وأعرب نزال عن سعادة ملايين الفلسطينيين بنجاح سياسة الرئيس عباس في وقاية أجهزة الأمن الفلسطينيه من سياسة التدمير الإسرائيليه المنهجي وطي صفحة القصف الغسرائيلي الممنهج لمقراتها. وأعاد نزال إلى الأذهان الرقم 280 وهو يعادل عدد المقرات التي دمرتها إسرائيل بالقصف والتفجير. واعتبر نزال أن سياسة الرئيس عباس القائمة على تنفيذ اتفاق القاهره وتعزيز التهدئة تلاقي مساندة شعبيه صلبة وتأييدا دوليا يمكن البناء عليه. وقال نزال أن فتح وهي تجاهر بدعمها منظمة التحرير وتبارك سعيها الدبلوماسي لانتزاع التأييد الدولي لفكرة الإستقلال الفلسطيني تؤشر باعتزاز إلى حق الشعب الفلسطيني في رفض الإحتلال ومساهمة فتح بحصة الأسد من ذاك المجهود. والمعروف أن عام جنين 2002 كان أعنف الأعوام في صفحة المقاومة وقد شهد عملية عين عريك ووادي الحراميه التان نفذتهما حركة فتح.
وانتقد نزال بشدة حركة حماس على عدم مشاركتها في معركة جنين وما تلاها واتهمها بأنها كانت تورط أجهزة الأمن في مواجهات مع الإحتلال الذي كان متعطشا تحت قيادة شارون لمسح السلطة الفلسطينيه من الخارطة في إطار سياسة استكملتها حماس بغزة يوم الإنقلاب الغادر. وأضاف: "لم يخطر ببالنا عندما رفضت حماس دعوات أفراد من الأجهزة الأمنية وفتح للإلتحاق بمعركة الدفاع عن جنين عام 2002 أن هذه ستكون أول حلقة في سلسلة الخيانة التي سنتعرض لها من حماس وتتوج بالإنقلاب في غزة".
وختم نزال بدعوة الفتحاويين لدعم سياسة الرئيس عباس وهو يعتلي بالفلسطينيين منصة المسرح الدولي وصولا لفتح الملف السياسي الذي تهربت منه إسرائيل لسنوات وتملصت منه بالتصعيد والعنف والإغتيالات. ولم يستبعد نزال أنه إذا تراكم الضغط الدولي على إسرائيل للتجاوب مع ما يطلبه الرئيس محمود عباس فإنها قد تشترك مع حماس من جديد بتصعيد الموقف ميدانيا بما يكفل تفجير مسيرة المفوضات عبر شراك الإغتيالات ومن ثم الصواريخ.
واعتبر نزال أن الشعب الفلسطيني سيحسن صنعا إذا فتح الباب على مصراعيه للمقاومة الشعبية بصورها غير العنيفة في المرحلة الحاليه لنتمكن من "فتح حنفية أنابوليس إلى الحد الأقصى" على حد تعبيره و"تفويت الفرصة على الساعين لعودة العنف والدمار في لحظة الإقتراب الفريدة من معالجة الملف السياسي الذي أقفلته إسرائيل بعناد.
ورفض نزال اعتبار أن الإنتفاضة قد فشلت وأضاف أن المقاومة قد حققت هدفها المتمثل بفتح الملف السياسي بشروط افضل, ولكن هذا لا يعفينا من المراجعة الناقده التي يطرحها بعض الإخوة من ذوي الفضل.