علقت جبهة التوافق السنية مشاركتها في الحكومة احتجاجا على الاتهامات بالارهاب الموجهة لوزير الثقافة عضو الجبهة، فيما ارجأ الزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر مسيرات الى مرقد سامراء الذي تعرض لتفجيرين الهبا العنف الطائفي في البلاد.
وقال رئيس جبهة التوافق عدنان الدليمي إن الجبهة قررت تعليق مشاركة وزرائها الستة في الحكومة احتجاجا على الاتهامات التي وجهتها الحكومة ضد وزير الثقافة وعضو الجبهة اسعد الهاشمي.
واصدرت السلطات القضائية مذكرة توقيف بحق الهاشمي بتهمة التورط في قتل نجلي النائب مثال الالوسي عام 2005.
وقال الالوسي ان "القضاء اصدر مذكرة توقيف بحق امام الجامع السلفي سابقا ووزير الثقافة حاليا اسعد كمال الهاشمي على خلفية اعترافات ارهابيين قبض عليهم سابقا".
وكان نجلا الالوسي واحد حراسه الشخصيين قتلوا في اطلاق نار على سيارتهم بالقرب من منزلهم غرب بغداد. وكانا في الثانية والعشرين والثلاثين من العمر واحدهما اب لثلاثة اولاد. اما حارسه الشخصي فكان ابا لاربعة اولاد.
مسيرة سامراء
الى ذلك، قرر الزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر الجمعة ارجاء مسيرات دعا اليها لزيارة مرقد سامراء للامامين العسكريين حتى "اشعار اخر". واكد الشيخ اسعد الناصري امام مسجد الكوفة (150 كم جنوب بغداد) خلال خطبة الجمعة ان "الصدر قرر تاجيل الزيارة المقررة الى سامراء والتريث بها لعدة اسباب اولها تخلي الحكومة عما وعدت به وعدم تمكنها من تامين الطريق الى سامراء".
واضاف "اما السبب الثاني فهو كثرة الالتماسات التي قدمت الى الصدر من بقية الاطراف السياسية ومن جهات عراقية". ولم يحدد الناصري هذه الجهات بالاسم.
وكان الصدر دعا الشيعة منتصف حزيران/يونيو الحالي الى "الخروج بمسيرات "لزيارة مرقد سامراء في العشرين من جمادي الثاني (الخامس من تموز/يوليو) ذكرى ولادة الزهراء لكي يكون ذلك خاتمة للرزايا".
وقد وجه الصدر هذه الدعوة غداة عملية تفجير ثانية لمرقد الامامين علي الهادي والحسن العسكري. فبعد نحو 16 شهرا على تفجير القبة الذهبية للمرقد احد ابرز العتبات المقدسة لدى الشيعة انهارت المئذنتان اثر وقوع انفجارين.
وخشية وقوع اعمال عنف طائفية الطابع خلال المسيرات نظرا للاوضاع السياسية المتازمة والامنية الصعبة طلبت الحكومة امس الخميس بشكل مبطن من العراقيين عدم المشاركة في المسيرات.
تطورات امنية
وفي التطورات الامنية، عثر على ثلاث جثث في بلدة بلد شمال بغداد بحسب الشرطة التي اعلنت كذلك ان ثلاثة أشخاص أصيبوا بجروح بالغة بانفجار عبوة ناسفة في تكريت.
ونسف مسلحون خط أنابيب ينقل الوقود الى محطة للطاقة قرب الحصوة جنوبي بغداد.
ومن جانبه، اعلن الجيش الاميركي مقتل 5 من جنوده وجرح سبعة اثر هجوم استهدف دوريتهم في بغداد.
وفي كركوك قالت الشرطة ان شرطيا قتل وأصيب ضابط اخر عندما فتح مسلحون النار عليهما في هجومين منفصلين. وقالت القوات الاميركية انها قتلت ثلاثة يشتبه أنهم مسلحون واعتقلت 26 اخرين في عمليات متفرقة غرب وجنوب بغداد وفي مدينة الموصل.
وقتل اربعة اشخاص في هجوم بالمورتر في حي الفضيل في بغداد كما جرح عشرة في أربع هجمات مماثلة في مناطق متفرقة من المدينة. وعثر على 15 جثة في مناطق مختلفة من بغداد قتل اصحابها بالرصاص وحملت بعضها اثار تعذيب. وقتل احد المسلحين واحتجز اثنان اخران في الموصل بعد اشتباك مع الشرطة التي عثرت ايضا على جثة محاضر جامعي في الكوت بعد يوم من خطفه.