وجه حزب الله والقوى المتحالفة معه في لبنان انتقادات شديدة لزيارة المبعوث الأميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل. واعتبر نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن ميتشل «يضيع وقته، ويشوه الحقائق.. يضيع وقته لأن إسرائيل لن تستجيب لأي فكرة، وهي تريد أن تحافظ على كل مكتسباتها العدوانية بل تريد أن توسعها أكثر»، لافتا إلى أن «ميتشل يسبب الالتباس للمنطقة، ويخدع الناس في المنطقة، لأنه يعلم أن إسرائيل لن تقبل، ولكن خلال حركته يحاول أن يعطي إيحاء بأن العقدة من الطرفين، ونحن لا نعتقد بأن الفرصة متاحة للتقدم في التسوية، لأن إسرائيل هي حجر العثرة الأساسية»، مضيفا «نحن ندعو دائما إلى حلول عملية، والحل العملي عودة الحق إلى أصحابه، وأن يسترد الفلسطينيون أرضهم، والحل العملي أن ندعم المقاومة لأنها هي التي تستطيع أن تقف أمام هذه الأهداف الإسرائيلية».
ووفق ما نقلته صحيفة الشرق الاوسط اللندنية فقد رأى وزير الزراعة الحاج حسن (حزب الله) أن «موفد الرئيس الأميركي جورج ميتشل لن يستطيع أن يفعل شيئا سوى التجوال من بلد إلى بلد، لأن الجهة المعتدية والمحتلة للأراضي العربية وهي الجانب الإسرائيلي لا تريد السلام، خصوصا أنهم يظهرون ذلك بشكل واضح من خلال استمرار بناء المستوطنات وتوسيعها تحت عناوين مختلفة، ومصادرة الأراضي وتغيير الأوضاع على الأرض، وتهديدهم المسجد الأقصى وكنيسة القيامة من خلال الأنفاق التي يستمرون في حفرها تحت أساسات المباني في القدس القديمة والتي أضحت مهددة بالانهيار بعد ظهور تشققات كبيرة وتوجيه المعنيين في القدس النداء الأخير بالأمس لإنقاذ مقدسات المسلمين والمسيحيين في هذه المدينة المحتلة».
ورأى الوزير الحاج حسن أن «الأميركيين هم أيضا لا يريدون السلام، فهم لو شاءوا للوحوا بورقة المساعدات الاقتصادية والعسكرية للقادة الإسرائيليين، وهو ما لم يحصل بحجة قوة اللوبي الصهيوني في الإدارة الأميركية».