حبس أيمن نور على ذمة قضية التزوير

تاريخ النشر: 05 ديسمبر 2005 - 07:25 GMT

قررت محكمة جنايات القاهرة الاثنين، حبس رئيس حزب الغد المصري ومرشح الرئاسة السابق أيمن نور الى يوم السبت القادم على ذمة قضية التزوير المتهم فيها.

وقال أمير سالم المحامي في هيئة الدفاع ان رئيس المحكمة "يقول انهم سيحبسون نور والمتهمين الستة الاخرين في القضية الى العاشر من ديسمبر... هذا يؤشر الى أنه سيصدر عليهم أحكاما في ذلك اليوم."

ولكن جميلة اسماعيل زوجة نور والمتحدثة باسمه قالت في وقت لاحق انها تشك في أن ينهي القاضي عملية الدفاع مبكرا.

وأضافت اسماعيل ان ما فعله القاضي أمر غريب ولكن إذا أغلق القضية قبل أن ينتهي فريق الدفاع من مرافعته فسيكون ذلك انتهاكا خطيرا. وتابعت أن محامي معظم المتهمين حتى لم يبدأوا بعد مرافعاتهم.

ومضت تقول ان هذا الاحتجاز يمثل أحدث حلقة في سلسلة طويلة من العنف والمضايقات والتخويف. وقالت إنهم يريدون أن يتخلصوا من نور حتى لا يستطيع ممارسة السياسة مرة أخرى.

ونقل نور الذي جلس في قفص داخل قاعة تغص بالحضور أثناء جلسة محاكمته الى مركز احتجاز ملحق بالمحكمة ثم اقتيد إلى شاحنة تابعة للشرطة نقلته إلى سجن طرة بجنوب القاهرة الذي أمضى فيه فترة احتجازه السابقة.

وألقي القبض على نور في كانون الثاني/يناير الماضي وأفرج عنه في اذار/مارس ثم أحيل إلى المحاكمة بتهمة تزوير توكيلات مؤسسي حزب الغد الذي حصل على ترخيص بالنشاط في تشرين الاول/اكتوبر من العام الماضي.

وقال وائل نوارة أمين عام حزب الغد "كان نور متعاونا للغاية مع المحكمة طوال المحاكمة وكان ملتزما في كل الجلسات. لا نستطيع فهم سبب اتخاذ مثل هذا القرار."

وفي بيان أرسل بالبريد الالكتروني بعد صدور الحكم قال نوارة "يمثل ذلك تطورا خطيرا لا مبرر له وغير ضروري ولا يمكن تصديقه أبدا."

وخلال حبس نور في المرة الاولى طالبت الولايات المتحدة أكبر مانح لمصر بالافراج عنه. وحصل نور وهو محام شاب على ثاني أكبر عدد من الاصوات في انتخابات الرئاسة التي أجريت في أيلول/سبتمبر الماضي لكن الرئيس حسني مبارك الذي فاز بفترة رئاسة خامسة حصل على أصوات تزيد كثيرا على الاصوات التي حصل عليها نور.

وفي المرحلة الاولى من الانتخابات التشريعية المصرية الحالية خسر نور مقعده في مجلس الشعب أمام مرشح الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.

وردد أنصار نور في قاعة المحكمة النشيد الوطني بعد صدور قرار الحبس.

وخارج المحكمة التي كان يحرسها مئات من قوات مكافحة الشغب ردد أكثر من مئة من أنصار نور هتافات معادية للحكومة. وهتف المتظاهرون "يسقط مبارك" و"ياحرية فينك فينك أمن الدولة بينا وبينك".

ويقول نور ومؤيدوه ان القضية ملفقة بهدف الحد من قوة حزب الغد الذي برز على الساحة السياسية بعد قليل من تأسيسه ولاحباط حملة الحزب لانتخابات الرئاسة لكن الحكومة تقول ان القضية جنائية.

ولم ينجح في الانتخابات التشريعية من حزب الغد الا مرشح من جناح منشق على نور.

وقال نور إنه خسر مقعده في مجلس الشعب من خلال ترويع الناخبين وتزوير الاصوات. وتقول الحكومة إن الانتخابات حرة ونزيهة.

وقال نور انه سيعد لانتخابات الرئاسة التي ستجرى عام 2011. لكن يتعين أن يحصل حزب الغد على خمسة في المئة من مقاعد المنتخبين في مجلسي الشعب والشورى في الانتخابات العامة القادمة ليكون ممكنا ترشيح رئيسه.