والجبهة التي يتزعمها عبد الحليم خدام النائب السابق المنشق للرئيس السوري، وعلي صدر الدين البيانوني المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في سورية، وينضوي تحت رايتها عدة أحزاب سورية معارضة في الخارج، أوضحت أن القناة الفضائية ستكون ناطقة باسم الجبهة، وستبث برامج لـ "فضح جرائم النظام"، بالإضافة إلى برامج لـ "شرح أهداف وخطة عمل الجبهة"، كما ستقدم مقابلات وندوات حوار مع شخصيات سياسية ومفكرين مثقفين بالإضافة إلى برامج وثائقية وترفيهية
ووجهت الجبهة المحظور عملها في سورية نداءً إلى الراغبين بالعمل ممن يملكون الكفاءات والخبرات العالية في إعداد وتقديم البرامج التلفزيونية، ومن مذيعين ومذيعات يجيدون اللغات العربية والأجنبية، للعمل في القناة التي قالت إنها مشروع "وطني وفني"
وكان خدام والبيانوني وعدد من الشخصيات السورية المعارضة في الخارج شكّلوا "جبهة الخلاص الوطني" في آذار/ مارس عام 2006، طالبت بتوحيد جهود المعارضة في الداخل والخارج "لتحقيق التغيير وبناء النظام الديمقراطي في البلاد" وفق بيان تأسيس الجبهة
وتهدف الجبهة إلى تشكيل حكومة انتقالية مدتها ستة أشهر تكون جاهزة "لتسلم إدارة البلاد في اللحظة المناسبة"، تأخذ على عاتقها "حماية البلاد من الفوضى، ومن كل أشكال الصراع الداخلي"، وتأخذ على عاتقها عدة أمور منها إلغاء دستور 1973م واعتماد دستور 1950م كمرجعية انتقالية، ورفع حالة الطوارئ والمحاكم الاستثنائية، وإلغاء القانون 49 الذي يحكم بالإعدام على منتسبي جماعة الإخوان، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، والكشف عن مصير المفقودين، والسماح لجميع المبعدين بالعودة إلى البلاد، ومنح الجنسية إلى المحرومين أو المجردين منها، ثم إصدار قانون جديد للأحزاب والجمعيات وسن قانون للإعلام، وأخيراً إصدار قانون للانتخابات يضمن حرية الاختيار على أساس التمثيل النسبي"
وما لبث أن انضم إليهما عدة أحزاب سورية معارضة تعمل جميعها خارج سورية، ويتعامل النظام السوري مع جبهة الخلاص ورموزها (خاصة خدام والبيانوني) على أساس أنها خطوط حمراء محظورة، ولا تنفك وسائل الإعلام الرسمية ومعظم المسؤولين السوريين تهاجمهما بحدة وحزم دون حدود.