احتشدت القوات السورية بدباباتها أمام مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق، في وقت جددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة بزعامة أحمد جبريل دعمها نظام الرئيس السوري بشار الاسد.
وشهد المخيم الذي يقع في جنوب دمشق اشتباكات بين عناصر الجبهة ومقاتلي المعارضة السورية الذين دعمهم مقاتلون فلسطينيون آخرون.
وقصفت مقاتلات سورية الاحد المخيم الذي يضم نحو 150 الف لاجىء فلسطيني وعددا من النازحين من احياء دمشق المجاورة، ما ادى الى مقتل ثمانية اشخاص، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وتواصلت الاشتباكات داخل المخيم يوم الاثنين مع فرار الالاف الى الضواحي القريبة. وقصفت الطائرات السورية المخيم يوم الاحد وقتل 25 شخصا على الاقل.
وفي هذه الاثناء، جدد الناطق باسم الجبهة الشعبية-القيادة العامة انور رجا في دمشق تأكيد وقوف الجبهة الى جانب نظام الرئيس الاسد.
وجاء هذا الموقف بعد وقت قصير من مطالبة ناطق باسم الجبهة في رام الله الاسد بـ"الاعتذار" عن قصف مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين.
وقال رجا ان الجبهة "تؤكد ثبات موقفها تجاه ما تتعرض له سوريا من مؤامرة وحرب كونية"، متنصلا من التصريح الذي صدر في رام الله.
وكان ناطق باسم الجبهة حسام عرفات اعتبر في بيان من رام الله ان "القصف الذي قامت به طائرات النظام السوري لجامع عبد القادر الحسيني (في المخيم) لا يدع مجالا للشك بالجهة التي تقف خلف هذا القصف وهي سلاح الجو السوري".
واضاف ان "الجبهة الشعبية-القيادة العامة تطالب القيادة السياسية في سوريا وفي مقدمتهم الرئيس السوري بشار الاسد بتقديم توضيح تفصيلي لهذه الجريمة ومحاسبة مرتكبيها والاعتذار العلني عنها".
وقال رجا "لا علاقة للجبهة بهذا التصريح"، مؤكدا ان "اي مواقف تعبر عن وجهة نظر الجبهة تصدر من دائرة الاعلام المركزي في دمشق".
ووصف عرفات القصف الذي تعرض له مخيم اليرموك الاحد بانه "جريمة لا يمكن تبريرها ازهقت ارواح العشرات من ابناء شعبنا الفلسطيني في مخيم اليرموك وجريمة مدانة باشد العبارات ومحاولة مرفوضة لاقحام المخيمات الفلسطينية في الازمة السورية الحالية وتطور خطير لا يمكن المرور عليه مرور الكرام".
وفي سياق متصل، اعلنت الرئاسة الفلسطينية الاثنين ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يجري اتصالات عربية ودولية لتجنيب المخيمات الفلسطينية الصراع الداخلي الدائر في سوريا.
وجاء في بيان للرئاسة نشرته وكالة الانباء الرسمية وفا ان عباس "اجرى اتصالات مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، من أجل تجنيب مخيماتنا وأهلنا في سوريا الصراع الدائر هناك".
وتابع البيان "كان الرئيس تلقى مذكرة من الفصائل الفلسطينية في سوريا، تدعوه الى التدخل السريع مع كل من يهمه الأمر، مع كل من يمكن أن يؤثر على أطراف الأزمة السورية لوقف نزيف الدم الفلسطيني والابتعاد عن المخيمات التي باتت هدفا يوميا للنار والدمار".
وبحسب البيان، فان المذكرة اشارت الى ان "الوضع في مخيم اليرموك يزداد تدهورا حيث الشهداء يسقطون بالعشرات" وان المخيمات "باتت هدفا يوميا للنار والدمار" في سوريا.
وصرح الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاحد انه يشعر بالقلق من "التصعيد الخطير" في النزاع في سوريا بعد قصف الطيران الحربي السوري مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق.
وحذر بان كي مون طرفي النزاع المستمر منذ 21 شهرا بان الهجمات على المدنيين قد ترقى الى "جرائم حرب"، مع تكثف القتال وتحقيق المعارضين مكاسب ضد الرئيس السوري بشار الاسد.
وسيقدم بان تقريرا الاثنين الى مجلس الامن الدولي عن الوضع في سوريا.
وقال مارتن نيسيركي الناطق باسم الامين العام للامم المتحدة ان بان كي مون "قلق من استمرار التصعيد الخطير للعنف في سوريا في الايام الماضية والاخطار الكبيرة التي يواجهها المدنيون في المناطق التي تشهد اطلاق نار".
ووصف بان كي مون قصف مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بانه "مصدر قلق كبير".
