شن النائب وليد جنبلاط احد اركان الاكثرية النيابية في لبنان الثلاثاء هجوما عنيفا على حزب الله متهما اياه بتحويل لبنان الى "مربعات امنية" وبالعمل على انشاء "دويلة حزب الله".
وقال جنبلاط في مقابلة تلفزيونية بثت مباشرة على الهواء على قناة المستقبل الاخبارية "جنوب خط الشام تقوم دويلة حزب الله امنيا وسياسيا وثقافيا".
وخط الشام او طريق بيروت-الشام يقطع لبنان الى قسمين شمالي وجنوبي من بيروت غربا الى الحدود مع سوريا شرقا. واضاف "هناك استحالة تعايش مع حزب الله مع حزب شمولي وانا اطالب بطلاق حبي ليحتفظ بسلاحه وثقافته واعلامه انما ليتركني اعيش".
وردا على سؤال حول ما اذا كان يعني بكلامه انه يطالب بالتقسيم اجاب "لبنان صغير لا يمكن ان يقسم" وعن الحل قال "لا اعرف لكن في المستقبل لا ارى امكانية للعيش" مع حزب الله.
واضاف "لا يمكن ان تتعايش دولتان واحدة شرعية وواحدة غير شرعية" مشيرا الى انه "لا يمكن اقامة توافق على قاعدة جمع الاضداد ذات الطابع الامني والثقافي (...) نحن نطالب بدولة مركزية تقرر السلم والحرب وهو (حزب الله) سلاحه موجود ويقول انه لن يتخلى عنه حتى انتهاء الحرب العربية الاسرائيلية".
وسأل جنبلاط "لماذا مسموح لسوريا ان ترتاح ولا تطلق رصاصة من الجولان ويدمر لبنان؟" مضيفا ان السوريين "يريدون ان يحاربوا الى ابد الآبدين لا اريد ان احارب لكي يحسن (الرئيس) بشار (الاسد) شروط تفاوضه".
واعتبر ان "مشروع حزب الله هو تغيير الهوية الديموغرافية والسيطرة على الجبل والجنوب ومناطق اخرى" واتهمه ب"توزيع السلاح والصواريخ يمينا ويسارا". واضاف عن حزب الله "يريد ان يتضامن مع النظام السوري وانا لا اريد ان اتضامن مع نظام القتل هذا انا اريد قانونا وديموقراطية وجيشا لا اريد لبنان ملحقا لايران ولا محافظة سورية".
وراى ان "امر عمليات بشار الاسد هو الغاء المحكمة الدولية" مضيفا ان الرئيس السوري "لا يتحمل المحكمة اذا تم القبض على مساعد لرستم غزالي (مسؤول الاستخبارات السورية في لبنان قبل انسحاب القوات السورية عام 2005) ينهار الهرم في سوريا".
واضاف جنبلاط "نتهم هذا النظام (السوري) السفاح باغتيال لبنان ولم يتوقف بعد الاجرام والاغتيال السياسي من بشار وعملاء بشار علينا كشعب لبناني واحرار ان نواجه".
وفي اطار التعبئة للتظاهر في الرابع عشر من شباط/فبراير في الذكرى الثالثة لاغتيال رفيق الحريري قال جنبلاط "في 14 شباط/فبراير يكون لبنان او لا يكون يبقى لبنان او يصبح جزءا من ايران او سوريا".
واتهم جنبلاط حزب الله بالضلوع بشكل او بآخر في الاغتيالات التي شهدها لبنان وقال "تخرج سيارة مفخخة من الضاحية الجنوبية وتغتال (الرائد في قوى الامن الداخلي) وسام عيد او غيره".
وتعتبر الضاحية الجنوبية لبيروت احد المعاقل الاساسية لحزب الله.
وكان المسؤول في شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي النقيب وسام عيد قتل في انفجار سيارة مفخخة في الخامس والعشرين من كانون الثاني/يناير الماضي وكان من ابرز المشاركين في التحقيق في اغتيال الحريري والاغتيالات التي تلته واستهدفت شخصيات مناهصة لسوريا.
من جهة اخرى وقعت مواجهات بالحجارة مساء الثلاثاء بين انصار للمعارضة في لبنان وآخرين من الاكثرية قبل يومين من الذكرى الثالثة لاغتيال رفيق الحريري التي دعت قوى الاكثرية بمناسبتها الى تظاهرة الى وسط بيروت التجاري.
وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان موالين لحركة امل (المعارضة) وتيار المستقبل (الاكثرية) تواجهوا بالحجارة في كورنيش المزرعة في بيروت.
كما سمع دوي اعيرة نارية بينما انتشرت وحدات من الجيش لمنع التصعيد. وامتلات الطرقات في المكان بالحجارة كما تحطم زجاج عدد من السيارات المركونة. كذلك احترقت دراجة نارية. واكد مسؤول امني لوكالة فرانس برس وقوع الاشكال الامني ولم ترد معلومات حول وقوع اصابات.
وقلل مسؤول في حركة امل من اهمية الحادث مؤكدا انه مجرد تصفية حسابات بين مجموعات متنافسة.
وسبق ان دارت مواجهات مشابهة خلال الايام الماضية بين انصار الطرفين. وكانت مواجهات مسلحة وقعت الاحد بين انصار للنائب وليد جنبلاط (درزي) احد اقطاب الاكثرية وآخرين من تنظيم درزي آخر مقرب من سوريا في شرق بيروت اسفرت عن جريحين.
ولا يزال لبنان من دون رئيس للجمهورية منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق اميل لحود في الرابع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بسبب عدم الاتفاق بين المعارضة والاكثرية على مرشح توافقي.