قال الجيش الاميركي الاربعاء ان الحريق لا يزال مشتعلا في مخزن العتاد الذي استهدف بتفجير الثلاثاء. فيما قضت محكمة بالاعدام لتونسي ادين بتفجير المرقدين في سامراء وقتل الصحفية اطوار بهجت.
الحريق في القاعدة
اعلن متحدث باسم الجيش الاميركي صباح الاربعاء ان الحريق الكبير الذي اندلع مساء الثلاثاء في مخزن للعتاد داخل قاعدة اميركية بمنطقة الرشيد جنوب بغداد ما يزال مستمرا.
وقال متحدث عسكري اميركي ان "الحريق ما تزال مستمرا". وكان اللفتنانت كولونيل جوناثان ونغتن من فرقة المشاة الاميركية الرابعة اكد "اخلاء المعسكر من المدنيين والجنود من منطقة العمليات المتقدمة في قاعدة الفالكون بدون اصابات".
واضاف ان "مخزن العتاد تعرض لحريق" مشيرا الى ان "هذه هي قاعدة العمليات العسكرية الاميركية في منطقة الرشيد (تشمل الدورة والسيدية واليوسفية) جنوب العاصمة بغداد". واوضح ان "هذه المخازن تحتوي على قذائف مدفعية وقذائف للدبابات بالاضافة الى اعتدة اسلحة خفيفة".
وكان متحدث باسم الجيش الاميركي صرح بأن هجوما بالمورتر أحدث الحريق الذي شب يوم الثلاثاء في مستودع للذخيرة بقاعدة اميركية في جنوب بغداد متسببا في سلسلة انفجارات هزت العاصمة العراقية.
وقال اللفتنانت كولونيل جوناثان ويذينجتون المتحدث باسم الفرقة الاميركية الرابعة مشاة لرويترز "كانت قذيفة مورتر."
وأعلن الجيش الاسلامي في العراق المسؤولية عن الهجوم.
وقال في بيان نشر في موقع على الانترنت "قامت مفارز الاسناد الناري للصواريخ والهاونات في الجيش الاسلامي بقصف قاعدة للجيش الامريكي المحتل."
والجيش الاسلامي في العراق هو واحد من عدة جماعات مسلحة تعمل في البلاد وأعلن المسؤولية عن هجمات عديدة على القوات التي تقودها الولايات المتحدة وكذلك خطف عدد من المتعاقدين الاجانب.
وقال بيان للجيش الاميركي "نجمت الانفجارات عن سخونة الذخيرة".
واضاف ويذينجتون انه لم ترد انباء عن وقوع اصابات بين الجنود الاميركيين في القاعدة أو بين المدنيين في الاحياء القريبة.
وعرض تلفزيون العراقية لقطات لحريق ضخم يضيء سماء العاصمة العراقية.
وسمع مراسلو رويترز في وسط بغداد أصوات أكثر من 30 انفجارا بدأت في حوالي الساعة الحادية عشرة مساء بالتوقيت المحلي (2000 بتوقيت جرينتش).
وقالت وزارة الداخلية العراقية ان الانفجارات هزت ثلاثة احياء قريبة من القاعدة التي تقع في حي الدورة في جنوب بغداد.
وعرض تلفزيون "العراقية" الحكومي صورا مباشرة للحريق وللانفجارات ولكنه لم يتحدث عن سقوط ضحايا محتملين. كما وجه مسؤولون عراقيون عبر التلفزيون نداءات الى التهدئة وعدم الاخذ بالشائعات عن تعرض بغداد لهجوم.
واعلن المتحدث العسكري باسم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للتلفزيون ان "الوضع تحت السيطرة وان الانفجارات هي داخل قاعدة اميركية".
وطمأن وزير الداخلية العراقي جواد البولاني في بيان بثه التلفزيون ايضا ان "سلسلة الانفجارات لم تصب احد باذى وان دوريات الشرطة والنجدة منتشرة في جميع انحاء بغداد تحسبا لوقوع اي طارىء".
واشارت مصادر في وزارة الداخلية الى ان عددا من القذائف سقط في احياء المنصور والحرية والبياع والدورة وابو دتشير والمعالف بجنوب وجنوب غرب العاصمة" ولكن دون وقوع اصابات.
الاعدام لتونسي ادين بالارهاب
من ناحية اخرى، اصدرت المحكمة الجنائية المركزية في العراق احكاما بالسجن في جلسات عدة عقدتها في الاونة الاخيرة بحق عشرات المعتقلين "لاسباب امنية" بينهم تونسي ادين بتفجير مرقد الامامين في سامراء وقتل الصحافية اطوار بهجت.
واوضح بيان للمحكمة انها حكمت "بالاعدام على التونسي يسري فاخر محمد لمشاركته في تفجير مرقد الامامين وقتل الصحافية اطوار بهجت" في سامراء في 22 شباط/فبراير الماضي.
يشار الى ان عملية تفجير ضريح الامامين علي الهادي والحسن العسكري اسفرت عن اندلاع اعمال عنف مذهبية الطابع اودت بحياة الاف الاشخاص.
وقتلت بهجت واثنان من الفريق العامل في محطة تلفزيون "العربية" اثناء تغطية عملية التفجير.
الى ذلك حكمت المحكمة ايضا بالاعدام شنقا على المتهم "اع ا" بعد اعترافه "بالمشاركة في تفجير السفارة الاردنية في بغداد ومقر اللجنة الدولية للصليب الاحمر ورئاسة مجموعة ارتكبت الكثير من الجرائم والاعتداءات".
وقتل 14 شخصا على الاقل في تفجير السفارة الذي اعلن زعيم القاعدة السابق ابو مصعب الزرقاوي المسؤولية عنه في صيف 2003.
كما كمت على متهم "سوداني الجنسية" بالسجن ست سنوات "لمحاولته الخروج من البلاد بصورة غير شرعية" في حين حكمت على متهمك "مصري الجنسية" بالسجن عشر سنوات "لمحاولة دخوله البلاد بصورة غير رسمية".
ونال متهم "سوري الجنسية" عقوبة 15 سنة سجنا "لدخوله البلاد بصورة غير رسمية".
وقد ادانت المحكمة الجنائية المركزية حتى الان ما لا يقل عن 1600 شخص يشتبه بقيامهم بنشاطات ضد القوات العراقية وقوات التحالف "بصورة تهدد الامن في العراق". وادت هذه الاجراءات الى اصدار احكام ضد 1312 شخصا بعضها يصل الى الاعدام.