قال ضابط اميركي خلال ادلائه بشهادته في اطار محاكمة عسكري اميركي متهم بتهديد معتقلين بواسطة كلاب ان استخدام الكلاب ضد المعتقلين اتى بتشجيع من جنرال في سجن ابو غريب.
واوضح اللفتاننت-كولونيل جيري فيلاباوم القائد السابق للشرطة العسكرية في ابو غريب "الجنرال (جيفري) ميللر كان يشجع على استخدام الكلاب قدر الامكان". واضاف ان الجنرال ميللر كان يقول ان الكلاب "تستخدم في غوانتانامو وهذه طريقة فعالة جدا لان المعتقلين العرب يخافون الكلاب".
وكان الجنرال ميللر مسؤولا سابقا عن معتقل غوانتانامو الاميركي في كوبا ثم انتقل الى سجن ابو غريب في آب/اغسطس وايلول/سبتمبر 2003 في اطار مهمة لتقديم النصح حول تنظيم هذا السجن واستخدام تقنيات استجواب مستخدمة في معتقل غوانتانامو للحصول على معلومات من المعتقلين.
واسمه يطرح بانتظام في اطار فضيحة سجن ابو غريب.
وكان الجنرال ميللر اقر الاربعاء خلال ادلائه بشهادته امام المحكمة العسكرية في فورت مايد قرب واشنطن انه حث على استخدام الكلاب لكن فقط للسيطرة على المعتقلين وليس استجوابهم. وتحاكم هذه المحكمة العسكرية منذ الاثنين السرجنت سانتوس كاردونا المتهم بالمشاركة مع مدرب كلاب اخر في "مسابقة" لاذلال المعتقلين عبر جعل كلاب غير مكممة تهاجمهم.
والهدف من هذه "المسابقة" السادية جعل المعتقل يخاف الى درجة تدفعه الى ان يتوغط او يبول. وحكم على جندي اخر ضالع في هذه الممارسات هو السرجنت مايكل سميث (24 عاما) بالسجن ستة اشهر وبتخفيض رتبته العسكرية الى جندي عادي بعد ادانته من قبل محكمة عسكرية في اذار/مارس الماضي.
وفي حال الادانة يواجه السرجنت كاردونا حكما بالسجن قد يصل الى 16 سنة ونصف السنة. وفي اطار فضيحة ابو غريب تمت ادانة عشرة جنود لكن لم توجه اي تهم الى كبار المسؤولين العسكريين والمدنيين في ادارة بوش.
ويبقى اللفتاننت-كولونيل ستيفن جوردان اعلى ضابط في الجيش الاميركي توجه اليه التهمة في اطار هذه الفضيحة. وقد وجهت اليه في نيسان/ابريل تهمة القيام بممارسات قاسية وسوء معاملة معتقلين. وجوردان متهم باجبار معتقلين على التعري وتهديدهم بكلاب. وقد وجهت اليه ايضا تهمة الاخلال بواجباته وبالكذب على المحققين وبسلوك غير لائق بضابط. وفي حال ادانته بهذه التهم يواجه جوردان عقوبة بالسجن قد تصل الى 42 عاما.
ونشرت عام 2004 في كل انحاء العالم صور تظهر جنودا اميركيين يسيئون معاملة سجناء عراقيين في ابو غريب، مما اثار فضيحة كبيرة وموجة استياء دولية.