خبر عاجل

جيش المهدي يقتل جنديا اميركيا ويسقط مروحية في اشتباكات بالنجف ويعلن الجهاد ضد البريطانيين بالبصرة

تاريخ النشر: 05 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل جندي اميركي واسقطت مروحية للمارينز خلال مواجهات بين القوات الاميركية وجيش المهدي في النجف، فيما قتل اثنان من انصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في اشتباكات مع القوات البريطانية تلت اعلانهم الجهاد ضدها. وفي بغداد، قتل خمسة اشخاص في هجوم بسيارة مفخخة استهدف مركزا للشرطة. 

وقال الجيش الاميريكي إن مسلحين هاجموا قافلة اميركية بالقذائف الصاروخية والاسلحة الصغيرة قرب مدينة النجف الخميس فقتلوا جنديا أميركيا وأصابوا خمسة بجروح. 

وافاد بيان للجيش الاميركي ان الجندي قتل كما جرح خمسة آخرون عندما تعرضت دوريتهم لقصف بالقذائف المضادة للدبابات ونيران البنادق.  

وينتمي الجندي لقوة تتمركز في بلد شمال بغداد وارسلت ال النجف حيث اندلع القتال الليلة الماضية بين المليشيات الموالية لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر والقوات الاميركية، وفقا لمتحدث باسم الجيش.  

واعلن متحدث عسكري اميركي ان مروحية تابعة للمارينز اسقطت خلال المواجهات.  

وبحسب مصادر عراقية قتل اربعة عراقيين واصيب تسعة عشرة آخرين بجروح الخميس في الاشتباكات.  

وقال الطبيب جواد كاظم من مستشفى النجف ان "اربعة عراقيين قتلوا واصيب تسعة عشرة آخرين في اخر حصيلة للاشتباكات التي وقعت الخميس بين القوات الاميركية من جهة وعناصر من جيش المهدي من جهة اخرى".  

وقد بدأت الاشتباكات في ساحة ثورة العشرين ومقبرة وادي السلام غرب النجف.  

وشوهدت مروحيات اميركية تقوم بعمليات قصف بالاسلحة الرشاشة لعناصر جيش المهدي المتحصنين في المقبرة.  

وقال متحدث عسكري اميركي ان محافظ النجف عدنان الذرفي طلب من قوات مشاة البحرية الاميركية (المارينز) تقديم العون لعناصر الشرطة العراقية بعد ان تعرض مركز الشرطة الرئيسي في النجف لهجوم في الساعة 03.00 (بالتوقيت المحلي) من فجر الخميس وللمرة الثانية على التوالي خلال ساعتين.  

واوضح ان "عددا من المهاجمين بدأوا بمهاجمة مقر الشرطة بالاسلحة الثقيلة والقذائف والقنابل اليدوية وقذائف الهاون بعد محاولة اولى ناجحة عند حوالي الساعة 01.00 بالتوقيت المحلي من فجر اليوم (الخميس)".  

واعتبر الجيش الاميركي ان هذا التصعيد من قبل جيش المهدي "انتهاك فاضح" لوقف اطلاق النار الذي اتفق عليه الجانبان في شهر حزيران/يونيو الماضي بعد معارك عنيفة بينهما.  

وفي ضريح الامام علي اذيع بيان عبر مكبرات الصوت اشير فيه الى "قيام قوات الاحتلال والطغمة المتعاونة معها بالاعتداء على مرقد امير المؤمنين الامام علي".  

ودعا البيان المسلمين الى ان "يهبوا للدفاع عن مقدسات المسلمين".  

من جانبه، اكد حسام الحسيني منسق اعلام مكتب الصدر في النجف ان "احدى منارات الضريح الثلاث والتي تقع قرب باب الطوسي اصيبت خلال الاشتباكات".  

ولم يتبين بعد حجم الاضرار بسبب استمرار المعارك بين القوات الاميركية وميليشيات جيش المهدي.  

وتأتي هذه الاشتباكات بعد ايام قليلة من محاصرة منزل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر من قبل القوات الاميركية.  

واتهمت مصادر من مكتب الزعيم الشيعي القوات الاميركية بمحاولة القاء القبض على الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بينما اكد الجيش الاميركي ان احدى دورياته تعرضت لهجوم من قبل عناصر جيش المهدي عند مرورها في الحي الذي يسكنه الزعيم الصدر. 

اشتباكات واعلان للجهاد بالبصرة 

على صعيد اخر، فقد اعلنت متحدثة باسم القوات البريطانية في العراق ان القوات البريطانية خاضت معركة مع جيش المهدي في مدينة البصرة الخميس وان اثنين من رجال الميليشيا قتلا. 

وكان جيش المهدي اعلن في وقت سابق الخميس "الجهاد والحرب" على القوات البريطانية. 

وجاء الاعلان بعد اعتقال القوات البريطانية اربعة من اعضاء التيار الصدري في المدينة.  

وقال الشيخ سعد البصري من مكتب الصدر في بيان "نعلن مواصلة الجهاد والحرب ضد القوات الاجنبية فقط وليس مع الشرطة وباقي القوى العراقية، اما اذا شاركت القوى العراقية مع القوة المحتلة فأننا سنرد عليهم بغضب".  

واضاف ان "القوات البريطانية نقضت الهدنة التي كانت قد ابرمت مع البيت الشيعي عندما قامت الاربعاء بمداهمة احد مكاتب الصدر في المدينة واعتقال اربعة اعضاء من مكتب الصدر ممن كانوا يتواجدون في المكتب بدون اي مبرر او تهمة".  

واوضح البصري ان "عملية الاعتقال هذه تصعيد للازمة الدائرة حاليا في مدينة النجف المقدسة".  

من ناحيته، اكد قائد قوات الشرطة في البصرة العميد محمد كاظم العلي انه اجرى مباحثات مع مكتب الصدر وطلب من اعضائه تهدئة الوضع في المدينة ولكنهم رفضوا ذلك وطلبوا من قواته عدم التصدي لهم ان حاولوا التعرض للقوات البريطانية في المدينة.  

ومن جانبه اكد سلام عودة نائب المحافظ للشؤون الادارية وممثل مقتدى الصدر في المدينة ان "القوات البريطانية هي التي خرقت الهدنة واجتازت الخطوط الحمراء".  

واضاف "اجرينا مباحثات مع القوات البريطانية في محاولة لاطلاق سراح المعتقلين الاربعة لكن محاولتنا باءت بالفشل وذلك لعدم استجابة القوات البريطانية لهذه المطالب".  

واوضح عودة "انهم رفضوا حتى بيان سبب الاعتقال او التهمة الموجهة لهم".  

وبدأت القوات البريطانية نشر قواتها في عدد من احياء المدينة تحسبا لاي طارئ. 

ودار القتال الذي استمر نحو 15 دقيقة داخل مدينة البصرة ثاني أكبر مدن العراق التي شهدت من آن لآخر تفجر أعمال عنف خلال الاشهر الخمسة عشر الماضية.— 

قتلى بانفجار سيارة  

على صعيد اخر، قال مسؤول في وزارة الصحة العراقية ان خمسة على الاقل قتلوا الخميس في هجوم بسيارة ملغومة على مركز للشرطة جنوبي العاصمة بغداد.  

ونقلت وكالة انباء رويترز عن المسؤول العراقي ان ان التقارير الاولية تشير الى جرح 21 على الاقل في الهجوم  

وقال مسؤول فضل عدم الكشف عن اسمه ان "سيارة يقودها انتحاري انفجرت الخميس امام مركز شرطة المحاويل (75 كلم جنوب بغداد) مما ادى الى مقتل خمسة اشخاص واصابة عشرين آخرين بجروح مختلفة".  

واوضح المسؤول كيفية حصول العملية فقال "في تمام الساعة 8.30 بالتوقيت المحلي جاءت سيارة بيضاء من طراز دايو كورية الصنع وعلى متنها عدد من المسلحين بدأوا باطلاق النار على رجال الشرطة الذين كانوا يحرسون المركز فتم الرد عليهم ولاذوا بالفرار".  

واضاف "بعد خمس دقائق من ذلك جاءت سيارة ميني باص مسرعة يقودها انتحاري محاولة اقتحام المركز فانفجرت عند المدخل مخلفة خمسة قتلى وعشرين جريحا".  

تعهدات بعدم لاذعان للخاطفين  

الى ذلك تعهد التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق بألا يقدم أي تنازلات أخرى للخاطفين بعد ان سحبت الفلبين قواتها من أجل الافراج عن رهينة فلبيني.  

وفي مسعى للظهور جبهة موحدة في مواجهة موجة عمليات الخطف أصدرت الولايات المتحدة بيانا قالت ان التحالف يؤيده أملا في إرسال رسالة الى خاطفي الرهائن مفادها انهم لن ينالوا طلباتهم.  

وقال البيان "اننا نفهم ان الإذعان لارادة الارهابيين لن يؤدي إلا الى تعريض كل القوات المتعددة الجنسيات للخطر وأيضا الدول الأخرى التي تساهم في عملية إعادة إعمار العراق والمساعدات الانسانية."  

وواجهت الولايات المتحدة تآكلا في تحالفها هذا العام واختبر المقاومون عزم الحكومات في مدى قدرتها على الإبقاء على قواتها في العراق من خلال استهداف مواطنيها بالخطف والقتل.  

وفاز الخاطفون بسحب الفلبين جنودها الذي يقترب عددهم من 50 جنديا الشهر الماضي وأجبروا بعض الشركات الأجنبية على الخروج من البلاد. –(البوابة)—(مصادر متعددة)