جبهة التوافق ترشح السامرائي لرئاسة البرلمان العراقي

تاريخ النشر: 11 يناير 2009 - 11:54 GMT
تطرح جبهة التوافق اكبر تكتل برلماني للعرب السنة في العراق وسط انشقاقات وخلافات عميقة بين مكوناتها مرشحها خلال جلسة نيابية من المتوقع ان تعقد اليوم الاحد هي الاولى بعد استقالة رئيس المجلس الشهر الماضي.

واكدت مصادر برلمانية مقربة من الحزب الاسلامي ان اياد السامرائي رئيس كتلة التوافق في البرلمان والقيادي في الحزب هو مرشح الجبهة الى منصب الرئيس.

واعلنت الجبهة في بيان انها "اجتمعت السبت لمناقشة ترشيح احد اعضائها لشغل منصب" رئيس البرلمان خلفا لمحمود المشهداني الذي قدم استقالته الشهر الماضي اثر اهانته اعضاء في المجلس في فورة غضب.

واضافت ان "الجبهة تدارست المشهد السياسي الراهن والاسماء المرشحة ثم اعتمدت آلية التصويت داخل الجبهة وتوصلت بالاتفاق والتصويت الى تسمية احد المرشحين الذي ستقدمه في اول جلسة لمجلس النواب بعد اكمال مشاوراتها مع الكتل الاخرى".

بدوره قال النائب نور الدين الحيالي عضو الجبهة عن الحزب الاسلامي ان "المرشح الذي تم انتخابه من قبل الجبهة يحظى بقبول جميع الكتل السياسية والان هناك تحرك من اجل كسب الدعم لمرشحنا".

واضاف ان "منصب الرئيس حق حصري لجبهة التوافق وقدمنا مرشحا واحدا فقط سنقدمه في البرلمان خلال الجلسة".

من جهته قال النائب سليم عبد الله الجبوري المتحدث باسم جبهة التوافق لفرانس برس ان "الكتل البرلمانية عقدت اجتماعا برئاسة نائب رئيس البرلمان الشيخ خالد العطية لبحث المرشح الى رئاسة البرلمان".

واكد ان "مرشحنا هو اياد السامرائي ولا يوجد مرشح سواه حتى الان" مشيرا الى ان "التشاور سيتم خلال الايام المقبلة داخل الكتل السياسية لبحث الامر".

واكد ان مجلس النواب "سيحدد المرشح لرئاسته نهاية الاسبوع الحالي".

وكانت جبهة التوافق مكونة اصلا من "الحزب الاسلامي العراقي" بزعامة طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية و"مؤتمر اهل العراق" بزعامة عدنان الدليمي و"مجلس الحوار الوطني" بزعامة خلف العليان.

وانسحب مجلس الحوار الوطني في اواخر كانون الاول/ديسمبر الماضي من جبهة التوافق متهما الحزب الاسلامي ب"التآمر" على المشهداني لاقالته.

وشهدت جبهة التوافق السبت ثاني انشقاق لها خلال شهرين اذ اعلن النائب طه اللهيبي الامين العام "للتجمع الديموقراطي الوطني" انسحابه منها متهما الحزب الاسلامي اكبر مكونات الجبهة بممارسة "سياسة الاقصاء والتهميش والانفراد بالقرارات".

والمعروف ان اللهيبي كان منضويا في مجلس الحوار الوطني الا انه انشق عنه في ايلول/سبتمبر الماضي وبقي داخل جبهة التوافق ككيان مستقل.

وقد اعلن المشهداني ان الحزب الاسلامي كان "يتآمر" عليه منذ المرحلة الاولى "انتقاما مني لانني تمردت على الطائفية".

وكان عدد المنضوين في "جبهة التوافق" 44 نائبا لكنهم حاليا باتوا اقل من ثلاثين نائبا.

وهناك 275 مقعدا في مجلس النواب.

ويصر "الحزب الاسلامي" و"مؤتمر اهل العراق" على ان يكون المرشح من داخل الجبهة.

واكد البيان ان "الجبهة تعلن احترامها لكل الشخصيات التي طرحت نفسها لشغل هذا المنصب لكنها تؤكد احقيتها وفق الاستحقاق السياسي والانتخابي".

الا ان العليان يؤكد في المقابل ان المنصب من حق مجلس الحوار الوطني.

وقال ان "مجلس الحوار الوطني شكل لجنة مكونة من سبعة كيانات في البرلمان سيجتمعون ويقدمون مرشحا واحدا للمنصب".

وتابع "اذا كان الحزب الاسلامي يريد التشبث بالمنصب فهم يسعون الى اثارة فتنة فنحن نريد الابتعاد عن المحاصصة الطائفية".

واضاف "اتجهنا الى الكتل الاخرى. نريد تجاوز هذه المحاصصة ليس مهما ان يكون كرديا او شيعيا او سنيا انما ان يكون عراقيا".

لكن النائب عن الحزب الاسلامي عبد الكريم السامرائي قال ان "المرشح لشغل منصب رئيس مجلس النواب سيكون من داخل جبهة التوافق" مؤكدا ان "هناك اتفاقا بين الكتل السياسية على ان يكون مرشح التوافق الوحيد الذي سيطرح للتصويت".