سقط ثمانية قتلى على الاقل في هجوم استهدف قناة "الإخبارية السورية" الرسمية في ريف دمشق صباح الاربعاء، والحق بها دمارا كبيرا، فيما اكد الرئيس ببشار الاسد ان سوريا تعيش "حالة حرب حقيقية" وان كل سياساتها "موجهة للانتصار في هذه الحرب".
وقال مراسل اذاعة مونتي كارلو الدولية في دمشق نقلا عن عاملين في القناة ان الهجوم نفذ بعبوات ناسفة ثم تبع ذلك هجوم بالاسلحة الفردية واسفر عن مقتل ثمانية اشخاص وتدمير مبنى القناة بشكل كامل.
وكانت وكالة الانباء السورية الرسمية سانا ذكرت في نبأ عاجل في وقت سابق ان القناة تعرضت "هجوم إرهابي وحشي".
وذكر الموقع الالكتروني لقناة "الدنيا" السورية التلفزيونية ان "مجموعة إرهابية مسلحة هاجمت مبنى قناة الاخبارية السورية وتعيث فيه فسادا و تخريبا".
وبينما نقلت قناة "الجزيرة" الفضائية عن ناشطين ان "مجموعة من الحرس الجمهوري انشقت وهاجمت المبنى" الواقع في دمشق، لم يكن في الامكان التأكد من المعلومات.
واورد التلفزيون الرسمي السوري في شريط اخباري ان الاخبارية السورية "تواصل بثها رغم فظاعة الجريمة التي ارتكبها الارهابيون ومحاولتهم اسكات صوت سوريا وتغييب صورتها".
وامكن تلقي بث القناة التي تواصل برامجها العادية.
واكد الرئيس السوري بشار الاسد الثلاثاء ان سوريا تعيش "حالة حرب حقيقية" وان كل سياساتها "موجهة للانتصار في هذه الحرب".
وحذرت تركيا الثلاثاء من انها سترد عسكريا على اي انتهاك لحدودها من قبل سوريا التي اسقطت طائرة حربية تركية في 22 حزيران/يونيو، فيما دان الحلف الاطلسي هذا الفعل الذي اعتبره غير مقبول معلنا تضامنه مع انقرة في اجتماعه في بروكسل.
وامام تصعيد العنف، اعلنت روسيا حليفة سوريا انها وافقت على المشاركة في اجتماع دولي متوقع مبدئيا في 30 حزيران/يونيو في جنيف، ولكن الرئيس فلاديمير بوتين طلب اشراك ايران المقربة من الاسد في الاجتماع.
وقال الاسد متوجها الى وزراء حكومته في اول جلسة لها "نحن نعيش حالة حرب حقيقية بكل جوانبها، بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى. وعندما نكون في حالة حرب، فكل سياساتنا وكل توجهاتنا وكل القطاعات تكون موجهة من أجل الانتصار في هذه الحرب".
وتنفي السلطات السورية وجود حركة احتجاج شعبية باتت تأخذ طابعا عسكريا، وتحمل "مجموعات ارهابية مسلحة" مسؤولية اعمال العنف في البلاد.
وكان الاسد توعد في 3 حزيران/يونيو لدى افتتاح مجلس الشعب الجديد انه مصمم على قمع حركة الاحتجاج "باي ثمن".
وفي هذه الاثناء، تزداد عزلة سوريا مع تشديد العقوبات من جانب الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة.
واعتبر البيت الابيض الثلاثاء ان الانشقاقات واقتراب القتال من دمشق واسقاط طائرة حربية تركية بنيران سورية هي جميعها مؤشرات على ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد بدأ يفقد السيطرة على البلاد.
اكد الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون لوكالة فرانس برس انه دخل الاراضي السورية من تركيا الثلاثاء لبضع ساعات وعقد "جلسات مع الثوار" في مدينة ادلب، وهي الزيارة الاولى له منذ اكثر من سنتين.
وقال غليون ان "النظام مهلهل لدرجة انه لا يقدر ان يضبط أي شيء. لقد تجولنا في مناطق عدة في ادلب وواضح ان النظام يفقد السيطرة على الارض".
واعتبرت واشنطن انه ينبغي توحيد صفوف المجتمع الدولي للعمل من اجل الانتقال السياسي في سوريا مع سعي المبعوث الدولي كوفي انان الى عقد اجتماع للدول الكبرى السبت في جنيف لبحث خطته للخروج من الازمة.
وقال مقر الامم المتحدة في جنيف انه لم يتسلم تاكيدا لعقد الاجتماع. وقال السفير الفرنسي جيرار ارو ان ناصر القدوة، مساعد كوفي انان، قال ان المبعوث الدولي سيتخذ قرار عقد الاجتماع ليل الثلاثاء الى الاربعاء.
والتقت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بكوفي انان للحديث حول هذا الاجتماع. وقالت المتحدثة باسمها ان واشنطن متحفظة حيال مشاركة ايران.
وقالت فيكتوريا نولاند "نظرا للدعم الذي تقدمه ايران للنظام وموقفها الدائم من سوريا، لا نعتقد ان ايران ستقدم مساهمة مفيدة للمباحثاتط.
وفشلت خطة انان في فرض وقف لاطلاق النار كان يفترض ان يبدأ في 12 نيسان/ابريل، كما تم تعلق مهمة مراقبي الامم المتحدة الذين كلفوا السهر على تطبيقه.
وحذرت تركيا الثلاثاء من انها سترد عسكريا على اي انتهاك لحدودها من قبل سوريا التي اسقطت احدى طائراتها الحربية فيما دان الحلف الاطلسي في اجتماعه في بروكسل اسقاط الطائرة رغم انه لم يتحدث عن اي تدخل عسكري في سوريا.
واعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ان "قواعد الاشتباك تغيرت بالنسبة الى القوات المسلحة التركية. فاي عنصر عسكري قادم من سوريا ويشكل تهديدا او خطرا امنيا على الحدود التركية سيعتبر هدفا" عسكريا.
وفي اول تعليق روسي على الحادث الذي وقع الجمعة، قالت وزارة الخارجية في بيان "نعتقد انه من المهم ان لا يتم النظر الى الحادث على انه عمل استفزازي او مقصود، وان لا يقود الى زعزعة الوضع".
سوريون يشيعون جنازة اشخاص يقول محتجون انهم قتلوا على يد قوات تابعة للرئيس السوري بشار الاسد في درعا يوم الثلاثاء