وقالت صحيفة (السفير) الصادرة اليوم السبت ان "اسرائيل تطلق غدا صفارات الانذار من الجليل الشمالي حتى النقب جنوبا لتبدأ بعد ذلك اضخم مناورة عملانية تشارك فيها الحكومة والجمهور الاسرائيلي منذ تاريخ نشوء الكيان الاسرائيلي في العام 1948".
واضافت الصحيفة ان هذه المناورة التي من المقرر ان تستمر خمسة ايام يفترض ان تبلغ ذروتها صباح الثلاثاء المقبل عندما تشارك فيها حكومة ايهود اولمرت برئيسها ووزرائها وكل المؤسسات التابعة لها في اطار ما يسمى "المنظومة العملانية المدنية" باستثناء الجيش الذي ستكون له تدابيره واجراءاته الموازية للمناورة من زاوية حمايتها من اي استهداف بعدما كان مقدرا في البداية ان تكون المناورة مقدمة لعمل عسكري عدواني اسرائيلي ضد لبنان.
ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية واسعة الاطلاع في نيويورك ان الجيش الاسرائيلي طلب الجمعة من قيادة قوات الطوارىء الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) ابلاغ الحكومة اللبنانية ان المناورة "غير المسبوقة" التي ستنفذ في اسرائيل غير موجهة ضد لبنان ولا ضد (حزب الله) وان المناورة "ستكون داخلية ولن تشمل منطقة الحدود".
من جهة اخرى اكدت مصادر عسكرية لبنانية بارزة ان قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان طلب وضع جميع ألوية ووحدات الجيش المنتشرة في الجنوب في حالة استنفار قصوى اعتبارا من اليوم السبت وحتى انتهاء المناورة الاسرائيلية.
واضافت المصادر ان سليمان اعطى اوامره للعسكريين بوجوب التصدي لأي خرق اسرائيلي لـ"الخط الازرق" وهو الحد الفاصل بين لبنان واسرائيل واي استهداف للمدنيين كما طلب من قيادة (يونيفيل) تشديد اجراءاتها وعدم السماح بأي خرق للاجواء والمياه والارض اللبنانية.
وشددت المصادر العسكرية على ان لا مخاوف من قيام اسرائيل بعدوان اسرائيلي ضد لبنان وان الاجراءات المتخذة من جانب الجيش والمقاومة "وقائية بحتة".
من جهته اكد مسؤول (حزب الله) في الجنوب الشيخ نبيل قاووق ان المقاومة لا تخشى المناورات الاسرائيلية ولكنها في المقابل لا تستخف بجديتها وفي الوقت ذاته لن تسمح لاسرائيل بتحقيق اي مكاسب سياسية او معنوية.
واعتبر قاووق ان الجيش الاسرائيلي يحاول من خلال المناورة العسكرية الكبرى ان يرمم الثقة التي فقدها في هزيمة يوليو عام 2006 ويستعيد المعنويات وثقة الشعب الاسرائيلي به.
وكان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة قد دعا امس قيادة (يونيفيل) الى ضرورة التنبه لكي لا تشكل المناورة العسكرية التي تنوي اسرائيل القيام بها خلال الايام القليلة المقبلة ذريعة لخرق اجواء وسيادة لبنان.