حزب الله اللبناني يهاجم علاوي والقرضاوي يفتى بقتل المدنيين المتعاونين مع الاحتلال

تاريخ النشر: 23 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

هاجم حزب الله اللبناني اياد علاوي رئيس وزراء العراق المؤقت لمصافحته سوليفان شالوم وزير الخارجية الاسرائيلي في اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك قائلا انه جلب الخزي للعراق وأغضب العرب والمسلمين. 

وصافح علاوي شالوم يوم الثلاثاء الماضي حين جلس الوفدان العراقي والاسرائيلي جنبا الى جنب في دورة الجمعية العامة وفقا للابجدية الانجليزية. 

وقال حزب الله في بيان ان ما حدث هو مؤشر على واحد من اخطر اهداف الحرب الاميركية في العراق وهو خلع العراق من مكانته في العالم العربي والاسلامي وضمه الى الأفلاك السياسية الاميركية الصهيونية. 

ومضى حزب الله قائلا ان هذه المصافحة غير المقبولة هي اهانة لشعب العراق وتاريخه وثقافته والتزامه الاسلامي والقومي وهي ازدراء فاضح لمعاناة الشعب الفلسطيني ومشاعر العرب والمسلمين. 

وصرح شالوم بأن ذلك كان اول اتصال رسمي بين اسرائيل وبغداد منذ الغزو الاميركي للعراق. 

من ناحية اخرى، اعتبر الداعية الإسلامي القطري المصري يوسف القرضاوي أن من يتعاون مع الاحتلال من المدنيين يأخذ حكمهم ووجب قتالهم.  

وأكد القرضاوي ان "الاحتلال يقاتل المسلمين، ومن يعاون الاحتلال له حكم العسكريين"، وذلك في رده على سؤال لصحيفة "الحياة" اللندنية عن وجود مسلمين مدنيين في العراق يعملون بحكم الواقع مع قوات الاحتلال. 

واضاف "القتال ليس ضرب المسلمين فقط، فالذي يسهل للاحتلال هو معه، وكل من يخدم الاحتلال هو معه ويأخذ حكمه".  

وكان القرضاوي صرح في قناة "الجزيرة" الفضائية اول من امس انه "يجب عدم الالتفات الى كون الشخص المتورط مدنيا او حتى مسلما، ما دام قد ثبتت جريمة التعاون مع الاحتلال عليه".  

وأثارت فتاوى القرضاوي بشأن العراق انتقادات واسعة بعدما نقل عنه تأييده قتل المدنيين الامريكيين العاملين في العراق. فقد اعتبر في فتواه "أن قتال المدنيين الأمريكيين في العراق واجب على المسلمين، لكن التمثيل بجثثهم مرفوض"، مشيراً إلى أن هؤلاء المدنيين يوجدون في العراق لمساعدة القوات المحتلة. وقال القرضاوي إن الأميركيين في العراق كلهم محاربون وغزاة ولا يوجد فرق بين مدني أو عسكري أميركي هناك. 

 

وشنت صحيفة "الاتحاد" الاماراتية الاربعاء هجوما لاذعا على القرضاوي محملة اياه مسؤولية قتل الرهينتين الاميركيين ودعت ذوي الضحايا الى رفع قضية عليه.  

وتحت عنوان "ضحايا فتاوى الرعب" قالت الصحيفة الرسمية في امارة ابوظبي "اقدم القتلة على ذبح الرهينتين الاميركيين المدنيين في مشهد مأساوي مروع يثير الاشمئزار والتقزز (..) ويأتي هذا الفعل الشنيع كرد فعل مباشر لتحريض وفتوى القرضاوي من جواز قتل المدنيين الاميركيين".  

وكان عصام تليمة مدير مكتب القرضاوي نقل عنه في الثاني من ايلول/سبتمبر في القاهرة قوله ان "اي اميركي مدني او عسكري في العراق يعتبر من الغزاة ويجب قتال الغزاة". واوضح ان القرضاوي اكد على ضرورة "قتال (العسكريين والمدنيين الاميركيين على حد سواء) وليس قتلهم".  

وشنت الصحيفة هجوما شديدا على الشيخ يوسف القرضاوي الداعية القطري المصري الاصل. وكتبت "هذا ما كنا حذرنا منه من ان الادعياء والمتسولين والمتسللين على حياض الاسلام هؤلاء هم الذين جف معين الفكر لديهم ويبست اوراق عطائهم فاصبحوا كالاشجار الميتة لا تلقي الا الاوراق الصفراء".  

واضافت "ومثل فتاوى الشيخ القرضاوي ودعاواه وافتراءاته جعلت من رواده الخاوين يعكفون على هذه الهراءات ويعتبرونها اقوالا مقدسة ينفذونها وهم معصوبي الاعين مكممو الافواه. وهنا الطامة والمصيبة ان يتلقف الجاهل قولا من فم مدع وافاق يسير في ظلام تيهه ويعتقد انه يصيغ اعظم الفتوحات".  

ودعت الصحيفة ذوي الاميركيين بعد ان قدمت التعازي لهم، الى "رفع قضية على صاحب الفتوى اللئيمة لتسببها المباشر والمتعمد في ازهاق روحي الضحيتين ولا بد لمن يحرض على الارهاب ان ينال جزاءه الذي يستحق".  

واضافت "ومن حق ذوي الفقيدين ان يطالبوا اي دولة عربية او اسلامية تؤوي اصحاب هذه الفتاوى وامثالهم من شراذمة المتأسلمين وتسليمهم الى العدالة" في اشارة على ما يبدو الى قطر حيث يقيم القرضاوي.  

واعلنت حركة التوحيد والجهاد بزعامة ابو مصعب الزرقاوي قتلها رهينتين اميركيين وهددت بقتل رهينة بريطاني لا تزال تحتجزه في حال لم تتم الاستجابة لطلبها بالافراج عن السجينات العراقيات في سجني ابو غريب وام قصر. –(البوابة)-(مصادر متعددة)