هدد برلمان جورجيا الثلاثاء بانهاء اتفاق حفظ السلام مع روسيا في اقليمين انفصاليين في العام القادم اذا واصلت موسكو ما ترى تفليس انه سياسة لتشجيع الانفصاليين.
وتنتشر قوات حفظ سلام روسية في أبخازيا واوسيتيا الجنوبية منذ اوائل التسعينات عندما قامت بدور رئيسي في انهاء حروب خسرت فيها جورجيا السيطرة على تلك الاراضي.
وشكت جورجيا من قبل من ان روسيا تستخدم قوات حفظ السلام في تعزيز سيطرتها الفعالة على الاقاليم الانفصالية وليس مساعدتها في اعادة الوحدة مع جورجيا.
وفي الشهر الماضي اتهمت جورجيا قوات حفظ السلام الروسية بغض البصر عن استعراض عسكري نظمه انفصاليون من اوسيتيا في عاصمة الاقليم.
وأقر البرلمان الجورجي بالاجماع قرارا يحث الحكومة على مراجعة اداء قوات حفظ السلام الروسية في اوسيتيا الجنوبية وابخازيا. ووضع البرلمان مواعيد نهائية في العاشر من فبراير شباط لاوسيتيا الجنوبية وأول يوليو تموز لابخازيا.
وجاء في البيان غير الملزم "اذا كان تقييم الموقف سلبيا فان البرلمان سيطالب بانسحاب قوات حفظ السلام الروسية."
وفي مؤشر على ما قد يكون عليه تقييم الحكومة أوضحت وزيرة الخارجية الجورجية سالومي زورابيشفيلي في وقت سابق يوم الثلاثاء انها تشترك مع البرلمان في مخاوفه.
وقالت لرويترز "نحن لا نرى أي خطوات (من جانب روسيا) يمكن ان تساعد في حل الصراعات." واضافت "على العكس فاننا نرى الاتجاه الذي يتناقض مع الموقف الرسمي لروسيا الذي يؤيد سلامة اراضي جورجيا في تزايد."
وبعد ان ابرمت موسكو وتفليس اتفاقا في وقت سابق من هذا العام تقوم روسيا بموجبه بسحب قواعدها العسكرية من جورجيا في عام 2008 فان مشكلة الاقاليم الانفصالية مازالت تمثل اكثر القضايا المؤلمة في العلاقات الثنائية.
ورفض المسؤولون الروس حتى الان تلميحات بأن قرار جورجيا وحده كاف لانهاء مهمة حفظ السلام في ابخازيا واوسيتيا الجنوبية.
وتقول موسكو التي تلقي باللوم على الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي في التخطيط لاستعادة الاقليمين بالقوة ان الحكومة المحلية يجب ان يكون لها رأي في تقرير هذه القضية.
وأوضح برلمان جورجيا انه لا يريد اتخاذ قرار يؤدي الى تفاقم العلاقات المتوترة بالفعل مع روسيا.
وجاء في الوثيقة ان "هذا القرار ليس انذارا. انه نداء الى روسيا لتفي بالتزاماتها وتقوم بدور بناء في حل الصراعات