا من المواقع ونحن مستعدون للمرحلة التالية". وتابع "كنا مستعدين منذ فترة طويلة لمعركة الامس (الاحد) بما في ذلك محاولات خطف جنودنا وفوجىء ارهابيو حزب الله بحجم ردنا".