حبس 20 مصريا اعتقلوا في مظاهرات مؤيدة للقضاة

تاريخ النشر: 08 مايو 2006 - 01:28 GMT

قالت مصادر قضائية مصرية يوم الاثنين ان نيابة أمن الدولة العليا أمرت بحبس ثمانية نشطاء لمدة 15 يوما وجددت حبس 12 آخرين لمدة مماثلة بتهم من بينها إهانة رئيس الدولة والاعتداء على ضباط شرطة.

وألقت قوات الامن القبض على عشرات النشطاء خلال الاسبوعين الماضيين وضربت بعضهم لتنظيمهم اعتصاما ومظاهرات مؤيدة لقاضيين بارزين يُساءلان أمام محكمة تأديبية تنظر في صلاحية القضاة لولاية القضاء.

ويقول محمود مكي وهشام البسطاويسي نائبا رئيس محكمة النقض ان محاكمتهما هي عقاب لهما على اشتراكهما مع مئات من زملائهما في المطالبة باستقلال كامل للسلطة القضائية عن السلطة التنفيذية واشراف قضائي كامل على الانتخابات النيابية والرئاسية.

وقال أحد المصادر "أمرت نيابة أمن الدولة العليا مساء أمس (الاحد) بحبس ثمانية نشطاء بتهم اهانة رئيس الجمهورية وتعطيل السلطات (الامنية) عن عملها وتعطيل المرافق (المواصلات) العامة والاعتداء على رجال الشرطة خلال ضبطهم."

وأضاف أن من بين المحبوسين ثلاث نساء.

وألقت قوات الامن القبض على النشطاء الثمانية يوم السبت خلال مظاهرة نظموها قرب محكمة في وسط القاهرة احتجاجا على اعتقالات سابقة. وقالت الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" ان عددا من النشطاء تعرضوا للضرب قبل القبض عليهم.

والمقبوض عليهم أعضاء في حركة "كفاية" وجماعات معارضة أخرى.

وقال مصدر قضائي آخر ان نيابة أمن الدولة العليا جددت يوم الاثنين حبس 12 كانت قوات الامن ألقت القبض عليهم قبل حوالي أسبوعين خلال اعتصام أمام نادي القضاة الذي يقود رئيسه زكريا عبد العزيز وأعضاء مجلس ادارته حملة المطالبة باستقلال القضاء ونزاهة الانتخابات.

وأضاف المصدر أن التهم الموجهة الى من جدد حبسهم هي التجمهر والتعدي على ضباط الشرطة أثناء تأدية عملهم والتظاهر واهانة رئيس الدولة.

وطبقا لقانون العقوبات يعاقب من تثبت عليه تهمة اهانة رئيس الدولة بالحبس سنتين.

وفي العام الماضي سمحت السلطات بمظاهرات ومسيرات في القاهرة والمحافظات الاخرى لكنها بدت في الاسابيع الماضية أقل تسامحا تجاهها.

ونظم حوالي 80 شخصا مظاهرة مساء الاحد أمام مبنى نقابة الصحفيين رددوا خلالها هتافات تقول "ادي حقيقة الحريات اعتقلوا حتى البنات" و"معتقلين يا معتقلين كيف الحال في الزنازين" و"كفاية حبس ومعتقلات كفاية كبت الحريات" و"ليه اخواتنا في الزنزانة كفاية ذل كفاية مهانة" و"شدوا حيلكم يا قضاة خلصونا من الطغاة" و"قولها بالليل والصبحية الحرية جاية جاية".

وتأسست حركة "كفاية" في أواخر عام 2004 مطالبة بانهاء حكم مبارك وضمت سياسيين من أحزاب وجماعات معارضة ومنظمات حقوقية.

ويسمح قانون الطواريء المعمول به في مصر منذ عام 1981 بالقبض على الاشخاص بدون اتهام أو محاكمة لفترات غير محددة كما يمنع التجمع في مظاهرات أو مسيرات.

وتقول جماعة الاخوان المسلمين كبرى جماعات المعارضة ان السلطات تحتجز 53 من أعضائها لاشتراكهم في حملة تنظمها ضد قانون الطواريء الذي تم تجديده لمدة عامين اخرين في الاسبوع الماضي مما أثار انتقادات أمريكية.