3 قتلى بينهم سيدة خلال عمليات تصفية غامضة في درعا 

تاريخ النشر: 29 ديسمبر 2021 - 10:58 GMT
قوات تابعة للحكومة السورية في درعا
قوات تابعة للحكومة السورية في درعا

قالت وسائل اعلام سورية ان محافظة درعا جنوبي البلاد، شهدت على مدى الايام الثلاثة الماضية عمليات تصفية غامضة نفذها "مجهولون" وخلفت ثلاثة قتلى بينهم سيدة اضافة الى إصابة شخصين اخرين.

وبحسب هذه المصادر، ومن بينها موقعا "عنب بلدي" و“تجمع أحرار حوران”، فقد استهدفت التصفيات مدنيين ومقاتلين سابقين في فصائل المعارضة، إضافة إلى مقربين من الحكومة.

واوضحت ان "مجهولين استهدفوا الثلاثاء، الشاب رأفت أنور البدر في مدينة طفس غربي درعا، ما أسفر عن مقتله على الفور".

واشارت الى ان البدر ينحدر من قرية عمورية غربي درعا، وعمل في السابق عنصرًا في فصيل “فجر الإسلام” التابع للمعارضة، وبعد إجرائه “التسوية” عمل ضمن صفوف “الفرقة الرابعة” التابعة للجيش السوري.

وقالت المصادر نفسها انه في اليوم ذاته استهدف مجهولون الشاب محمد المصري المُلقب بـ “الدوماني” في مدينة نوى غربي درعا، بإطلاق نار مباشر، ما أسفر عن مقتله، بحسب شبكة “درعا 24” المحلية.

والاثنين، تعرض أمين فرقة حزب “البعث” في بلدة علما شرقي درعا، طلعت مسلماني، والموالي للحكومة، لإطلاق نار مباشر من قبل مجهولين، إلا أنه نجا من محاولة الاستهداف، بحسب المصادر.

كما استهدف مجهولون يستقلون دراجة نارية في اليوم ذاته، المدني حمادة العوضي، ما أسفر عن إصابته بجروح بليغة نُقل على إثرها إلى المشفى، وهو مدني ويملك محلًا تجاريًا في بلدة تل شهاب.

والاثنين ايضا، استهدف مجهولون سيدة تدعى سهى السقر بالرصاص المباشر، بالقرب من كازية “النابلسي” وسط مدينة نوى غربي درعا، ما أسفر عن مقتلها.

والسيدة السقر هي زوجة “ياسر الدعاس” الذي اغتيل برصاص مجهولين بالقرب من شعبة حزب البعث في مدينة نوى في 8 من أيلول الفائت.

التصفيات في درعا شبه يومية

وقال موقع "عنب بلدي" ان عمليات الاغتيال والتصفية في درعا متبادلة وشبه يومية، 

واضاف ان وتيرة عمليات الاستهداف تصاعدت بعد عمليات “التسوية” التي أطلقتها قوات الحكومة في أيلول الماضي عقب مواجهات عسكرية استمرة لأكثر من شهرين في مدينة درعا البلد وسط المحافظة.

في تقرير أصدره “مكتب توثيق الشهداء في درعا”، المختص بتوثيق الانتهاكات في المحافظة، في 1 من كانون الأول الحالي، وثّق قسم “الجنايات والجرائم” 48 عملية اغتيال ومحاولة اغتيال في درعا خلال تشرين الثاني الماضي، قُتل إثرها 30 شخصًا وأُصيب 16 آخرون، بينما نجا اثنان فقط من محاولة اغتيالهما.

وغالبًا تُنسب العمليات إلى “مجهولين”، في حين تتعدد القوى المسيطرة والتي تتصارع مصالحها على الأرض، ما بين إيران وروسيا والنظام وخلايا تنظيم “الدولة الإسلامية”.

كما شهدت المحافظة عمليات خطف استهدف بعضها أطفالًا، طُلب من ذويهم فديات بمبالغ طائلة.

عشائر درعا تتوعد 

وفي سياق متصل، أصدر وجهاء وشيوخ العشائر في محافظة درعا بيانًا الثلاثاء، هددوا فيه بمحاسبة و”معاقبة كل من يعبث بالنسيج الاجتماعي” في مدينة درعا.

""احد شوارع درعا
احد شوارع درعا

 

وقال البيان أن خلايا “القتل والسرقة والتخريب” تمادت في أعمالها في درعا تحت “حجج واهية”، لتمزيق النسيج الاجتماعي، مهددة السلم الأهلي، وحالة الاستقرار".

واعتبر البيان أن هذه التصرفات هي "خدمة للمخططات الإيرانية وميليشياتها، لتكون حوران منصة لترويج مخدراتها ومشاريعها، وأن هذه التصرفات لا تمت لـ”الثورة والجهاد” بصلة".

وأشار إلى أن “مجلس عشائر درعا” يعلن استنكاره لأفعال هذه المجموعات من سرقة و”تشبيح”، وقطع طرق، وعمليات تهريب المخدرات، مؤكدًا أن درعا البلد “لن تكون ملاذًا آمنًا لتجار المخدرات، والقتلة والغرباء المرتزقة”.

ومنع البيان ظهور أشخاص ملثمين، وسيارات “مفيّمة” داخل أحياء درعا البلد.

ونقل موقع "عنب بليدي" عن احد وجهاء درعا البلد قوله إن البيان جاء لقطع الطريق على تدخّل النظام الذي يحاول خلق ذريعة جديدة لاقتحام درعا البلد.

وأضاف أن هناك أشخاصًا يدفعون باتجاه المواجهة، وأن عمليات القتل والخطف جعلت من الواقع الأمني سيئًا، مشيرًا إلى الأحداث التي حصلت بحي طريق السد الأسبوع الماضي.