جرح مستوطنين وضبط مفخخة وسترو يأمل انعاش مؤتمر لندن لخارطة الطريق

تاريخ النشر: 28 فبراير 2005 - 10:06 GMT

جرح مستوطنان في هجوم مسلح على سيارتهما قرب مستوطنة في الضفة الغربية حيث اعلنت اسرائيل ضبط سيارة مفخخة. وسياسيا، اعتبر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو مؤتمر لندن خطوة نحو استئناف تطبيق خارطة الطريق.

وقال مسعفون ان مسلحين أطلقوا النار على سيارة إسرائيلية تسير على الطريق قرب مستوطنة كفار أورانيم فأصابوا شخصا بجروح خطيرة والآخر بجروح متوسطة.

والجريحان من الحراس المسؤولين عن حماية المستوطنة على ما يبدو.

من جهة اخرى، اعلنت اسرائيل انها ضبطت سيارة مفخخة بداخلها نصف طن متفجرات قرب قرية عرابة في الضفة الغربية.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إنه وعلى ما يبدو، فإن السيارة تابعة لمجموعة من حركة الجهاد الإسلامي، التي خرج منها منفذ عملية تل أبيب التي اسفرت يوم الجمعة الماضي عن مقتل خمسة اسرائيليين.
ونقل موقع "يديعوت احرونوت" على الانترنت عن مصادر أمنية قولها إن قوات الأمن كانت تبحث عن هذه السيارة خلال اليومين الماضيين إثر وصول معلومات استخباراتية بأمر وجودها.

ونسبت المصادر نفسها قضية السيارة المفخخة إلى سوريا وهي محاولة باءت بالفشل وذلك بسبب عمل جهاز الأمن العام (الشاباك) والجيش.
وقد تم استدعاء خبراء المتفجرات فور ضبط السيارة وذلك من أجل إبطال مفعول المتفجرات التي وجدت فيها.

وقال فلسطينيون إن الجيش الإسرائيلي سد طريق الدخول إلى قرية عرابة بعد ضبط السيارة.

وتقول مصادر أمنية إسرائيلية إن هناك 42 إنذارًا حول نوايا تنفيذ عمليات. يشار إلى أن الشرطة الإسرائيلية كانت قد أعلنت حالة التأهب القصوى منذ وقوع عملية تل أبيب.

سترو يرى مؤتمر لندن خطوة نحو خارطة الطريق

سياسيا، اعرب وزير الخارجية البريطاني جاك سترو عن امله في ان يمهد المؤتمر الذي يعقد في لندن الاثنين لبحث الاصلاح الفلسطيني، الطريق امام إنعاش خطة "خارطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط.

وسوف يضع المؤتمر برنامجا لعملية اصلاح داخل قوات الامن الفلسطينية والمؤسسات السياسية. كما يهدف الى تشجيع الاستثمار في مجال الاقتصاد الفلسطيني.

وقال سترو وزير "انه ليس مؤتمرا للسلام ولا يتصدى لقضايا الوضع النهائي في خارطة الطريق ولكننا نعتقد انه خطوة عملية مهمة نحو استئناف عملية خارطة الطريق."

وتقضي خطة خارطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة باتخاذ خطوات متوازية من الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي تصل الى ذروتها بإبرام اتفاق نهائي بشأن اقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا الى جنب مع دولة اسرائيلية امنة.

ويقول المنتقدون ان اجتماع لندن لن يحقق الكثير من النتائج خاصة وان اسرائيل لا تشارك فيه.

ويقولون ان مبادرة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير تهدف بشكل كبير الى إعادة تحسين صورته على الصعيد الدولي بعد الحرب على العراق ويقولون ان اكبر انجاز للمؤتمر ربما يكون في تجمع عدد من الشخصيات البارزة.

وسيحضر الاجتماع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس والامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الى جانب وزراء خارجية عرب واوروبيين وممثلين عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

وقال سترو "إنه حضور على مستوى عال يعكس الاحساس بالفرصة وقوة الزخم الناجمة عن التقدم الذي احرز مؤخرا بالاضافة الى الإجماع الدولي المتجدد على ضرورة المضي قدما الى الامام."

ومع هذا فقد سرت تكهنات بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس المنتخب حديثا والذي يخشى ان يفرض الاجتماع شروطا جديدة على الفلسطينيين قد خضع لمحاولات لإقناعه بالحضور.

وتقول بريطانيا ان الاجتماع سيعمل على تشكيل مجموعة تنسيق بقيادة الولايات المتحدة لتوفير التدريب والتمويل لقوات الامن التي تعهد الفلسطينيون بتحسينها.

وستعلن المفوضية الاوروبية والبنك الدولي عن دور لاحق في المجالات الاقتصادية والحكومية. كما ستتعهد بعض الدول بتقديم اموال والاعداد لمؤتمر الجهات المانحة الذي سيعقد في وقت لاحق من هذا العام.

وقالت بنيتا فيريرو فالدنر مفوضة الشؤون الخارجية بالاتحاد الاوروبي في بيان "سنعمل على ان تكون الاموال متاحة للمساعدة في ادخال تحسينات ملموسة على الظروف المعيشية ودعم قدرة الحكومة الفلسطينية واعادة اعمار البنية التحتية."

ويقول العديد من الخبراء ان الاجتماع لن يتصدى البتة للقضايا الكبيرة التي تعد ضرورية لاستئناف محادثات السلام.

وقال محلل يقيم في لندن "سيكون المؤتمر عرضا ثانويا لما يحدث على ارض الواقع."

ويريد الفلسطينيون من الحكومات ممارسة ضغوط على اسرائيل لضمان ان يتم الانسحاب الاسرائيلي من غزة المقرر في وقت لاحق من هذا العام في اطار خطة خارطة الطريق وألا يكون عملا منعزلا يترك الدولة اليهودية تسيطر على مستوطنات كبيرة في الضفة الغربية.

وقال وزير التخطيط الفلسطيني غسان الخطيب في تصريحات أدلى بها في الضفة الغربية ان الفلسطينيين يريدون التزاما من المجتمع الدولي باستئناف عملية السلام والمضي قدما في تطبيق خارطة الطريق.

ويريد الفلسطينيون من اسرائيل ان توقف البناء في مستوطنات يهودية وان تزيل نقاط التفتيش.

وعلى نقيض الولايات المتحدة التي تعد جهة الدعم الاكبر لإسرائيل فان بريطانيا ليس لها نفوذ كبير في الشرق الاوسط بيد ان اللجنة الرباعية للوساطة التي تتألف من الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا والولايات المتحدة سوف تعقد اجتماعا لها على هامش مؤتمر لندن.

(البوابة)(مصادر متعددة)