اعلن قائد القوات الأميركية في العراق ان القوات الأميركية والعراقية قتلت أو أسرت 15 ألف شخص على مدى العام الأخير في حربها ضد التمرد في العراق.
وأضاف الجنرال جورج كاسي ان القوات اعتقلت خلال الشهر الماضي وحده حوالي 60 من زعماء الجماعات الاسلامية والبعثية المختلفة التي تحاول طرد الأميركيين من البلاد.
وتابع متحدثا في أشد الأيام دموية بالنسبة للقوات الأميركية منذ الغزو في عام 2003 ان التمرد مقصور على أربع محافظات فقط من بين 18 محافظة عراقية.
إلا انه سلم بان عدد تفجيرات السيارات والتفجيرات الانتحارية زاد وان قوات الأمن العراقية غير قادرة على التصدي للعنف بنفسها.
وقال كاسي للصحفيين "اذا نظرنا للوراء على مدار العام الأخير فاننا نقدر اننا قتلنا أو أسرنا حوالي 15 الف شخص في هذه الحملة ضد التمرد."
وأضاف "في هذا الشهر وحده قبضنا على حوالي 60 من الأعضاء الأساسيين في شبكة الزرقاوي والنظام العراقي السابق" مشيرا الى الجماعة التي يقودها الاردني أبو مصعب الزرقاوي زعيم القاعدة بالعراق.
وقال كاسي الذي يقود 150 الف جندي اميركي "مستوى العنف في 14 من بين 18 محافظة في العراق هو أربعة حوادث أو اعتقالات يوميا. انه مقصور بشكل أساسي على أربع محافظات. لم يصل الى 80 في المئة من السكان."
وأضاف ان مستوى العنف تراجع منذ وصوله الى ذروته في شهر نوفمبر تشرين الثاني العام الماضي الذي كان أكثر الشهور دموية للقوات الأميركية منذ بدء الحملة للاطاحة بصدام حسين.
وقال كاسي انه يتوقع مزيدا من الهجمات يوم الاحد عندما يذهب العراقيون الى مراكز الاقتراع في انتخابات تاريخية تعهد الزرقاوي واتباعه بعرقلتها.
وقد يصل عدد الناخبين الذين سيدلون باصواتهم الى 14 مليونا مما يمثل صداعا أمنيا كبيرا للقوات المحلية المسؤولة عن ضمان تمكنهم من الادلاء بأصواتهم دون التعرض لأذى.
ومن المتوقع ان يحجم كثير من السنة عن الادلاء بأصواتهم بينما يخشى الشيعة ان يكونوا هدفا لنيران المسلحين والتفجيرات الانتحارية.
وقال كاسي "أتوقع معظم العنف في المناطق السنية وجزءا كبيرا منه في منطقة بغداد. أتوقع مستويات منخفضة من العنف في المناطق الشيعية."
وقال انه بالرغم من ان العراق لديه 130 الفا من أفراد الشرطة والجيش المدربين والمجهزين فهم غير مستعدين بعد لتولي المسؤولية من الأميركيين.
وقال "هل هم (العراقيون) قادرون على تولي مسؤولية الحملة ضد التمرد اليوم؟.. الاجابة هي لا.. واذا سألت العراقيين فهم يدركون ذلك."
ووصف كاسي المتمردين بانهم خليط من الاسلاميين والموالين لصدام والمجرمين العاديين والمقاتلين الأجانب إلا انه قال ان عدد الأجانب أقل من الف.
ونفى شائعات تفيد باعتقال الزرقاوي زادها انتشارا رفض الحكومة المؤقتة تأكيدها أو نفيها.
وقال كاسي "هو ليس عندي".