جبهة التحرير الجزائرية تعقد مؤتمرها الثامن تحت شعار المصالحة والوحدة

تاريخ النشر: 31 يناير 2005 - 11:02 GMT

قفزت جبهة التحرير الوطني الجزائري عن "خلافات الرئاسة" وعقدت مؤتمرها الثامن رافعة شعار "الوحدة والمصالحة والاستمرارية" ودعت الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لتولي رئاسة الحزب الذي انقسم قبيل الانتخابات الرئاسية العام الماضي.

وقال منسق هيئة التنسيق الانتقالية في الحزب عبد العزيز بلخادم في كلمة افتتح بها المؤتمر إن جبهة التحرير الوطني "ستجعل من المصالحة الوطنية إحدى أولوياتها".
وقال بلخادم وهو وزير الخارجية إن سياسة "الوفاق المدني" التي ينتهجها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة "أعادت السلام والاستقرار والتنمية الاقتصادية إلى الجزائر". وقال ان جبهة التحرير الوطني "ستعمل بالتشاور مع الشركاء السياسيين الآخرين من اجل تحقيق برنامج (بوتفليقة) الرامي إلى بناء مجتمع عادل ومنصف".

ويطمح المؤتمر إلى إعادة اللحمة إلى صفوف جبهة التحرير الوطني بعد أن شهدت انشقاقا خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة في نيسان/ ابريل التي شهدت منافسة كبيرة بين رئيس الوزراء السابق علي بن فليس والرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة الذي فاز بولاية رئاسية جديدة.

وانشق أنصار بوتفليقة عندها عن الجبهة ليشكلوا حركة "تصحيحية" داخل الجبهة تزعمها بلخادم، متهمين بن فليس بأنه "صادر" الحزب بعد هذا المؤتمر الذي منحه صلاحيات واسعة

قال بلخادم ان الحزب الذي يقوده سيكون في الخطوط الأولى خلال معركتنا الكبيرة لإقناع الجزائريين بجدوى دعم مبادرة العفو الشامل لإنهاء الأزمة الدامية في استفتاء شعبي رجّح أنه يتم خلال السنة الجارية. وهي المرة الأولى التي يشير فيها مسؤول كبير الى نية لاستفتاء الشعب على العفو الشامل هذه السنة.

يذكر ان جبهة التحرير الوطني الجزائري حكمت البلاد بعد الاستقلال مطلع الستينيات الى حين فتح باب التعددية عام 1988 وشهدت تراجعا في شعبيتها الى ان استعادت عافيتها وعادت الى المقدمة خلال الاعوام الثلاثة الماضية