جدل في الكويت حول ترشح اعضاء في العائلة الحاكمة للانتخابات المقبلة

تاريخ النشر: 31 مايو 2006 - 02:51 GMT

نفى مسؤول كويتي رفيع ، صحة ماتردد عن منع أبناء الأسرة الحاكمة من الترشيح في الانتخابات البرلمانية المرتقبة، مؤكداً على ان الحكومة لا تدعم اي مرشح .

وقال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ،وزير الداخلية والدفاع الشيخ جابر المبارك الصباح، انه لم تصدر اي تعليمات لإدارة الانتخابات بمنع الأبناء الأسرة الحاكمة من خوض المعركة الانتخابية، وقال «كل من يحمل الجنسية الكويتية ولديه سجل انتخابي في المنطقة له الحق في الترشيح».

واضاف في مؤتمر صحافي عقده أمس، بعدما تفقد عمليات قيد المرشحين ، إن الحكومة «لن تدعم اي مرشح لأننا لسنا ضد احد ولن نقف مع اي مرشح وليس لدينا اي موقف مسبق حيال جميع المرشحين..

وما تفرزه الانتخابات وارادة الشعب سوف نضعه فوق رؤوسنا». وردا على سؤال عما يتردد إن «هناك رؤوسا من المرشحين مطلوبة في هذه الانتخابات»، قال الشيخ جابر المبارك «هذه أول مرة اسمع ان هناك رؤوسا مطلوبة ..

ونحن في وقت الانتخابات وكل شخص يريد ان يعمل من نفسه بطلاً ويشيع أنه مطلوب أو مهدد .. ولا اعتقد بأن هناك رؤسا مطلوبة ..نحن نقدر ونحترم الشعب الكويتي ..نحن في دولة لا تطلب رؤوس ابنائها للانتقام منهم لمعارضتهم لآرائنا.

واثار اعلان ثلاثة من اعضاء عائلة الصباح الحاكمة في الكويت نيتهم الترشح للانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها في 29 حزيران/يونيو المقبل جدلا قانونيا ودستوريا.

فلم يسبق لاي من اعضاء هذه العائلة ان خاض الانتخابات منذ بدء تنظيمها في الكويت عام 1962 وان كان عدد منهم ابدى في السابق رغبته في الترشح.

وقال وزير الداخلية والدفاع الشيخ جابر المبارك الصباح للصحافيين الثلاثاء خلال زيارة قام بها لادارة الانتخابات "ليس لدينا ما يمنع تسجيل اي شخص يحمل الجنسية الكويتية" لخوض الانتخابات.

واضاف ردا على سؤال حول موقف الوزارة في حال تقدم احد اعضاء العائلة الحاكمة رسميا بارواق ترشحه ان "اللوائح القانونية تفرض علينا ان نقبل ترشيحهم".

والثلاثة الذين اعلنوا نيتهم الترشح للانتخابات وهم رجلان وامراة لم يتقدموا بعد بالاوراق الرسمية لتسجيل ترشيحهم فيما يرى خبراء دستوريون ان هذه الخطوة هي خرق للقانون مثل محمد المقاطع الذي اكد في دراسة نشرتها الصحف الكويتية الثلاثاء انه لا يحق لاعضاء العائلة الحاكمة الترشح.

ومن بين هؤلاء الثلاثة الشيخ فهد سالم العلي الصباح نجل رئيس الحرس الوطني الشيخ سالم العلي الصباح الذي كان من ابرز اطراف ازمة الخلافة التي اعقبت وفاة امير الكويت الراحل الشيخ جابر الاحمد الصباح في كانون الثاني/يناير الماضي والذي اقيل من منصبه على راس ادارة الزراعة في اذار/مارس الماضي بعد شهر واحد من تشكيل الحكومة الجديدة.

كما شارك الشيخ فهد في وقت سابق من هذا الشهر في التحركات الشعبية التي نظمها النواب المعارضون للمطالبة بتخفيض عدد الدوائر الانتخابية من 25 الى خمس.

وبالرغم من عدم وجود نص صريح يمنع اعضاء العائلة الحاكمة من الترشح الا ان بعض التفسيرات تشير الى وجوب عدم ترشحهم لانهم حكام البلد.

من جهتها اعتبرت صحيفة "السياسة" الكويتية في افتتاحية على صفحتها الاولى الثلاثاء ان ترشح اعضاء في العائلة الحاكمة هو انعكاس لخلافات داخلية بينها.

وكتبت الصحيفة "في الاسرة (الحاكمة) صراعات (..) نحن نتوقع ان الشيوخ الذين اعلنوا رغبة في الترشح يرغبون في تحسين مواقعهم داخل الاسرة".

وحتى الآن قام 240 مرشحا بينهم 20 امراة بتسجيل ترشيحهم لخوض الانتخابات التشريعية لملء مقاعد مجلس الامة الكويتي الخمسين.