كشفت الادارة الاميركية عن وضعها جدولا زمنيا يحدد توقيتات لتنفيذ خطوات تهدف الى بناء الثقة بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وذلك قبل يومين من اجتماع مقرر بين اللجنة الرباعية ومسؤولين من اربع دول عربية في مصر لبحث مبادرة السلام العربية.
والجدول الزمني الاميركي وهو الاول من نوعه الذي يقدم للجانبين يتضمن تواريخ محددة لتوقيت تصور واشنطن لسماح اسرائيل لقوافل الحافلات والشاحنات الفلسطينية بالتحرك بين قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة وهو مطلب أثار بعض الاعتراضات الاسرائيلية.
وقال مسؤولون قرأوا الوثيقة إن واشنطن حددت في الوقت ذاته تواريخ لتوقيت تصعيد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يتزعم فتح لنشر قواته واتخاذ خطوات محددة للبدء في كبح اطلاق النشطاء لصواريخ.
والخطوات الامنية لعباس قد تثير ردا من الجناح العسكري لحركة حماس وجماعات نشطاء أخرى وراء اطلاق الصواريخ والتي وفقا للجدول الزمني الاميركي ستنتهي قبل نهاية عام 2007.
وقال صائب عريقات مساعد عباس "بعض هذه الخطوات صعب... ولكنه الاتجاه الصحيح."
ولم يتضح الى أي مدى ادارة بوش مستعدة للضغط على الطرفين للانتهاء من تنفيذ ما يطلق عليها "العلامات الاسترشادية" والتي يجب أن تنفذ في الفترة بين منتصف مايو آيار ونهاية كانون الاول/ديسمبر.
وذكر دبلوماسيون أن وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ملتزمة بهذا الجهد بالرغم من العقبات وأنها تأمل أن تصوغ برنامج عمل يلتزم به الجانبان كتابة على الارجح.
وقال مسؤول أميركي شارك بالمناقشات "وافق الجانبان على العلامات الاسترشادية..العلامات الاسترشادية تمنح الجميع دافعا. يحصل جانب على الامن في حين يحصل الجانب الاخر على حرية أكبر في الحركة."
وتأمل واشنطن أن تساعد هذه الخطوات على تهيئة الاوضاع لاجراء مفاوضات الوضع النهائي.
وصرح مسؤول اسرائيلي بارز طلب عدم نشر اسمه بأنه "ليست هناك شروط. حتى اذا لم يكمل (الفلسطينيون) التزاماتهم سيتحتم علينا اكمال التزاماتنا."
وبالاضافة الى السماح للقوافل بالحركة تحدد الوثيقة الاميركية تواريخ لإزالة اٍسرائيل للمتاريس في الضفة الغربية كما تتضمن تواريخ محددة لتوقيت زيادة عباس لنشر القوات والشرطة في الضفة الغربية وغزة.
اجتماع الرباعية
ويأتي اعداد هذه الوثيقة قبل يومين من اجتماع ستعقده لجنة الوساطة الرباعية في الشرق الاوسط مع مسؤولين من أربع دول عربية في مصر لبحث مبادرة السلام العربية التي أعلنت قبل خمسة أعوام.
وقال شون مكورماك المتحدث باسم الخارجية الاميركية إن الاجتماع سيضم أعضاء اللجنة وهم الاتحاد الاوروبي وروسيا والولايات المتحدة والامم المتحدة مع مسؤولين من مصر والاردن والسعودية وسوريا.
وستجرى المحادثات في منتجع شرم الشيخ المصري الواقع على البحر الاحمر بعد اجتماع دول الجوار العراقي مع دول مجموعة الثماني والاتحاد الاوروبي لمناقشة كيفية ارساء الاستقرار في العراق.
وتحاول واشنطن تعزيز مبادرة السلام التي تقدمت بها الجامعة العربية أملا في ان تجعل دولا مثل السعودية التي لا تعترف باسرائيل كي تتعامل علنا مع الدولة اليهودية وللمساعدة في دعم السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.
ودعت مبادرة السلام العربية لعام 2002 اسرائيل للانسحاب من جميع الاراضي المحتلة عام 1967 والوصول إلى حل "عادل متفق عليه" لمشكلة اللاجئين والقبول بدولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية مقابل اعلان انتهاء الحرب والدخول في معاهدة سلام مع اسرائيل واقامة علاقات طبيعية مع اسرائيل.
وقال مكورماك "يمكن أن تكون هذه المبادرة نقطة البداية لعملية دبلوماسية ويمكن ان تكون أساسا لمزيد من الدبلوماسية. ولذا فسنرى اذا حدث ذلك على أرض الواقع.. أنظروا لهذا على انه اجتماع أولي.. وهو شيء نشجعه.. وشي نعتقد انه ايجابي".