حزب الاتحاد الاشتراكي المغربي يدافع عن مشاركته في الحكومة

تاريخ النشر: 26 أغسطس 2007 - 08:38 GMT

دافع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المشارك في الائتلاف الحكومي مساء السبت عن مساهماته في الحكومة وتعهد بمواصلة "برنامجه الاصلاحي" اذا فاز في الانتخابات التشريعية المقبلة رغم الانتقادات التي وجهها له سياسيون ومعارضون بأن اداءه كان ضعيفا ومخيبا للامال.

وقال محمد اليازغي الامين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في مهرجان خطابي في أول يوم للحملة للانتخابية التشريعية المقرر اجراؤها في السابع من ايلول/سبتمبر المقبل "أعتقد أننا قمنا بواجبنا نحو وطننا وشعبنا وأن الحصيلة لهذه السنوات يشهد عليها كل الناس والملاحظين في الداخل والخارج الذين يعرفون كيف كان المغرب وكيف أصبح يعيش المغاربة."

وأضاف "سنقدم الحصيلة برأس مرفوعة لاننا اشتغلنا بنزاهة واستقامة واجتهاد.. وفتحنا أبوابا كثيرة لشعبنا ووطننا في كل الميادين."

وقال ان "الاتحاد الاشتراكي هو الذي أخرج المغرب من غرفة الانعاش التي كان فيها وهو مهدد بالسكتة القلبية. هو الذي قاد الاصلاحات الاساسية التي عرفتها بلادنا."

وبقي الحزب لسنوات طويلة في صفوف المعارضة ليحصل في الانتخابات التشريعية لعام 1997 على 13.9 في المئة من الاصوات أي 57 من مجموع مقاعد مجلس النواب مما جعل العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني يعين الكاتب العام للحزب أنذاك عبد الرحمن اليوسفي رئيسا للوزراء.

وغص ملعب متوسط الحجم في وسط حي شعبي في الرباط عن اخره باعضاء الحزب من الرباط وخارجه وكذلك بعدد كبير من المتعاطفين.

ونظم المهرجان تحت شعار "اختاروا مغربكم" كما رفع شعارات مثل "مغرب الامن لا مغرب العنف" و"مغرب التسامح لا مغرب التطرف" في اشارة الى مناهضته لفكر اسلامي حتى المعتدل منه الذي حملته بعض الاحزاب اليسارية العلمانية المسؤولية المعنوية عن التفجيرات الانتحارية التي شهدتها الدار البيضاء في عام 2003 والتي خلفت 45 قتيلا بمن فيهم 13 انتحاريا الذين نفذوا العمليات.

يقول محللون ان الحزب الذي واجه انتقادات واسعة من جانب سياسيين من داخله وخارجه بعد دخوله الحكومة لما اعتبروه تخليا عن مبادئه أيام كان في المعارضة يخشى من منافسة المد الاسلامي رغم تراجع نسبي في شعبية الاسلاميين بعد توالي العمليات الانتحارية التي تقول السلطات ان اسلاميين متشددين يقفون خلفها.

ويعتبر حزب العدالة والتنمية الاسلامي المعتدل من اقوى المنافسين للاتحاد الاشتراكي ولباقي أحزاب ما يعرف باسم الكتلة الديمقراطية وتضم بعض أحزاب اليسار بالاضافة الى حزب الاستقلال المحافظ.

وقال فتح الله ولعلو وزير المالية والخصخصة وعضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي لرويترز "المشهد الحزبي في المغرب مفتوح للجميع المهم بالنسبة لنا هو الدفاع عن الحصيلة الحكومية."

واضاف "نتائج الانتخابات ستبين أننا لم نفقد مصداقيتنا كما يدعي البعض."

وقالت سهام بطاح (30 سنة) وهي موظفة منتمية للحزب لرويترز " التيار الاسلامي موجود لكن ليس مهيمنا الان هناك هيمنة اللامبالاة فقط."

واضافت "جميع الاحزاب الديمقراطية في العالم تعرف تراجعا في شعبيتها بعد تجربة معينة.. لكننا ندخل في هذه الانتخابات ببرنامج طموح لنكمل مسيرة بناء الديمقراطية."

وقال كدروز لحسن (53 سنة) وهو موظف متقاعد لرويترز "لغة التسيير ليست هي لغة المعارضة وهذا ما لا يفهمه المواطنون."

وأضاف "لو أخذ الاتحاد الاشتراكي المسؤولية لوحده في الحكومة أنذاك يمكن محاسبته."