جون قرنق يوارى الثرى وسط شكوك حول مقتله

تاريخ النشر: 06 أغسطس 2005 - 09:46 GMT

 

يواري السبت جثمان جون قرنق زعيم المتمردين السابق الثرى ولكن الغموض بشأن سبب موته بعد اتفاق على انهاء أطول حرب أهلية في افريقيا يلقي بظلال على الجنازة.

واثار مقتل قرنق في حادث تحطم مروحية بعد ثلاثة أسابيع فقط من أدائه اليمين كنائب للرئيس السوداني أعمال شغب غاضبة في العاصمة الخرطوم خلفت عشرات القتلى وغذت مخاوف ان ينهار الاتفاق على إنهاء 21 عاما من الحرب.

وصدم موته المفاجيء حليفه الوثيق الرئيس الاوغندي يوويري موسيفيني الذي قال يوم الجمعة إن "عاملا خارجيا" ربما جعل مروحيته الرئاسية ترتطم بسفح جبل ناء وقرنق على متنها.

وقال حزب قرنق إن تحقيقا مستقلا ودوليا سيبدأ لتحديد سبب تحطم الطائرة في جنوب السودان.

ومن المقرر ان يدفن قرنق في جوبا عاصمة الجنوب لفترة طويلة.

وبدأت الحرب الاهلية السودانية بتمرد للجيش في عام 1983 وهو نفس العام الذي حاولت فيه حكومة الخرطوم الاسلامية فرض تطبيق احكام الشريعة الاسلامية على الجنوب الذي تقطنه أغلبية وثنية ومسيحية.

ومن المتوقع أن يحضر عدة رؤساء دول جنازة قرنق وهو عقيد سابق بالجيش ومن بينهم عدوه السابق الرئيس السوداني عمر حسن البشير والرئيسان الكيني والاوغندي.

وقبل سبعة أشهر فقط تجمع هؤلاء الزعماء في نيروبي ليشهدوا التوقيع على الاتفاقية التاريخية السودانية في التاسع من يناير كانون الثاني لإنهاء الحرب التي أودت بحياة نحو مليوني شخص في أطول حرب افريقية.

وكان قرنق يعتبر مهما لنجاح عملية السلام في الجنوب وأعرب كثيرون عن أملهم في أن يساعد أيضا في إنهاء الصراع في اقليم دارفور في غرب السودان.

وسارع خلفه سالفا كير إلى التعهد بتنفيذ اتفاقية السلام والتشديد على استعداده للمساعدة في حل أزمة دارفور.